أَربَعُ صَفَعاتٍ
الشاعر: محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم · البحر: المتدارك
«أَربَعُ صَفَعاتٍ» من شعر محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَربَعُ صَفَحاتٍ مِن عُمري — أَربَعُ صَفَعات
وَ أَنا لا زِلتُ أُمَنّيني بِالأُمنيات — وَ أُحَدِّثُ نَفسي أَنَّ الكَونَ سَيَضحَكُ لي
وَ سَأَجِدُ فُؤاداً يَنصُرُني وَ يُقَبِّلُني — وَ أَذوبُ طَويلاً في حُلمي
وَ أُفِيقُ عَلى صَوتِ الضَحكات — ****
في تِلكَ الصَّفحَةَ مِن عُمري — مَا كَانَ حَنيني مِن أَمري
بَل كَانَ فُؤادي يَأمُرُني — فَاغتيلَت في شَفَتي البَسَمات
مَا كُنتُ إِذَن جَرَّبتُ الحُبَّ — وَ لا ذُقتُ المِشوارَ الصَّعبَ
وَلا ضُرِبَت شُطئانُ القَلبِ — بِلَفَحاتِ الآهات
وَ أَميرَةُ عُمري تَخدَعُني — وَ الشَّوقُ إِلَيها يَدفَعُني
لِيَنبُتَ حُبٌّ في قَلبي — وَ تُغرِقهُ العَبَرات
**** — كانَت لي في القَلبِ أَماني
لَم أَنسَ بِها كَي تَنساني — قَد كانَت تَحتَلُّ كَياني
وَ تُنيرُ الأُمسِيات — قَالَت أَحبَبتُكَ يا عُمري
وَ سَأَبقى حافَظِةً حُبّي — إِن طالَ اللَيلُ عَلى دَربي
سَتُرهِقُهُ الظُّلُمات — لَمّا صارَحتُ الكَونَ بِها
وَ عَصَيتُ الأَهلَ وَرُحتُ لَها — قالَت قَد كُنتَ تُسَلّيني
بِمَعسولِ الكَلِمات — لا لَستُ أُحِبُّكَ يا هَذا
فَكَفاكَ هَياماً وَ عَذاباً — وَكَفاكَ حَديثاً عَن حُبّي
لَكَ قَد كَانَت كَذِبات — ****
في قَلبي الأَحزانُ دَفينَة — فَشَكَوتُ وَ شَكوايَ ثَمينَة
فَطَيَّبَتِ القَلبَ وَ قالَت — دَع عَنكَ الذِّكرَيات
كَانَت تَنهاني عَن حُزني — يَا لَيتَ نُهى القَلبِ أَجَبني
قَالَت وَ تَذَكَّر أَنَّ الشَّرَّ — غَذى بَعضَ البَنات
لَمّا طابَ القَلبُ لَدَيها — صَدَّقتُ الوُدَّ بِعَينَيها
هَجَرَتني لِتُقَرِّرَ قَلبي — في صُحُفِ الأَموات
**** — وَ أَماني أُخرى في قَلبي
كَيفَ سَأَنساها يَا رَبّي — يا وَيحي لا لَم تَصفَعني
بَل كُنتُ الصَّفَعات — وَ صَفَعتُ أَنا القَلبَينِ بِها
لَمّا أَهدَيتُ القَلبَ لَها — ثُمَّ تَدارَكتُ الأَشواقَ
وَ أَغلَقتُ الشُّرُفات — في قَلبي أَربَعُ حُجُراتٍ
مُلِئَت بِالآهات — في قَلبي أَربَعُ صَفَعاتٍ
دَمَّرَتِ الحُجُرات
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المشوار: المِشْوَارُ : عودٌ يُجمَع به العَسَلُ. ـ: المكان الذي تُعْرضُ فيه السلعة. ـ: وَتَرُ المِنْدَفِ. ـ: المَدَى تُجرى فيه الدوابُّ. حين البيع. ـ: المسافةُ يقطعها الإنسان؛ كان مشوارُه طويلاً/ إيَّاك والخُطَبَ فإِنّها مِشْوارٌ …