إِلَيكُم يا رَماحَ الخَيرِ أَشدو

الشاعر: محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«إِلَيكُم يا رَماحَ الخَيرِ أَشدو» من شعر محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فُؤادي مِنكِ مَكلومُ الجِراحِ — وَ مَكسورٌ بِساحِكُمُ جَناحي

لَإِن كانَت أَبَت عَيناكِ ضَمّي — فَعَيني قَد تَبارَت لِافتِضاحي

فَلا يَنفي بُكى عَينايَ غَمضي — وَ تُصرَعُ إِن نَظَرتُ إِلى المِلاحِ

وَ لي في دَمعِكِ الهَطّالِ شَوقٌ — كَشَوقي رَشفَةَ الماءِ القَراحِ

وَ يَصرَعُ مُهجَتي طولُ التَّمَنّي — وَ لَيسَ وِصالَ مِثلِكِ بِالمُتاحِ

سَقيمُ الرُّوحِ إِن نُسّيتِ قَلبي — عَليلُ النَّفسِ إِن هاجَرتِ ساحي

طَويلُ النَّوحِ إِن فارَقتِ أَرضي — فَلا لَيلي يَطيبُ وَ لا صَباحي

فِضُمّيني لِكَي أَحيا سَعيداً — وَجودي لِلمَحَبَّةِ بِالفَلاحِ

وَما ظَنّي بِكُم إِلّا كِراماً — فَلَستُم أَهلَ بُخلٍ أَو شَحاحِ

وَ آنَسُ إِن ذَكَرتُ مُكوثَ قَومي — يُذَكِّرُني بِهِ هَوجُ الرّياحِ

كَذِكري كُلَّ شِعبٍ قَد تَنائى — وَ خِلٍّ قَد جَفاني مِن رَماحِ

وَ دارٍ كَم لَهَوتُ بِها صَغيراً — وَ حاراتٍ شَدَت بِصَدى مُزاحي

وَ مَدرَسَةٍ رَعَت في العِلمِ عودي — وَ أُستاذٍ أَبى إِلَّا نَجاحي

فَعَلَّمَني التَّفَكُّرَ في المَعاني — وَ بَيَّنَ لي المِراضَ مِنَ الصِّحاحِ

وَ يَنبوعٍ تَفَجَّرَ مِنهُ شِعري — فَلا كَلَّت وَ لا كُبِحَت جِماحي

وَبَيداءٍ عَبَثنا في رُباها — صَباحاً بَينَ أَنفاسِ الأَقاحي

عَجَزنا أَن نُعِدَّ بِها غَذانا — فَأَعجَلنا لِطَبّاخٍ مُتاحِ

وَ صِدنا وَ الطُنَيبُ وَليدَ ضَبٍّ — وَ ثُعبانَ ابنَ عَودَةَ في البَراحِ

وَ يَوماً في المَساءِ وَ قَد سَمَرنا — وَ يَجمَعُنا ابنُ راجِحَ لِلصَّباحِ

لَهونا حَيثُ شِئنا كَيفَ شِئنا — وَ صِدنا مِن يَرابيعِ النَّواحي

وَ سابَقتُ ابنَ غانِمَ في البَراري — وَ فالِحاً ابنَ رِدنٍ كانَ صاحي

قَضَينا اللَيلَ نَضحَكُ أَو نُغَنّي — فَكانَ اللَيلَ فَرحي وَ انشِراحي

إِلَيكُم أَبعَثُ الأَشواقَ تَجري — كَسَيلٍ قَد أَفاضَ عَلى البِطاحِ

إِلَيكُم يا رَماحَ الخَيرِ أَشدو — فَأَنتُم أَهلَ عِزٍّ وَ امتِداحِ

فَفيكُم عاشَ مُغتَرِبٌ كَأَهلٍ — وَ فيكُم كانَ أُنسي وَ ارتِياحي

وَ أَثبَتَ حُبَّكُم في القَلبِ رَبّي — وَ إِن يُثبِت فَما مِن ثَمَّ ماحي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التمني: تَمَنَّي يَتَمَنَّى تَمَنَّ تَمَنِّياً [ مني ]:- الشيءَ: رغب في حصوله أو طلبه وهو صعب التحقيق أو مستحيله؛ تَمَنَّى العجوزُ عودة الشباب. ـ الحديثَ: اخترعه وافتعله؛ يتمنى المفسدُ الأحاديثَ على ألسنة الناس.
  • القراح: القَرَاحُ :- من كل شيء: الخالص؛ ماءُ قراح. - من الأراضي: المخصّصة للزّرع وليس عليها بناء؛ هذه أرض قَراح مع البناءُ فيها ج أَقْرحَة.
  • النوح: نوح: النَّوْحُ: مَصْدَرُ ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً. وَيُقَالُ: نَائِحَةٌ ذَاتُ نِياحة. ونَوَّاحةٌ ذَاتُ مَناحةٍ. والمَناحةُ: الِاسْمُ وَيُجْمَعُ عَلَى المَناحاتِ والمَناوِح. والنوائحُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى النِّسَاءِ يَجْتَمِعْ …
  • الهطال: الهَطَّالُ: الكثير الهَطْل؛ كانت عينا المرأة الثكلى هَطَّالتَيْن بالدموع.
  • بالمتاح: المُتَاحُ [تيح]: مفعـ.-: الأمر المقدَّر؛ قَبِلَ بالحَلِّ الوحيد المتاح له.-: الأمرُ المُهيَّأُ؛ هي فرصةْ ٌ مُتاحَةٌ لإنجاز ما كان يَحلُم به.
  • بساحكم: السَّاحُّ : فا.- من الإنسان والحيوان: السَّمِينُ غَايَةَ السَّمَنِ ج سِحَاحُ وسُحَاحُ مؤ سَاخَّة.

قصائد ذات صلة

  • مظلوم يا ناس مظلوم
  • يا قلب فيك إعصار
  • ليه تجرحي قلبي أنا
  • قد إيه
  • وش علامك *خليجي*
  • نسمه *من أجل مصر*
  • مذكرات عبيط *الجزء الأول*
  • مذكرات عبيط *الجزء الثاني*