أسائلكم لمن جيش لهام

الشاعر: أبو بكر بن مجبر · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أسائلكم لمن جيش لهام» من شعر أبو بكر بن مجبر، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أسائِلُكُم لِمَن جيشٌ لَهَامُ — طلائِعُهُ الملائكةُ الكِرامُ

أتت كُتُبُ البشائرِ عَنهُ تَترى — كما يتحمَّلُ الزهرَ الكِمَامُ

تنمُّ ولم تفضّ ولا عجيبٌ — أيحجبُ نفحةَ البدرِ الخِتامُ

كأنَّ النصرَ أضحكَها ثُغورا — فللأيامِ عنهنَّ ابتسامُ

ويا للناسِ يرغبُ عن أُناس — لهم بالدين والدنيا قوامُ

أمامهُمُ إذا سلكوا سبيلا — كتابُ اللَهِ يتبعهُ الإمامُ

يصاحبهُ فيصحَبُهُ الأماني — ويتبَعُهُ فيتبَعُهُ الأنامُ

هو الملِكُ الكريم وما أصبنا — إذا قلنا هو الملكُ الهُمامُ

تجاذب خيلَهُ اليُمنُ اغتباطاً — بعصمته وتخطبُهُ الشآمُ

ويعطو المسجدُ الأقصى إليه — ويشرفُ نحوَهُ البيتُ الحَرامُ

مَضى متقلداً سيفي مضاءٍ — هما الإلهامُ والجيشُ اللهامُ

فسل ما حلَّ بالأعداءِ منهُ — وكيفَ استُؤصِلَ الداءُ العُقامُ

لقد برزت إلى هولِ المنايا — وجوهٌ كان يحجبُها اللثامُ

وما أغنت قِسِيِّ الغُرِّ عَنها — فليسَت تدفَعُ القدرَ السِّهامُ

غَدَوا فوق الجيادِ وَهُم شُخُوصٌ — وأمسوا بالصعيد وَهُم رِمامُ

كأنَّ الحربَ كانت ذاتَ عقلٍ — صحيح لَم يحلَّ بِهِ السِّقامُ

فأفنت كلَّ من دمُهُ حلالٌ — وأبقت كُلَّ من دمُهُ حرامُ

متى يكُ من ذوي الكفرِ اعتداءُ — يكن من فرقةِ التقوى انتِقامُ

هو الأمرُ الرضي طوبى لنفسٍ — يكون لها بعصمتهِ اعتصامُ

حياةُ الدين دولتُهُ فدامَت — لأمرٍ قد أتيحَ له الدوامُ

سلامُ اللَهِ من قرب وبعدٍ — عليهِ وحب من نزلَ السلامُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتسام: [ب س م]. (مصدر اِبْتَسَمَ). "كَانَ ابْتِسَامُهُ عَلامَةً عَلَى الرِّضَا" : اِنْفِرَاجُ أَسَارِيرِهِ عَنْ ضَحْكَةٍ خَفِيفَةٍ.
  • الكمام: الكِمَامُ والكِمَامَةُ : ما يُكَمُّ به فمُ البعير لئلاَّ يعضَّ أو يأكل، أو المخلاةُ تعلَّق على رأس الحصان.-: وعاءُ الطَّلْع في الزَّهر.-: غطاءُ الزهر.-: ما يضعه المتحاربون على أفواههم وأنوفهم اتِّقاءً للغازات السامَّة.
  • بالدين: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ …
  • تنم: تنم: فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَن الشمسَ كُسِفَت عَلَى عَهْدِهِ فاسْوّدتْ وآضَتْ كأَنها تَنُّومةٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: التَّنُّومةُ نوعٌ مِنْ نَبَاتِ الأَرض فِيهِ سوادٌ[[. قوله [فيه سواد إلخ] عبارة النهاية: فيها وفي ث …

قصائد ذات صلة

  • يا قلب ما للهوى ومالك
  • ألا مقت الله سعى الحريص
  • لا ذنب للطرف إن زلت قوائمه
  • وبكر من بنات الدوح حبلى
  • وأغيد من أبناء لحظة شادن
  • ليت الشباب الذي ولت نضارته
  • أشكو لذي الإحسان عبد المحسن
  • أجل الأسى فأسل دم الأجفان