من لم يؤدبه تأديب الكتاب فما

الشاعر: أبو بكر بن مجبر · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«من لم يؤدبه تأديب الكتاب فما» من شعر أبو بكر بن مجبر، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَن لَم يُؤدِّبهُ تأديبُ الكتابِ فَمَا ... لَهُ بغيرِ ذُبابِ السيفِ تأديبُ

إنّ الخلافةَ لا تشكو بمعضلةٍ ... والحافظُ اللَهُ والمنصورُ يعقوبُ

مشمِّر البُرد للحرب الزبونِ وقد ... ضفت عليه من التقوى جلابيبُ

فالبيضُ منهنَّ مسلولٌ ومدخرُ ... والخيلُ منهنَّ مركوبٌ ومجنوبُ

وليس يظفرُ بالغايات طالبُها ... إلا إذا قُرِعَت فيها الطنابيبُ

للحرب جلُّ مساعيه وما تَرَكَت ... منه الحروبُ تهادَتهُ المحاريبُ

إن كانَ عَربَدَ في الأعداءِ صارمُهُ ... فإنَّهُ لرحيقِ الهامِ شِرِّيبُ

قد حَصحَصَ الحقُّ إنَّ النصرَ يَتبَعُهُ ... فكان من أنفُسِ الكُفَّارِ تَكذيبُ

لَقَد عَدَتهُم عَنِ التَوفيقِ شقوتهم ... إن الشقي على التوفيق مغلوبُ

ما غر قفصَةَ إلا أنها اجترمت ... فلم يكن عندَ أهلِ الحُلمِ تَثريبُ

ما بالها زار أمر اللَه حوزتها ... فلم يكن عندها أهل وترحيبُ

توهمت أن أهل البغي تمنعُها ... وقلما حَمَتِ الشهدَ اليعاسيبُ

تلك البغي التي خانت فحاق بها ... وبالزناة بها رجمٌ وتعذيبُ

قد فضَّ شملُهُم عنها وقد نعبت ... فيها من الحين غربانٌ غرابيبُ

أبى يردُّ سليماً ما يباشرُهُ ... وفيه للنفسِ ترغيبٌ وترهيبٌ

هذي أعاديه قد صارت مُقَسَّمَةً ... على البلايا فمقتولٌ ومَسلوبُ

ترمي المجانيقُ بالأحجار فضلة من ... رمتهمُ منهم الجردُ السراحيب

من كلِّ ملمومةٍ صَمَّاءَ حائمةٍ ... على النفوس فتصعيدُ وتصويبُ

يقول مبصِرُها في الجوِّ صاعدةً ... هذا بلاءٌ على الكُفَّارِ مَضبوبُ

تَمَهَّدَ الأَمرُ في أكنافِ دولتِهِ ... حتّى تآلف فيها السَّخلُ والذيبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الزبون: زبن: الزَّبْنُ: الدَّفْع. وزَبَنَتِ النَّاقَةُ إِذَا ضَرَبَتْ بثَفِناتِ رِجْلَيْهَا عِنْدَ الْحَلْبِ، فالزَّبْنُ بالثَّفِنات، وَالرَّكْضُ بالرجْل، والخَبْط بِالْيَدِ. ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: الزَّبْنُ دَفْعُ الشَّيْءِ … (لسان العرب)
  • بالغايات: غيا: الغَايَةُ: مَدَى الشَّيْءِ. والغَايَةُ أَقْصى الشَّيْءِ. الليْثُ: الغَايَةُ مَدى كلِّ شيءٍ وأَلِفُه ياءٌ، وَهُوَ مِنْ تأْليف غَيْنٍ وياءَينِ، وتَصْغيرُها غُيَيَّة، تَقُولُ: غَيَّيْت غَايِةً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه س … (لسان العرب)
  • ذباب: ذبب: الذَّبُّ: الدَّفْعُ والمَنْعُ. والذَّبُّ: الطَّرْدُ. وذَبَّ عَنْهُ يَذُبُّ ذَبّاً: دَفَعَ وَمَنَعَ، وذَبَبْت عَنْهُ. وفُلانٌ يَذُبُّ عَنْ حَريمِه ذَبّاً أَي يَدْفَعُ عَنْهُمْ؛ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: … (لسان العرب)
  • شريب: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أتراه يترك الغزلا
  • عدوكم بخطوب الدهر مقصود
  • يا قلب ما للهوى ومالك
  • قلائد فتح كان يذخرها الدهر
  • سأستجدي صغيراً من كبير
  • أسائلكم لمن جيش لهام
  • بعلاكم وهو حسب المطنب
  • ثاب العزاء وحان الأخذ بالثار