ثاب العزاء وحان الأخذ بالثار

الشاعر: أبو بكر بن مجبر · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«ثاب العزاء وحان الأخذ بالثار» من شعر أبو بكر بن مجبر، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ثاب العزاءُ وحان الأخذُ بالثار ... قد عاد في غابه الضّرغامةُ الضاري

إن كان أوردهُ البأساءُ مورِدَه ... فقد تداركنا منه بإضرار

أتى ليمحو بالحسنى إساءته ... كما أتى مذنبٌ يدلي بأعذرِ

وما حلا مِنهُ صابٌّ كانَ جرعه ... وإنما شابَ إحلاءً بإمرارِ

لما رأيت انصرافَ القوم قلت لهم ... يلقى الرزايا مَنِ استحيا منَ العارِ

ما مات مَن مات والإِقدامُ يُورِدُهُ ... وإنما ماتَ حيا كُلُّ فَرارِ

قالوا ردوا باقتحام البحرِ عن غُرَرٍ ... والموتُ يُدلي بأنيابٍ وأظفارِ

فقلتُ هيهاتِ مِقدارٌ جرى فَقضى ... بما قَضَاهُ ولا رد لمقدارِ

إن الحمامَ الذي في البحر غالَهُم ... قد غال عثمانَ ذا النورينِ في الغارِ

نيرانُ حربِ بموج البحر قد طفئت ... وَهيَ الموائدُ بينَ الماءِ والنارِ

كانت رزايا أثارَت طِيبَ ذكرُهُم ... كالنار تلفُحُ في الهندي والغارِ

ما عز عند امرئ مقدارُ ذي كرمٍ ... إلا رأى فيه قنطاراً كدينارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • استحيا: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي … (لسان العرب)
  • الضاري: (ضَرَى) الضَّادُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا شِبْهُ الْإِغْرَاءِ بِالشَّيْءِ وَاللَّهَجِ بِهِ، وَالْآخَرُ شَيْءٌ يَسْتُرُ. فَالْأَوَّلُ قَوْلُ الْعَرَبِ: ضَرِيَ بِالشَّيْءِ، إِذَا أُغْرِيَ … (مقاييس اللغة)
  • بالثار: ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ، وَقِيلَ: الدَّمُ نَفْسَهُ، وَالْجَمْعُ أَثْآرٌ وآثارٌ، عَلَى الْقَلْبِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وَقِيلَ: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، وَالِاسْمُ … (لسان العرب)
  • تداركنا: درك: الدَّرَكُ: اللحَاق، وَقَدْ أَدركه. وَرَجُلٌ دَرَّاك: مُدْرِك كثير الإِدْراك، وقلما يَجِئْ فَعَّال مِنْ أَفْعَلَ يُفْعِل إِلَّا أَنهم قَدْ قَالُوا حَسَّاس دَرّاك، لُغَةٌ أَو ازْدِوَاجٌ، وَلَمْ يَجِئْ فَعَّال مِنْ أَف … (لسان العرب)
  • ثاب: ثأب: ثَئِبَ الرَّجُل[[. قوله [ثئب الرجل] قال شارح القاموس هو كفرح عازياً ذلك للسان، ولكن الذي في المحكم والتكملة وتبعهما المجد ثأب كعنى.]] ثَأَباً وتَثاءَبَ وتَثَأَّبَ: أَصابَه كَسَلٌ وتَوصِيمٌ، وَهِيَ الثُّؤَباءُ، ممْدو … (لسان العرب)
  • جرعه: جرع: جَرِعَ الماءَ وجَرَعه يَجْرَعُه جَرْعاً، وأَنكر الأَصمعي جَرَعْت، بِالْفَتْحِ، واجْتَرَعَه وتَجَرَّعَه: بَلِعَه. وَقِيلَ: إِذا تَابَعَ الجَرْع مَرَّةً بَعْدَ أُخرى كالمُتكارِه قِيلَ: تَجَرَّعَه، قَالَ اللَّهُ عزَّ و … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أتراه يترك الغزلا
  • عدوكم بخطوب الدهر مقصود
  • يا قلب ما للهوى ومالك
  • قلائد فتح كان يذخرها الدهر
  • سأستجدي صغيراً من كبير
  • أسائلكم لمن جيش لهام
  • بعلاكم وهو حسب المطنب
  • من لم يؤدبه تأديب الكتاب فما