سأستجدي صغيراً من كبير

الشاعر: أبو بكر بن مجبر · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«سأستجدي صغيراً من كبير» من شعر أبو بكر بن مجبر، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سأستجدي صغيراً من كبيرِ — وأرغبُ في حصاةٍ من ثبيرِ

وأقنعُ بالقليل النزرِ ممّن — يجودُ وليس يقنَعُ بالكثيرِ

ألا إنَّ النفوسَ إذا أَحَبَّت — أَذَلَّت في الخَطيرِ وفي الحَقيرِ

ومن يرجو الملوك لكلِّ أمرِ — فلا يَذَرُ الحقيرَ مِنَ الأُمورِ

ووجهُ العذرِ في الأسفارِ بادٍ — فلا أحتاجُ فيهِ إلى سفورِ

رأيتُ الحبَّةَ البيضاءَ عزَّت — فكيفَ يسيرُ بِي طاوِي المَصيرِ

متى أصغى إلى تصهالِ طِرفٍ — يُجِبهُ بالعويلِ وبالزَفيرِ

وأورِدُه المناهل وَهيَ زرقٌ — فيصدُرُ بي عن الماءِ النميرِ

وإن أَصفِر ليشربَ قالَ مَهلاً — أصِفرُ الجوفِ يشرَبُ بالصَفيرِ

أحسَّ بوسقِ أَبعِرةٍ رآها — فأقبل يرتعي بَعرَ البَعيرِ

ورام يسيرُ من طَرَبٍ إليها — فقَيَّدَهُ الهُزالُ عنِ المَسيرِ

ورمتُ أخادِعُ الكَيَّالَ فيما — لديه فقال لي نَزرا بزورِ

وأُنشِدُهُ من المَروِيِّ طوراً — وطوراً من بُنَيّاتِ الضميرِ

وأذكرُ للفرزدقِ ألفَ بيتٍ — وأُكثِرُ في الروايةِ عن جريرِ

فقالَ لِيَ الذَميمُ إليكَ عَنِّي — فليسَ الشِّعرُ يُقبَلُ في الشَّعيرِ

فلا تُخبر عن الأمم المواضي — فإنَّكَ قد سقطتَ على الخبيرِ

أترجو فِطرَ أهل الصَّومِ عِندي — فأنت ترومُ تَيسيرَ العسيرِ

أراكَ شَمَمتَ رائحةَ الأماني — لذلك شِمتَ بارقةَ السُرورِ

أميرٌ قد محا ظلم الليالي — وأغرق جوده نوبَ الدهورِ

يملُّ الدهرُ من يأسٍ وبأسٍ — وليس يمَلُّ من خيرٍ وخيرِ

تلاعبُ في مواهبهِ الأماني — كأمثالِ السفائِنِ في البحورِ

لَهُ في شدةِ الأَزماتِ رَوحٌ — كَبَردِ الظلِّ في حرِّ الهَجيرِ

فأحسنُ منظَرٍ بِرٌّ جميلٌ — يُزَفُّ به إلى عبدٍ شكورِ

علمتُ وقد شكرتُ عُلاكَ أني — إلى التقصيرِ أُنسبَ والقصورِ

جناحي قُصَّ بالأزماتِ لكِن — بوفرك سَوف يُصبحُ ذا وُفُورِ

ولو قد رِشتهُ طارَ انتهاضا — فما هو بالمهيضِ ولا الكسيرِ

إذا عبرتُ عن تلك السجايا — فقد عبرتُ عن نَشرِ العبيرِ

بقيتَ لنا وسمعُك ليس يخلو — من استحسانِ مُثنٍ أو مُشِيرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحقير: [ح ق ر]. (صِيَغة فَعِيل). "رَجُلٌ حَقِيرٌ" : ذَلِيلٌ مُهَانٌ.
  • الخطير: الخَطيرُ : المثيل في الشرف والرفعة؛ ليس له خَطِير أي عديل. -: الرفِيع القَدْر والجليل؛ كان مُصلحا خطيرا. -: الزمام. -: الحبل. -: لعاب الشّمس في الحر. -: ظلمة الليل. -: الوعيد ج خُطُر.
  • المصير: المَصِيرُ : مصـ. ـ: ما ينتهي إليه الأمر بالنّسبة للأشياء والإِنسان؛ يبدو أن مصير هذا المصنع هو الإفلاس. ـ الإنسانِ: مالُه وَإِلَيْهِ المَصِيرُ/ حقّ تقرير المصير أي المستقبل ج مَصايِرُ.
  • النزر: نزر: النَّزْر: الْقَلِيلُ التافِه. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: النَّزْر والنَّزِير الْقَلِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ نَزُرَ الشَّيْءُ، بِالضَّمِّ، يَنْزُرُ نَزْراً ونَزارة ونُزُورة ونُزْرَة. ونَزَّر عَطَاءَهُ: قَلَّلَهُ. وطَعام مَن …
  • النمير: النَّمِيرُ :- من الماء: الطَّيِّبُ الناجع في الرّيّ/ حَسَبٌ نمير، أي زاكٍ .
  • بالعويل: العَوِيلُ : رفع الصوت بالبكاء؛ اشتد عويلُهم على فقيدهم.

قصائد ذات صلة

  • يا قلب ما للهوى ومالك
  • ألا مقت الله سعى الحريص
  • لا ذنب للطرف إن زلت قوائمه
  • وبكر من بنات الدوح حبلى
  • وأغيد من أبناء لحظة شادن
  • ليت الشباب الذي ولت نضارته
  • أشكو لذي الإحسان عبد المحسن
  • أجل الأسى فأسل دم الأجفان