دنوت من المحبوب أعلى المراتب

الشاعر: عبد القادر الجيلاني · البحر: الطويل

«دنوت من المحبوب أعلى المراتب» من شعر عبد القادر الجيلاني، من العصر الفاطمي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دنوت من المحبوب أعلى المراتب — فأوهبني بالقرب أزكى المواهب

وتوجني تاجاً على خلع الرضى — بأثني ملابيس فنلت مآربي

وقلدت تصريف الوجود بأسره — خليفة بالكرسي أجلست نائبي

ونادمني من غير واسطة وقد — بدا لي جهراً لأحجاب وحاجب

أنا خادم في حضرة نبوية — قريب له قرباً كقوس حواجب

فوصف جمعيعي لا يحاط بقدره — وهزمي لخاني ينثني وهو هائبي

وحكمني كل الدنان وخانها — فلا ثمل إلا تلاني عاقب

وما شرب العشاق قدما وبعدنا — من الحان إلا بعض سؤر مشاربي

سلكت طريقاً ليس يسلكه سالك — وكان حبيبي لي دليلاً مصاحبي

خلوت بمن أهوى بغير مزاحم — فيا حبذا ما طبت لي من مآرب

ولي همة تعلو على كل همة — ومطلب عزمي مهلك كل طالب

أنا في الهوى سلطان كل متيم — لمملكني في الأرض حنت ركائبي

لواء لوائي في الوجود مخيم — مخفق تملأ الخافقين ذوائبي

نشرت بأعلامي على كل عاشق — مشارق أرض الله ثم المغارب

وأهل الهوى جندي وحكمي عليهم — وفي سائر الآفاق سارت مواكبي

وجالت خيولي الأرض شرقاً ومغربا — وفي طولها والعرض جارت نجائبي

أنا قطب أقطاب الوجود حقيقة — وجملتهم لي يتبعون مذاهبي

إذا اجتمعوا في جامع العشق جئتهم — خطيباً أعظهم من بليغ عجائبي

وكلهم بي يقتدون حقيقة — بعصري وبعدي هكذا كل طالب

قعود جلوس ينظروا تحت منبري — ويجروا دموعاً بالدماء سواكب

وأقدمهم من بعد ذلك راعياً — إماماً لهم بي يقتدي كل راغب

وقد أفلح جميع الشموس وشمسنا — ليوم اللقا إشراقها في كواكب

وبي وله قبل الوجود وكونه ولي — قدم قد جال في جذب جاذبي

وهذا مقامي واتصالي بخالقي — وذكري لحظي من حبيب الحبائب

محمد المرسول للخلق رحمة — وجاهد في كفارهم بالقواضب

إمامي رسول الله جدي وقدوتي — وعاهدني من كفه وهو طالبي

أتاني مراراً قبل عهدي وقال لي — أنا جدك أفخر بي فخرت بخاطب

ولي خيمة خضراء في مشرق لها — وفي مغرب أطنابها يتراكب

وتنصب في حشر علينا تظلنا — رجالي وأصحابي بها في مناصب

وما قلت هذا القول فخراً وإنما — أتى الإذن حتى تعرفون مراتبي

ودقت لي السادات في الأرض والهوى — طبولاً لعزي كم لها ألف ضارب

فبلغ سلامي خير من وطئ الثرى — وأشرف خلق الله ماش وراكب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدنان: الدّنَّانُ : صانع الدِّنان.
  • بالكرسي: الكُرْسِيُّ : السَّرير. -: العَرش؛ بقي على كرسيّ الملْك ثلاثين عامًا. -: مقعد من خشب أو نحوه لجالس واحد؛ أخذت كرسيًّا مريحًا أجلس عليه / كرسيٌّ دائر / كرسيٌّ هَزّاز. -: مركز علميٌّ في الجامعة يشغله أستاذ / كرسيُّ الجَوْز …
  • بقدره: القَدَرَة : حدٌّ معلوم من كل شجرتين؛ غرس على القَدَرة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة