سري بي مساء يقطع الفلوات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سري بي مساء يقطع الفلواتقطار كنجم الرجم في الظلمات
يسابق هوج العاصفات مصفراصغيرا يثير الشجو والحسرات
تزج به أيدي البخار وتنطويله كرة الغبراء في لحظات
فلا الراسيات الشم تثني عنانهولا الأنهر العظما لدى الوثبات
فأنت ترى القيعان ترجف حولهإذا سار والأطواد مضطربات
فلا روح تدري ما الكلالة والوجىولا عصب تشكو له العقبات
فما هو آلة جل صنعهايطوف بها العرفان في الربوات
لقد سخرته العبقرية والذكاوكان ثرى في باطن الهضبات
فسبحان من أحيا الجماد بعصرناوأجمدنا في الناس كالصخرات
تسنمته ليلا ومالي مرافقيرفه بعض الهم عن مهجاتي
فألفيته في شكل قصر تقابلتأسرته بالخز مفترشات
وقد صففت فيه نوافذ فوقهاترى كللا بيضاء منسدلات
تداعبها النسمات عند هبوبهالتوديعنا في رأفة رأنات
وسقف له كالأفق زين أوجهنباريس تحكي الأنجم النيرات
تنير على قوم كرام يزينهمجلال معالي في جمال صفات
فبعضهم يشكو فراق رباعهويرسل من وجد لها زفرات
وآخر مسرور بقرب ديارهورؤية من يهوى وجمع شتات
كذا حالة الدنيا فذاك معذبحزين وهذا في لذيذ حياة
أيا مالئ الأجوا زفيرا مزعجابرنته الأطيار في الوكنات
رويدك إني لست عنك بهاربوأين التجاء المرء في الفلوات
رويدا رويدا لست انت بناقلسوى جسدي عن ذي البلاد وذاتي
فأنا فؤادي فهو فيها مقيديقاسمها الويلات والنكبات
حنانيك ذرني يا قطار ملاوةأطارحها أثناءها صبواتي
وأسقي ثراها ذوب روحي علهسينبت لي فيها أعز نبات
ويسعدني بعد الجفاء بعطفهافتمسح هذا الدمع عن وجناتي
وترفع لي شأني وترغد عيشيوتذكرني بالخير بعد مماتي
أيا وطني بلله ما لك ناكريألم أك من أبنائك السروات؟
ألم أك شحرورا بمجدك صادحاًعلى دوحك العلوي والسرحات؟
فهل أنت يا سؤلي سئمت ترنميفأصبحت لم تحفل برفعع شكاتي؟
فإن كل ذا يفضي إلى الهجر إننيسأخفض من شدودي ومن نغماتي
وإن جار عن قلبي هواك شكوتهإليك بجفن فائض العبرات
وإلا أنجي صفو عيش فقدتهوأندب أياما له نضرات
وأبكي على حب أصبت ببينهوكان مُني نفسي وشغا حصاتي
مضى فمضت كل السعادة بعدهوخاب رجا قلبي وعيل ثباتي
أيا رشئا ألوى به الشحط تاركافؤادي وراه يشتكي الجذوات
لئن فوق الدهر الخئون ذوارتنافأرواحنا لازلن مجتمعات
سام على تلك الريض ومابهامن الطير والأشجار والزهرات
سلام على تلك القصور ومن بهامن الأمراء الصيد والملكات
وتبا ليوم قد وقفت أمامهاأسائل عنك الباب والشرفات
وأنت بمستشفى على فرش الضناتعالج من عادي الردى سكرات
فيا ليتني كنت المصيب وكنت ليحيال فراش السقم بعض أساتي
تداركه يا ربي بلطفك عاجلاوإلا فجعل خالقي بوفاتي
عن القصيدة
«سري بي مساء يقطع الفلوات» من شعر مبارك جلواح، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.