ضاقت بمن في ظلها الآجام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضاقت بمن في ظلها الآجامفطغى بمن في كونه الاجرام
عصفت به هوجاء قابيليةترتج منها في الجوا الأجرام
فتيقظ الانسان بعد سباتهوتشردت منحوله الأحلام
أعلى يريد المجد أعلاما لهوالهون حيث تناقل الأعلام
وأثار يبغي اليمن نفعا خلفهلليمن دون العالمين قتام
فانتاب أجزاه لفرط هيامهعند الهبوب تصادم وزحام
غمزت له من ذي الحياة لواحظوسنى وثغر أشنب بسام
كذلك قد يعرو مفاصل وامقعند اللقاء تزاحم وصدام
إن الحياة رواية قد ألفتبيد الاله فصولها أقلام
وما غير عهد السلم من سترهاكلا ولا غير الأسى أفلام
تلهي البرية في ذرى تمثيلهابفنونها الأسياد والأغنام
فترى الليالي قد تسابقها إلىتمثيلها في المسرح الأيام
والدوح والريحان من طرب لهارقص به قد تفخر الأكام
والطير من فرط التعجب حولهالهتافه تتسابق الأنغام
وترى النمير مصفقا حيث الصبالحفيفها في قاعها تهيام
من غير علم بروعة فنهالجلالها وجمالها خدام
ومتى أحس بما ينال به الأسىفي الكون طين جامد ورغام؟
ومن الكآبة قد نرى شهب السماتحنو عليها أن سجى الأظلام
تودي برجم كل من يزجى بهعن كيدها للانتقام مرام
يا زاخرا تنساب في لجاتهبعد العفا الأرواح والأجسام
أتراك تبرد رحمة حرقات منفي ذا الوجود أضره الأضرام؟
أم أنت من حول الوجود حبالةفيها تعثر للورى الأقدام؟
هل في عبابك ساحل تأوى لهبعد العنا السباح والعوام؟
أم أنت بحر لا نهاية حولهبلجاجه للسابحين دوام؟
قد تصلح الأقدار في آلاتهما تفسد الأعصار والأعوام
أم أنت مزبلة لأقدار الورىفيما كما يهوى الصفاء ركام
يلقى بهالك من حشا هذي الدنالكفاح هذا العالمين حمام
إن الحروب مساهل نزكي الثرىمن دفر ما تلقى به الأرحام
والسلم في ظل الولا بين الورىسمر لذيذ والأمان منام
يا زاخرا من حيث لم يبصر لهزبد ولم يسمع له ارزام
هذي البرية قد تقام سنهاوطغى عليها الضعف والأعوام
أودى بنضرتها الزمان وأدبرتبنعيمها من ذا الرقي سمام
فأسرع بطوفان لها تزكو بهفي روضها الأفنان والأكمام
إن الزمان لكل نعمى سالبوكذا الرقي بذا الورى هدام
قالوا حيالك للئام جهنمفيها ضرام هائل وظلام
ولديك للفضلا الأماجد جنةفيها نعيم شامل وسلام
فاسمح بما فيه سرور أعزةعني إليك حدث بها الأحكام
وانزل بها في ظل منزلاللنازلين بساحه إعظام
قد عودتها عزة بجثوهافي ذا الوجود من الأسود عظام
فاعطف على باديس والنجب الألىبهم تخيل في الورى الأسلام
واذكر لهم أن الجدالة أصبحتبيد الحروب الطاحنان تضام
ترتج تحت أزيز أسراب بهاخطب المعاطب في الجوا حوام
وصدى قذائف قد تسابق نحوهامن رعبها القيعان والأعلام
وترير رشاش تمزق حولهمهج الورى وجلودهم وعظام
ورنين أسياف تطاير دونهاللباسلين من الكماة الهام
آلات تدمير حدا في صنعهابالراقيين من الأنام غرام
لم ينج من ويلاتها برأ ولميظفر لديها بالمنى الظلاّم
وكذاك يعبث في الخلائق بالمنهىطمع بعيش كله آلام
وتسوقهم نحو الردى إحن بهالذى الحياة بذا الوجود نظام
نبئهم أن الألى جروا علىهذا الورى أرزاءه أعجام
أما بنو العرب الكرام فهم كماعاهدتموهم في القديم سوام
همل شوارد في البلاد كأنهممن تحت أقدام الشعوب هوام
فوضى النهى مسترحمين وهل ترىيجدي لدى صم الصفا استرحام؟
ما للأعاجم في سوى شبانهمجند بذى الطاحنات لهام
كلا ولا في غير طفل بلادهمومتاعهم حصن لهم وحطام
وإذا أصيب الأسد في انيابهاعبث بها وبغابها الأنعام
إنا لنرجو أن سيسمق غرسكمفيهم ويسقيه هناك غمام
ويعود للأوطان في راحاتهمولأهلها بعد الضياع زمام
أكرم وفادة والد القت بهبعد المنون إلى حماك رجام
قد كان نجماً تهتدي بضيائهبين المفاوز في الدجى الأقوام
وخضم علم تستقي بمعينهللراسخين أجلة وكرام
ومثال تقوى في المحارب خلفهلملائك التقوى الصلاة تقام
ولي فحطم من يدي لسعادتيومسرتي في ذا الوجود الجام
وتفننت في الهجر عني اخوتيوالصحب والخوال والأعمام
وبقي عيالي والبنون كأنهممن بعده في ذا الورى أيتام
أنا وراء البحر تنهك مهجتيومفاصلي في ملجأ اسقام
لا كتب قد تنمو الحجى بغذائهاكلا ولا للجسم فيه طعام
أيام وادي السين لم يلمع بهإلا بروق خلب وجهام
وعلى شواطئه الحزينة لا يرىإلا أوار قاتل وأوام
تقضي على ضفاته من جدبهاومحولها الأشبال والآرام
ها قد نسيت وليس لي ذنب سوىإني ذاك البلبل الرنام
يشدو بأشعاري البقا لكنهاعند الكثير من الأقارب ذام
فإذا جفوني بعد ما قد نابنيعنهم قلى وتبرم وخصام
ومتى تحرج شاعر أستاذهروح الإله ووحيه الإلهام
إني رسول الشعر ما لرسالتيمن بعد فقدي في الورى إعدام
هذا الزمان كونه أرقماًفبجلده لمراقمي أرقام
سطرتها بالرغم من وخزاتهومتى أحس الوخزة الصمصام
ولئن هجرت فإنني ذاك الذييرعى لديه للوفاء ذمام
وارحم بحقك ظبية قد ارتمتحيث االأعزم في حماك تراموا
ألقيت إليك بنفسها من قبل أنيلقى إليك من القلوب هيام
سمحت إليك بوصلها من قبل أنيجري لنا حول الوصال كلام
بل فرقتنا للظنون نميمةوالظن بين ذوي الهوى نمام
وسقى التجافي بالسماح غرامناإن التجافي للهوى سمام
هل غادرتنا نشوة الصبوات أمللذكريات لها هناك مدام؟
إذ يممتك وقلبها ريحانةعند التفتح والشباب غلام
وقضيبها كعمود صاحكة الضحىزهرت به فوق العراء خيام
وإهابها للسحر في مرآتهما ليس يسبر غوره رمّام
وكلامها للشعر في نبراتهما ليس يدرك كنهه نظّام
وأريجها للعطر في نسماتهما ليس يكشف سره شّمام
ولروعة الأخلاق فيها مابهتحيا وتسجد حولها الأصنام
ولها جلال حول طلعة نجمهايعنو لديه في الشرى الضرغام
زفت إليك كأنها ملك الهوىيعلو عليها للعفاف لثام
حجت إليك زكية قد زاد فيتعطير نسمة طهرها احرام
وذرت بحد فراقها بي طعنةتدمى لها بين الكبود كلام
بل قد تذيب قروحها نار بهاعند السرات الاشتكاء حرام
وبها سطور للإله قرأتهافوجدت فيها أنني علام
يا زاخرا أموجه جثت بهاطير الفلا وسوائم وأنام
وسفينه جن وأملاك بهاركب الغيوب الغابرات يشام
ومحيطه الأزل العتيق وريحهللكهربا ومج هناك سهام
والحوت أرواح الألى يبلى لهمما بين تلك المائجات قوام
هل فيك حكم للزمان وهل ترىبك للمقادر والقضا حكام؟
أم أنت حر ما بعرضك للقضاعقد يهاب ولا له إبرام؟
فلذا نرى راحيك تأخذعنوةمن كنز هذا الكون ما تعتام
فلك الهنا إذ أنت أوحد سائدفي الكون لم تثبت له أخصام
فلكل شيء في لجاجك غابةولكلكم بيد الاله مقام
عن القصيدة
«ضاقت بمن في ظلها الآجام» من شعر مبارك جلواح، من العصر الحديث، وتقع في ١٠٥ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.