ما بال دمعك ينهمر
الشاعر: مبارك جلواح · البحر: المديد · الغرض: قصيدة حزينة
«ما بال دمعك ينهمر» من شعر مبارك جلواح، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما بال دمعك ينهمر — يا أيها الشرق الأبر؟
هاجتك ذكرى ما مضى — من عهد مجدك ذي الخطر؟
أم غال صبرك طول ما — قد نال صفوك من كدر؟
أم من عزيز قد خبا — بسماك طالعه الأغر؟
إني سمعتك شاكيا — شكوى يذوب لها الحجر
ومردد لحن الأسى — والليل أغضف معتكر
والناس حولي هجد — والأفق فوقي مكفر
قلق تقلبي على — فرش الهنا أيدي السهر
لا مؤنسا لا سامرا — إلا الوساوس والفكر
وحنينك الكاوي القلو — ب كأنه لفح الجمر
وأنينك المدمي الكبو — د كأنه وخز الإبر
تبكي وتسأل أين سا — ر فتى الجلال وأين مر؟
تبكي وتسأل أين قد — سار السعيد بذا السحر؟
قد غاب عني تاركي — في قبضة الغرب احتضر
عهدي به لم يستطع — عن فرقتي من مصطبر
يالهفتي ما نابه — في ساحتي حتى هجر؟
أم قد مضى من قبل أن — اقضي من الدنيا الوطر؟
يا ويح نفسي قد هوى — كالبدر في ظلم الحفر
ومضى كأن لم يسط في — غابي زمانا كالنمر
يختال حولي مشهرا — صمصمه العضب الذكر
ويطوف بي حول العلا — في فيلق مجر دثر
يا شرق صبرا إنما — دنياك حرب مستمر
والناس مثل قوافل — يحدو بها حادي القدر
لا تضجرن فقد كفى — ما ناله منا الضجر
صبرا لرزئك إنما — يحظى يعز من صبر
فلئن خبا نجم السعي — د فكم بأفقك من قمر
لا تكتئب لأفوله — كل الكواكب تستتر
بل ته بذكر وفائه — بين المواطن وفتخر
والزم زيارة قبره — بين الأصائل والبكر
متعودا بالسقي ما — غرست يداه أو بذر
كم غارس لاقى المني — ة قبل أن يجني الثمر
لا تحسبنه غابرا — تحت الثرى فيمن غبر
بل إنه رغم ابتعا — د عن سماعك والبصر
حي على رغم البلى — باق على مر العصر
متفيئ ظل النعيم — م بروضة الخلد النضر
في عترة الشهداء من — أبناء يعرب الكرام على الأسر
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بسماك: السِّمَاكُ : كُلُّ ما سُمِكَ، حائطاً كانَ أو سقفاً،-: ما سُمِكَ به الشيْءُ؛ جَعَلَ لِلكَرْمَةِ سِماكاً يَدْعَمُها.- الزَّوْرِ: ما يلي التَّرْقُوَة/ السِّماكانِ، هما نجمان نيِّران، أحدُهما في الشّمال وهو السِّماكُ الرّامح …
- تقلبي: تَقَلَّبَ يَتقّلَّبُ تَقَلُّباً : تحوّل من حالة إلى أخرى؛ تَقَلَّبَ في مناصب الدولة المختلفة/ تقلّبت الأحوالُ الاجتماعية . - على فراشه: تحوّل من جانب إلى آخر.- في النِّعمة: عاش منعّماً،- في الأمور: تصرّف فيها كما يشاء.- …
- دمعك: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى …
- صبرك: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ …
- صفوك: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …
- طالعه: الطَّالِعُ : فا.-: الهِلال.-: الفجرُ الكاذب.-: عند المنجِّمين ما يتنبَّأ به المنجِّم من الحوادث بطلوع كوكبٍ معيَّن؛ هو حَسَنُ الطَّالِع أو سيِّىءُ الطَّالِع ج طَوَالِعُ وطُلَّعٌ.