لمذا خلقت لماذا أعود

الشاعر: مبارك جلواح · البحر: المتقارب

«لمذا خلقت لماذا أعود» من شعر مبارك جلواح، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لمذا خلقت لماذا أعود ... ترابا كما كنت تحت اللحود؟

تراني أذنبت قبل النشوء ... فجئت أعاقب في ذا الوجود؟

فماذا جنيت وأين جنيت ... وهل كنت شيأ بماضي العهود؟

لماذا أظل اذن شاردا ... وأمسي على الأرض دامي الكبود؟

يرافقني الوجد عند النهوض ... ويصحبني السهد عند الهجود

أثن اذا نايني بعضهم ... ويأسى له القلب حين يعود

لماذا أضحي لأجل حياة ... \برمت بها بجمع الجهود؟

أمقت طول مقامي بها ... ولكن أحاذر منها الصدود

وأصبو لفرقة هذي البرايا ... وما طوقتني فيها قيود؟

لماذا أخوض ضرام الشقا ... وأبكي اذا مس مني الجلود

وأبغي على الدهر حتى يثور ... ضجرت وقلت زماني لدود؟

وأجفو سعودي حتى تصد ... رجعت أنوح لصد السعود؟

لماذا أحث لورد المشبب ... ركابي وأشجى لقرب الورود؟

وأهوى الشبيبة لكن أزج ... بها للبوار وشر الحدود

وأرجو السعادة لكن أقيم ... حوائل من بيننا وسدود؟

لماذا أغني بقرب المنون ... وإن رام قربي طلبت الشرود؟

وأقلى الصبابة لكن أجود ... لها بالحشاشة فيما أجود

فتنزل بي لمهاوي الهلاك ... وأسمو بها لسماء الخلود

إلهي ضللت الرشاد لماذا ... خلقت وأين تراني أعود؟

فجد لي بهديك ياذا الغيوب ... فمنك الهدى وإليك السجود

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجهود: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة … (لسان العرب)
  • السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ … (لسان العرب)
  • الكبود: بود: بادَ الشيءُ بَواداً: ظَهَرَ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْيَاءِ أَيضاً. والبَوْدُ: البئر. (لسان العرب)
  • اللحود: حود: الحُمَّى تُحاوِدُه أَي تَعَهَّدُه؛ وَهُوَ يُحَاوِدُنَا بِالزِّيَارَةِ أَي يَزُورُنَا بَيْنَ الأَيام. وحاوِدٌ: اسم. (لسان العرب)
  • النهوض: نهض: النُّهوضُ: البَراحُ مِنَ الْمَوْضِعِ والقيامُ عَنْهُ، نهَضَ يَنْهَضُ نَهْضاً ونُهوضاً وانْتَهَضَ أَي قامَ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لرُوَيْشد: وَدُونَ حَدْرٍ وانْتِهاضٍ وَرَبْوَةٍ، ... كأَنَّكما بالرِّيقِ مُخْتَنِقانِ … (لسان العرب)
  • الهجود: هجد: هَجَدَ يَهْجُدُ هُجوداً وأَهْجَدَ: نَامَ. وهَجَد الْقَوْمُ هُجُوداً: نامُوا. والهاجِدِ: النائِمُ. والهاجِد والهَجُود: المُصَلي بِاللَّيْلِ، وَالْجَمْعُ هُجودٌ وهُجّد؛ قَالَ مُرَّةُ بْنُ شَيْبَانَ: أَلا هَلَكَ امْرُؤ … (لسان العرب)
  • بجمع: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • غار مثل النجم من خلف البحور
  • انا عربي لا جنس أمجد من جنسي
  • خطرت تسحب أذيال الرسم
  • كم بذا بعاصمة الأنوار من لهب
  • ما بال دمعك ينهمر
  • يت هجعة في الرجام
  • ضاقت بمن في ظلها الآجام
  • ذره يرن بضوء ذا السحر