ذره يرن بضوء ذا السحر

الشاعر: مبارك جلواح · البحر: الرمل

«ذره يرن بضوء ذا السحر» من شعر مبارك جلواح، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذره يرن بضوء ذا السحر ... ما لي سمير غير ذا الوتر

فلعل يعطف للخلاص يدا ... تنصاع بي عن برئن الكدر

وينيلني بالرغم من غرقي ... نقذ بها من لجة العمر

وتنال روحي بععد غربتها ... سبلا بها لمقرها العطر

فلقد تملت ذا الصريم وما ... فيه من الأشجان والسهر

ولقد تملت ذ الجحيم وما ... فيه من النيران والجمر

وصبت إلى تلك الجنان وما ... فيها لها من انبل العتر

ذره يرن لعل من طرب ... تمتد كفي نحو ذي الستر

فتشقها عنها وتنقذها ... من خيس هذا الهيكل القذر

وتريحها مما تكابده ... من وحشة ولواعج الذكر

وتريح مما تشتكي كبدي ... من ناب هذا العيش والظفر

وتريح مما يشتكي جسدي ... في دوّ هذا الكون من سفر

فلكم رجوت من الأنام يدا ... عني تعطف بعض مصطبري

ومن الكآبة قد وجدتهم ... سبب الشقاء وعلة الضرر

يتظاهرون بكل مكرمة ... ولطافة في النطق والنظر

وإذا درستهم وجدتهم ... كمردة بخوادع الصور

تصدى فتبدى موردا شبما ... تناب دون الورد بالصدر

خلق به بانت مسخرة ... للذئب والرئبال والنمر

يا من يخاف من السباع أذى ... كا الأذى في راحة البشر

ولكم رجوت من الشباب يدا ... تشفي الغليل بكوثر خصر

ومن الأسى لم ألق غير لظى ... قد ذاب في بركانه صغري

أين السعادة من اطار بقا ... بسوى الشقا والويل لم يدر

قد ذاب محوره وقاربه ... قطب التجدد وهو لم يخر

فاقرأ كتاب الكون تلق به ... ما رمته عنه من الخبر

فجميع ما فيه يمثله ... جزع الغروب وحيرة السحر

وجميع ما فيه يمثله ... صمت الذكا وكآبة القمر

بل كل ما فيه يمثله ... نوح العيون وجهشة المطر

بل كل ما فيه يمثله ... شكوى الصبا وتبرم الزهر

يا أيها الوتر المرن ترى ... من رنة تدني بها وطرى

فلقد صبوت إلى الترنم يا ... وتر الخلاص بلحن محتضر

وصبا اللسان إلى الوداع لما ... لي في ذي الصحراء من أثر

ولما بخصراها الكئيبة من ... وحي البيان وهاتف الفكر

ولما ببيدائها العجيبة من ... صحف العظات وأسطر العبر

ولما بدأماها الرهيبة من ... موج ومن لج ومن غمر

إني سئمت من الوجود ومن ... حمق المسا وغباوة البكر

وسئمت من كيد الحياة ومن ... إحن القضا وضغائن القدر

وسئمت من هزء الرجاء ومن ... هزل المنى وتهاون الضجر

وسئمت من عبث الشبيبة بي ... وعبوس ذاك الشبي للبصر

ومن التعاسة أن يفارقني ... هذا الترنم غير منتحر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الصريم: صرم: الصَّرْمُ: القَطْعُ البائنُ، وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْقَطْعُ أيَّ نَوْعٍ كَانَ، صَرَمَه يَصْرِمُه صَرْماً وصُرْماً فانْصَرَم، وَقَدْ قَالُوا صَرَمَ الحبلُ نَفْسُه؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: وكنتُ إِذَا مَا الحَب … (لسان العرب)
  • العتر: عتر: عتَرَ الرُّمْحُ وَغَيْرُهُ يَعْتِر عَتْراً وعتَراناً: اشْتَدَّ وَاضْطَرَبَ وَاهْتَزَّ؛ قَالَ: وَكُلُّ خَطِّيٍّ إِذا هُزَّ عَتَرْ والرُّمْحُ العاترُ: الْمُضْطَرِبُ مِثْلُ العاسِل، وَقَدْ عَتَرَ وعَسَلَ وعَرَتَ وعَرَص … (لسان العرب)
  • الكدر: كدر: الكَدَرُ: نَقِيضُ الصَّفَاءِ، وَفِي الصِّحَاحِ: خِلَافُ الصَّفْوِ؛ كَدَرَ وكَدُرَ، بِالضَّمِّ، كَدارَةً وكَدِرَ، بِالْكَسْرِ، كَدَراً وكُدُوراً وكُدْرَةً وكُدُورَةً وكَدارَةً واكْدَرَّ؛ قَالَ ابْنُ مَطِيرٍ الأَسَدِي … (لسان العرب)
  • انبل: نبل: النُّبْل، بِالضَّمِّ: الذَّكاءُ والنَّجابة، وَقَدْ نَبُلَ نُبْلًا ونَبَالَة وتَنَبَّلَ، وَهُوَ نَبِيلٌ ونَبْلٌ، والأُنثى نَبْلَة، وَالْجَمْعُ نِبَالٌ، بِالْكَسْرِ، ونَبَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ونَبَلَة. والنَّبِيلَة: ال … (لسان العرب)
  • بالرغم: رغم: الرَّغْم والرِّغْم والرُّغْمُ: الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ مِثْلُهُ. قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: بُعِثْتُ مَرْغَمَةً؛ المَرْغَمَة: الرُّغْمُ أَي بُعِثْتُ هَوَانًا وذُلًّا لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ رَغِمَهُ ورَغَمَهُ يَرْغَمُ، ور … (لسان العرب)
  • برئن: رين: الرَّيْنُ: الطَّبَعُ والدَّنَسُ. والرَّيْن: الصَّدأُ الَّذِي يَعْلُو السيفَ والمِرآة. ورَانَ الثوبُ رَيْناً: تَطَبَّعَ. والرَّيْنُ: كالصَّدَإ يَغْشى الْقَلْبَ. ورَانَ الذَّنْبُ عَلَى قَلْبِهِ يَرِينُ رَيْناً ورُيُون … (لسان العرب)
  • تمتد: متد: ابْنُ دُرَيْدٍ: مَتَدَ بالمكانِ يَمْتُدُ، فَهُوَ ماتِدٌ إِذا أَقام بِهِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَا أَحفظه لغيره. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • غار مثل النجم من خلف البحور
  • انا عربي لا جنس أمجد من جنسي
  • خطرت تسحب أذيال الرسم
  • كم بذا بعاصمة الأنوار من لهب
  • لمذا خلقت لماذا أعود
  • ما بال دمعك ينهمر
  • يت هجعة في الرجام
  • ضاقت بمن في ظلها الآجام