ذروني أقل أن الوجود ظلام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذروني أقل أن الوجود ظلاميسوق به بين الغيوب ضرام
وإلا فماذا يمنع العين أن ترىصحايا لهم خلف العباب خيام
ويمنع مني الأذن أن تسمع الصدىإذا رن منهم في الخيام كلام
فلو كان يحيا بالنهار لمات بدالهذا النوى فوق العيون قتام
فإذا النجوم السابحات بأفقهسوى جذوات والغيوم أيام
أجل فوجود الشهب في الأفق حجةلدنيا بأن الكائنات ظلام
وأن الجبال الراسيات غياهبمجمدة والائجات غمام
وليس النوى إلا رداء نسيجهسديم ويم مائج وخشام
لقد سدلته بين أجواز ذا الفضايد في حمى الله الجليل تشام
يزيد بتكرار العصور كتافةيبيد بها للوامقين هيام
وتبدو عليه للعزاء ابتسامةتبل بها للفاقدين سقام
وطوراً ترى للشوق نارا حيالهتذوب بها للنازحين عظام
تؤججها للذكريت عواصفلهابين راحات الحنين زمام
رداء النوى يا رمز أردية القضاترى فيك مني للبقاء تمام
فإنك ظل للغيوب وبردةبها يتحلى للزمان قوام
فلا شك قد تدري بما بي لديهميراد ومني يا رداء يرام
لبستك لما تم في بردة اللقالدى الأهل مني والصحاب مرام
ورمت وراك الاختفا عن جفاهموهما به يدي القلى وخصام
ومن أسف لم ألق تحتك غير مايلذ الردى من دونه وحمام
ولم يلق بثي منهم غير جفوةتسابق منها للكبود سهام
وبالرغم من ذا لا يهان لعهدهمعلى الدهر في طي الفؤاد ذمام
ففي ربعهم قد انجلى عن لواحظيغداة ازديادي للحياة لثام
وقبل لي رجلي لأول خطوةخطوت بها فوق الصعيد رغام
وأفعم قلبي نشوة ومسرةبظل شبابي للكعاب غرام
وغنت بشعري في المحافل فتيةلها دون وكرى لهذم وحسام
وماجت حيالي في الزمان كأنهاخميس بتلك الرابيات لهام
فإنهم أسدى ولي بشبالهموفاق تواروا في الرموس وناموا
فلي فيهم أم رؤوم بحجرهاتسلمي بعد الرضاع فطام
وفلذة أكبادي يعز عليهمبأن يبصروها في الحياة تضام
وفضلى تراها كاللباة بحمدهاتسبح أسد حولها وحمام
أليفة روحي كم تنعت حولهابظل الأماني والشباب غلام
عزيزة قلبي كم بظل وفائهاعلى فرش النعماء كنت أنام
أميرة نفسي كم بروضة عطفهاسقاني سحاب الصفو وهو جهام
فها قد تناءينا وحطم بيننالورد التصابي والسعادة جام
فناب حشانا من سراب حنينناوآل جوانا غلة وأوام
وغال العفا حتى الرجاء لنا وهللشيء بهذي الكائنات دوام؟
ولي والد قد طالما عز جانبيوجل به ليفي السرات مقام
لقد كان نبراس المعارف والهدىبه تهتدي بين الهداة عظام
وكان مثالا للمكارم والعلاوفي قاعة الحراب فهو امام
وكان كليث يستطيل به الشرىفجاء عليه الموت فهو رمام
تذوب لذكراه الجوانح بينماتطيب به فوق العراء رجام
رداء النوى فيك من غير بهاتجل رؤوس بالذكاء وهام
وكم من عظات قد يحلى بدرسهاصدور الورى للاختبار وسام
لأنك للأقدار مدرسة بهايفوز بنعماء النبوغ همام
فكم فيك يبدو القرب كأسا رويةعلى مائدات الشوق وهي سمام
يقول بها يمن الولاء أو الهوىلدي الشرب داء للجفاء عقام
ويبدو لديك الموت أخطر نكبةبها يبعث النزاح وهو سلام
فما يسهد الإنسا الاحياتهوأما الردى للناس فهو منام
وكم فيك تبدو لواعج كالقنايخال لها بين الكبود كلام
وليس سوى وهم تجربة علىعقول الورى للذكريات مدام
ولولا جلال الوهم لاشتبهت علىأديم العرا أهل النهى وسوام
ولله بالأوهام ما بين خلقهوبالقرب منهم والبعاد نظام
عن القصيدة
«ذروني أقل أن الوجود ظلام» من شعر مبارك جلواح، من العصر الحديث، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.