هل طي عرفك لي يا نسمة السحر
الشاعر: مبارك جلواح · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة وطنية
«هل طي عرفك لي يا نسمة السحر» من شعر مبارك جلواح، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هل طي عرفك لي يا نسمة السحر — عن نازلي الكعبة الغراء من خبر؟
أم من حديث لهم عما به وعدوا — بني العربة من تأسيس مؤتمر؟
قد طالما انتظرت عيني مشولهم — في ذا الصريم على مرآة ذا القمر
واستوقفت عينهم أذني سائلة — أرواح زمزم في الآصال والبكر
فما وقفت على بشرى تكفكف لي — فوق الخدود دموع اليأس والضجر
ولا على نبأ يفتر مبسمه — عن بارق الصفو بعد الحيف والكدر
إني وئدت ولا أرجو النشور سوى — على يد النطس من فهر ومن مضر
إني فنيت ولم يبق سوى رمق — مني يقلب بين الناب والظفر
لاحي في الحي يدري ما أبث له — من الشجون وما أشكو من الضرر
ولا مجيب سوى أصداء أودية — فقراء ذوية الأدغال والزهر
لا عرف ساقية يدني بشاردة — من الشمائل والأخلاق والبشر
ولا هديل حمام تستفز له — مواهب العلم والأداب والفكر
فتلك يابسة المجرى محجبة — عن كل غادية بالترب والحجر
ودي مكبلة في القفص شاكية — مضاضة الأسر بين الخوف والحذر
ترنو فتبدو لها الأسراب حائمة — بين الخمائل والأوكار والغدر
فترسل النوح في لحن الفنا وجلا — من حينها والحشا تصلى لظى الجمر
كم ذا أهبت بقومي عند رؤيتها — أن ارحموا قلبها المكلوم يا نفري
فلم كتلة طوفت بالنعش حائرة — في حال تشييع ذاك الميت للحفر
هذا يقولك بذكر الله ندفنه — وذا يقول: بلاذكر ولا هدر
وذا يسب وذا يبري أظافره — لكي يمزق ماللخصم من ستر
وآخر واقف يصطاد صورتهم — لكي يمثلها في عالم البشر
وبعد تمثيلها للناس يخلدها — قذرا مشوهة في معرض الأثر
يا قوم، هل أان أن تلقوا بميتكم — تحت لمقابر في صمت وفي خفر؟؟
وإن تعودوا إلى ما قد يطهرنا — من ذي الأراجيس والأدران والوضر؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحيف: حيف: الحَيْفُ: المَيْلُ فِي الحُكم، والجَوْرُ والظُّلم. حافَ عَلَيْهِ فِي حُكْمِه يَحِيفُ حَيفاً: مالَ وجارَ؛ وَرَجُلٌ حائِفٌ مِنْ قَوْمٍ حَافَةٍ وحُيَّفٍ وحُيُفٍ. الأَزهري: قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يُرَدُّ مِنْ حَيفِ ا …
- الصريم: الصَّرِيمُ : ما جُمِعَ ثمرّه أو حُصِدَ زرْعُه؛ شجرٌ صريم وأَرضٌ صريمٌ.-: المكدَّسُ من الثمار أو الزرع.-: الصُّبحُ.-. الليل المُظْلِم (ضدّ).-: المحدود المقطوع فَأَصْبَحتْ كَالصَّرِيم أي احترقت واسودّت.-: القطعة من الليل أ …
- الصفو: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …
- النشور: النَّشُورُ : مبالغة النّاشر. - من الرّياح: التي تُثير السحُب وتنشرها؛ هبت ريح نَشورٌ فتفاءَلْنا خيرًا.
- النطس: نطس: رَجُلٌ نَطْس ونَطُسٌ ونَطِسٌ ونَطِيس ونِطاسِيٌّ: عَالِمٌ بالأُمور حَاذِقٌ بِالطِّبِّ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ بِالرُّومِيَّةِ النِّسْطاسُ، يُقَالُ: مَا أَنْطَسَه؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ: فهَلْ لَكُمُ فِيهَا إِليَّ فَإِنَّ …
- تكفكف: تَكَفْكَفَ يَتكَفْكَفُ تَكَفْكُفاً :- عنة: انصرف عنه؛ أرجو أن يتكفكف شرُّه عني.
- زمزم: الزَّمْزَمُ :- من الماء: الزُّمازم، أي الكثير؛ لن تجد في الحوض ماءً زمزماًج زَمَازِمُ/ زَمْزمُ، هي بئر مشهورة بمكة بجوار الكعبة، يُتبرَّك بها ويُشرب ماؤها ويُنقل إلى الجهات.