هل لحوبائي السجينة رسمي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل لحوبائي السجينة رسميصورة كالتي حفظت لجسمي
علها تطلع البرية عمالم يطق كشفه من البث نظمي
أن وحي القريض أعجز من أنيطلع الناس عن مكامن همي
ومتى نالت القوافي كمالافي اكتشاف الشجون أو وصف سقم
كم تواسي الشكاة في كبد المقروح للدهر من ندوب وكلم
بيد أن الزمان أبخل من أنيذر الشاكين من غير غم
ولذا لم يدع سبيلا لنفسكي تحلى لدى العيون برسم
خيفة أن تنبأ الخلق عنهكيف في الخلق بات يرمي فيصمي
ومتى فاز بالرغائب من لميك بين الأنام صاحب كتم؟
أترى يكشف الرقي حصونامن خطوب الزمان للناس تحمي؟
أو يريهم بذي العوالم كونالم يكن للزمان يوما بعلم؟
عبث: ما الرقي إلا أداةصاغها الدهر في البرايا لثلم
أنني ما أراه بالناس إلاسائقا للدمار يزجي ويرمي
كلما زاد بالعباد سموازاد قربا من الشقاء الأتمك
وإذا رمت أن تفر من الدهر وجدت الحياة أعظم خصم
أيها الرسم قد أذوب وتبقيعظة تحرق الكبود وتدمي
تقطع الليل والنهار مشفاعن جنى الليل والنهار المسم
راعيا في الوجود صورة جسمذائب اللحم في اللحود وعظم
مثبتا بالعيون صورة روحيمت أفقها الرفيع كنجم
مسبرا بالرنو عن غور ما يطويذا العيش من غرورهم
فصحا بالوجوم للناس عمايصنع الدهر من عتو وضيم
مظهرا بالكسون أن لا بقاءيعصم الحي غير ليل ويوم
هل وراء الليل والنهار زمانيزرع الصفو في الحياة وينمي؟
إن كرات ذا الجديدين فينامزجت ماذى الحياة بسم
أيها الرسم إنما أنت ذكرىألبستها الفنون ألطف جسم
سرني أن أراك تحمي شبابيرغم أنف البلى وتحفظ اسمي
وتريع العدا بمنظر وجهيوتسر الغريب مني وحملي
ليتك اليوم لم تكن لخفاياخلي والشجون غير منم
أينمني على جبينك ما قدكنز لعقل من ذكاء وفهم؟
أين مني على أهابك ما قدكان كالودف من دموعي يهمي؟
وأسى فنتَّ الفؤاد به ماناب مهدي من الشقاء وقومي
وضنى أنضجت بناره نفسيغربتي عن ذرة البلاد وعدمي
أين مني على لماك ابتسامحين تهفو المنى إليه بلثم؟
أين مني على ثناياك ما قدرشف الثغر من رضاب وظلم؟
بين سكر من الغرام وصحووعناق من العزيز وضم
وهناء الفؤاد ساعة وصلوعناء الكبود من بعد صرم؟
عجبا كيف قد تحمل هجريبعد ما كان من هيام وتيم؟
خلته نير المنى فإذا هوفي سماء الحياة كوكب رجم
هكذا تعطف الملاح وتجفوبعد ماتسلب العقول وتعمي
ما تراهخا سوى طهير اللياليفي قتال الأبي أو ذل شهم
كلما سرت العميد بوصلمزقت قلبه السعيد بسهم
إنما الحب في الخلائق بانوإذا جار صار معول هدم
أيها الرسم إنما أنت ظلعبقري بذا الزجاج المنم
صاغك العلم من سنا الشمس لكنلست تخبو لدى الدجى المدلهم
أبدا أنت في زجاجك ترنومن وراء الدهر للخلود وتومي
لا تبالي من الزمان إذابات يجيع الأنام أو بات يظمي
لا ولا تتقي من الدهر عرباأو عوادي السقام أو فقد نوم
ومتى أثرت تكاليف هذا العيش يا رسم في الجماد الأصم
إنما أخضع الأنام لهذا الدهر يا رسم ضعف عظم ولحم
إنما أنت في الزجاج ملاكطاهر من جميع رجس ولؤم
لست تصغي من الصحاب ثناءأو من الشائنين يوما لذم
تقطع العمر رغم أنف اللياليفي ظلال الهنا بأنف أشم
آخذاً لي من الزمان بثأربعد ما ذقت من قلاه وظلم
دم هنيأ بذا الزجاج إلى أنيحكم الله بالقضاء الأحم
فاقتبل خطبه كما كنت قدمامستهيناً بكل خطب ملم
كل هذا الوجود يا رسم يبلىبين مضغ من الدهور وهضم
والليالي سوائم لم تذرفي الكون شيئا بغير خضم وقضم
فإذا ما أتت على كل ماتحويه ذي الكائنات يوما بحسم
نشبت نابها ببطن حشاهاتحت أمر من الاله وحكم
عن القصيدة
«هل لحوبائي السجينة رسمي» من شعر مبارك جلواح، من العصر الحديث، وتقع في ٥٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.