أعبسي أو تبسمي أن نفسي
الشاعر: مبارك جلواح · البحر: الخفيف
«أعبسي أو تبسمي أن نفسي» من شعر مبارك جلواح، من العصر الحديث، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أعبسي أو تبسمي أن نفسي — سئمت من جميع شجو وأنس
غادرت غرفة الرجا واختفت عن — حقل الدهر في دياجير يأس
لا تبالي بما يعم البرايا — من سعود أو من غياهب نحس
إن من كان في الحياة هواها — وسد الترب في خناس رمس
فلمن ترتجي نضارة عيش — وعلى من تخاف وطأة بؤس
أما يتعب النفوس هواها — بغرور من الأماني وهجس
باليالي شتتنا قبل التئام — شمل دنياي بين عرك وضرس
ما الذي ترتجينه بعد هذا — من وبال ومن وباء لنفسي
رمتني غيلة بطعن مبيد — قبل أن احتمي بدرعي وارسي
ثم ألقيت بي في قعر جب — منزوي عن لحاظ كل مؤسي
أقطع العمر في دجاه وحيداً — ذائب القلب بين لسع ونهس
كان لي فتية إذا ما اختفت بي — أزلف الدهر لي بتقبيل رأسي
روعت بالنوى وتفريق شعث — من ورا اليم بين حزن ودهس
وذرتني اسائل البدر عنها — في الدياجي وفي الضحى قرن شمس
ومتى كان للكواكب علم — بالذييحدث الزمان للأنس
أيها النازحون بالغم منا — ما الذي فيكم يسلي وينسي
ليتكم إذا رحلتم ما تركتم — أثرا بيننا لعيشة أمس
تحرق الذكريا فيه كبودا — ونفوسا سلبن كل تأسي
لا رعى الله يوم جر الجواري — بكم عن خضمنا كل قلس
وتبارين كالبروج الصياصي — بكم في العياب والليل يغسي
زائرات كالضاربات تجاي — شارد الحوت بين سبح وغس
وذرتنا على الشواطئ نصلى — ضرم البين في وجوم ونكس
حجبت عن عيوننا بعد ماود — ع آذاننا لها كل جرس
فرجعنا إلى النوادي وكل — يقطع الطرف بين خبط وحدس
يالحزني وحزن ناديكم حي — ن حواني وراكم فوق كرسي
فلقد قال بألسنة من — شدة الوجد والكأبة خرس
أيهذا الأديب هل أنت تدري — أين سجاني الجليل وقسي؟
أين سار الفضيل أين سعيد — وسواهم من الأباة وشمس
أترى قد دروا وراء نواهم — ما عراني من شقاء وتعس؟
أهملوني حين أعوزهم عن — دي ايجاد نابه ومحس
يهذا الأديب بالله هل ير — جى تمام البناء من غير رأس؟
ما الذي أنت ترتجي لرجالي — من علاء بذس العظات وردس؟
كيف يصبو إلى العلا قلب من لم — يألف السير في ظلال الدرفس؟
لو إذا سار سار تحت لوا من — لم يمتوا له بدين وجنس
ايبست لفحة الغواية فيهم — للشهامات والابا كل غرس
وطوت بينهم يد الطيش للعل — ياء ما كان من معاقل قعس
أيها الشاحطون عنا إلى ظل — هلال الخلود في (عين شمس)
أترى النيل إن حواني يوما — يشفي ما بي من الاورام بكأس؟
إن ذا السين ليس يعطفه ما — فيه أضحى من الأوار وأمسى
ربما قال لي أني فرنسي — لست أشفى سوى غليل الفرنسي
وهو يدري بأنه لم يذر من — نطفة به الرميل للمتحسي
ضفة (الشلف) و (الرميل) سلام — لك يهفو به وفائي ويرسي
وسلام على رباك على ما — كان فيه من الظباء وخنس
وعلى جؤذر هنالك كم ب — ل صدى النفس من مراشف لعس
واختفى بي الأسى زونا في — كلل الحب لا ستور الدمقس
ذهب الكل للعفاء وهذي — حالة الدهر مأتم بعد عرس
فذهانا ما ناب عبلة والفل — حا بذات الاصاد من حي عبس
بل عرانا ما حل في جبل التوب — ة ساد من عامر بليلى وقيس
يا بلادي نأيت لما تولت — كل نعماكك بين نهب وخلس
آسفاً باكي الجفون علي ما — بعته فيك من شبابي ببخس
يا بلادا يشقى بها كل شهم — وينال المنى بها كل جبس
أرتجي أن أكون عما قريب — بين أهلي هناك والصحب منسي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التئام: [ل أ م]. (مصدر اِلْتَأَمَ). 1."لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّهْلِ الْتِئَامُ الجُرْحِ" : اِلْتِحَامُهُ. 2."اِسْتَغْرَقَ الْتِئَامُ عَظْمِهِ الْمَكْسُورِ شَهْراً" : جَبْرُهُ. 3."جِرَاحُ النَّفْسِ لَيْسَ لَهَا الْتِئَامٌ" : لاَ جَ …
- بغرور: الغَرُورُ : [للمذكر والمؤنّث] ما يَغُرُّ الإنسانَ ويخدعه من مالٍ أو جاهٍ أو شهوةٍ أو إنسانٍ أو شيطان وَغَرَّكُم بِاللهِ الغَرُور / الدُّنيا غرورٌ. -: ما يُتَغَرْغَرُ به من الأدوية.
- تبسمي: تَبَسَّمَ يَتَبَسَّمُ تَبَسُّماً : ضحك بلا صوت فَتبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا.- الطَّلْعُ: تفتحت أطرافه.
- حقل: حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة. أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ. وَقَالَ أَبو …