كتكوت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صَديقٌ دأْبُهُ تفْريجُ همّييقولُ مُداعِباً لي ذاتَ يوْمِ :
ذَهَبْتُ لمطْعَمٍ في الحَيِّ فيهِأكلْتُ دَجاجَةً شُوِيَتْ بفَحْمِ
وفي أثْناءِ غسْلِ يَدَيَّ إذْ بيبصوْتِ نِداءِ كتْكوتٍ أعَمّي !
نظَرْتُ إلى الوَراءِ لكيْ أراهُفقالَ بحَسْرَةٍ لي : أيْنَ أمّي ؟!
فقلْتُ لهُ : ألا يا ويْحَ قلْبيلقدْ لوَّعْتني وأقدتَّ غمّي !
أكانتْ تلْكَ أمُّكَ غرَّرَتْنيبرائِحَةِ الشِّواءِ تثيرُ شَمّي ؟!
فقمْتُ بأكْلِها لأسُدَّ جوعيمُبَهَّرَةً ، غَدَتْ بألذِّ طعْمِ !
تعالَ مَعي لتَحْيا في سُرورٍبلا ظَمَإٍ ولا سَغَبٍ بخُمّي !
فتلْقى خيْرَ ترْبِيَةٍ فتغْدوسميناً ثمَّ تلْحَقُها لأُدْمِ
فتُطْهى أوْ تُحَمَّرُ في صَوانٍتُقَدَّمُ وجْبَةً لذَّتْ لنُهْمِ !
فيُجْرَدُ لحْمُكَ المأْدومُ جرْداًفتُصْبِحُ أعْظُماً منْ دونِ لحْمِ
فتُلْقى في الزِّبالَةِ حيثُ تُجْريبِكَ القِططُ الجِياعُ نُيوبَ قضْمِ !
فتَغْدو بعْدَئِذْ ذِكْرى فتُنْسىكأنَّكَ لمْ تكُنْ يوْماً بعِلْمِ !
فإذْ هُوَ قبْلَ إتْمامي حَديثييفرُّ بجِلدِهِ منّي كسَهْمِ !
ضحكْتُ بخاطِري متَبَصِّراً فيبواعِثِ خوْفِهِ بعَميقِ فهْمِ
فإنَّ الموْتَ حَقٌّ ليْسَ منْهُمَفَرٌّ ، قاهِرٌ للخَلْقِ حتْمي !
عن القصيدة
«كتكوت» من شعر حبيب شريدة، وتقع في ١٦ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.