قمرٌ باهتٌ...وأرضٌ يبابُ !
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قمَرٌ باهِتٌ وأرْضٌ يَبابُودِيارٌ أخْنى عليْها الخَرابُ !
تتَراءى منَ البَعيدِ طُلولاًخالِياتٍ قدْ توَّجَتْها القِبابُ !
قدْ أطلَّتْ منْ فوقِ أسْوارِهاالعوْسَجُ والياسَمينُ واللبْلابُ !
ورُسومٌ على المَصاطِبِ توحيبأناسٍ كأنَّهُمْ ما غابوا !
ورُكامٌ منَ الحِجارَةِ في كلِّمكانٍ وخُردَةٌ وتُرابُ !
وتِلالٌ منْ يابِسِ الوَرَقِ المَسْفِيِّخرَّتْ أمامَها الأبْوابُ !
وقُبورٌ تحْتَ الدُّجى بقِيَتْ...يمْلأُها الغَوْسَلانُ والصُّقْلابُ !
ومُروجٌ لا نبْتَ فيها ولا مرْعىقِفارٌ يَجوبُ فيها السَّرابُ !
ولَيالٍ كئيبَةٌ قدْ جفاهاسامِروها وغابَ عنْها الصِّحابُ !
ونُجومٌ تكادُ تُطفأُ حزْناًتتَناءى بُعْداً لديْها الرِّحابُ !
وخِيامٌ مهْجورةٌ بعْثَرَتْهاالرّيحُ تعْوي نوْحاً عليْها الذِّئابُ !
وعَريشُ النّاطورِ في الكرْمِ رسْمٌسكَنَتْهُ بعدَ الرَّحيلِ الكِلابُ !
لمْ يزَلْ قرْبَ بابِهِ منْقَلُ الفحْمِومحْماسُ البنِّ والأكْوابُ !
غاصَ في الطّينِ هيْكَلاً بالِياًتنْبُتُ فيهِ وحوْلَهُ الأعْشابُ !
هبَطَ السَّقْفُ راكِعاً وتَهاوَىتحْتَ وطْءِ الهَواطِلِ القُصّابُ !
وتَدَلَّتْ على السَّناسِلِ ثُقْلاًبالثِّمارِ الجَنِيَّةِ الأعْنابُ !
وتَكادُ العُيونُ تنْضُبُ ماءًحبَّذا سلسَبيلُهُ المُنْسابُ !
قدْ تخلَّتْ عنَ الغُصونِ طيورُالأيْكِ هَجْراً وظلَّ فيهِ الغُرابُ !
وتَداعَتْ مآذِنُ المَسْجِدِ المَهْجورِحزْناً وهُدِّمَ المِحْرابُ !
لا تَني تذْرِفُ الدُّموعَ شُجوناًوتُنادي متى يؤونُ الإيابُ ؟!
عن القصيدة
«قمرٌ باهتٌ...وأرضٌ يبابُ !» من شعر حبيب شريدة، وتقع في ٢٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.