ليلاي...!
الشاعر: حبيب شريدة · البحر: البسيط
«ليلاي...!» من شعر حبيب شريدة، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ليْلى أجيبيني بربكِ هل فؤادُك قد قسا ؟ ... أم هل نسيتِ بأمس أمس ِعلى الدروب مدرِّسا
ألِفَ انْتظارَكِ كلَّ يومٍ آبياً أن يَيْأسا ... يخْشى غيابَكِ عنْهُ يوماً حائراً متوجِّسا
حتّى إذا أقبلْتِ طارَ سعادة وتنفَّسا ... تمشينَ مشْيَ الرئْم غادرَ للغدير المكْنِسا
تحْكين عودَ الخيْزُران تأوُّداً وتميُّسا ... فجلسْتِ جانبه ملاكاً بالطهارة يُكتسى
تتأملين شرودَه خجلاً عسى أنْ ينْبِسا ... حتى إذا انْطلقَ الحديثُ عُذوبة ًوتحمُّسا
زاد التَّآلفُ بيننا حباً نَما وتكرَّسا ... ***
هلاّ تذكَّرْتِ الخمائلَ والجنائِنَ مجْلسا ... حيثُ اكتستْ إستبرقاً عند اللقاءِ وسندُسا
كمْ مرة ٍفيها تجاذبْنا الحديثَ المُؤنِسا ... أصغي لهمسِك نشْوة ً أو تنصِتينَ لأهْمِسا
والطيرُ تشدو حولنا طرباً فتُشفي الأنفُسا ... حتى إذا أرخى ستائرَهُ الظلامُ وعسْعَسا
وتناثرتْ دررُ السَّماءِ تُزينُ جلبابَ المَسا ... ودَّعْتِني بالأدمُع ِالخرساء أنطقَها الأسى...
وجَعاً أقامَ جَواهُ في أعْماقنا وتمتْرَسا ... فنظرْتُ في عيْنيْكِ أمْسحُ بالْبَنان ِالنَّرْجِسا
متأمِّلاً لُقْياهُما أبداً ولي أنْ تُحْرَسا ... ومسافراً بهما إلى الأفُق ِالبعيدِ تَمَرُّسا
فلَمَسْتُ جَمْراً لا يُطاقُ أوارُهُ أنْ يُلْمَسا ... ***
أهْواكِ يا سلوى الفؤادِ عسى أراكِ غَداً عسى ... أهْواكِ يا قمَري الحَزينَ فكأسُ حبِّك تُحتسى
لم ألْقَ أدفَأَ من هواكِ ولا أرقَّ وأسْلَسا ... دنيايَ أنْتِ فإنْ فقَدْتُكِ صرْتُ بعْدك مفْلِسا
إنّي أحبُّكِ فامْلُكي قلْباً هواكِ به رَسا ... تضَعينَهُ في البِنْصَر ِاليُسرى بكفِّك مِحْبَسا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف السين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الخيزران: خزر: الخَزَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: كسْرُ الْعَيْنِ بَصَرَها خِلْقَةً وَقِيلَ: هُوَ ضِيقُ الْعَيْنِ وَصِغَرُهَا، وَقِيلَ: هُوَ النَّظَرُ الَّذِي كأَنه فِي أَحد الشِّقَّينِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَفْتَحَ عَيْنَهُ وَيُغْمِضَهَا، و … (لسان العرب)
- الرئم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم … (لسان العرب)
- بربك: ربك: قَالَتْ غَنِيَّة الْكِلَابِيَّةُ أُم الحُمارس[[. قوله [الكلابية أم الحمارس] كذا بالأَصل وشرح القاموس هنا، وفي متن القاموس: وأم الحمارس البكرية معروفة.]]: الربيكةُ الأَقط وَالتَّمْرُ وَالسَّمْنُ يُعْمَلُ رَخْوًا لَيْ … (لسان العرب)
- تمشين: تمش: التَّهْذِيبُ: تَمَشْت الشيءَ تَمْشاً إِذا جَمَعْتَهُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا مُنْكَرٌ جدّاً. (لسان العرب)