جاءتكَ أولاد الوجيه ولاحقٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جاءتكَ أولاد الوجيه ولاحقٍفأرتكَ في الخلقِ ابتداعَ الخالقِ
نينانٌ أمواهٍ، وفتخُ سباسبٍوظباءُ آجامٍ، وعُصمُ شواهقِ
بمؤلَّلاتٍ تستديرُ كَأنَّهاأقلامُ مبتدعِ الكتابةِ ماشقِ
قد وَقّعتْ لك بالسعود وما جَرَتْبسوادِ نِقْسٍ في بياض مَهارِق
غُرٌّ محجَّلةٌ تكاملَ خلقهابمجانسٍ من حسنها ومطابق
وكأنَّما حَيّثْ عُلاكَ وجوههافأسأل فيها الصبح بيضَ طرائق
كرّت ذخائر عربها في عتقهاوشأت بفضله عدوها المتلاحقِ
وإذا الجلال تجرّدت عن جردهالبست غلالةَ كلّ لونٍ رائقِ
من كلّ طرفٍ يستطير كطرفهِجَرْياً فوثبته غِلابُ السابق
وَرْدٌ تميَّعَ فيه عَنْدَمُ حُمْرَةٍ كالورد أُهدي في الربيع لناشقِ
وكأنَّه وكأنَّ غرة وجههشفقٌ تألّقَ فيه مطلع شارقِ
وكأنَّ صبحاً خصَّ فاه بقبلةٍ فابيضّ موضعها لِعَيْنِ الرامق
متصيد برياضةٍ وطلاقةٍ في تيه معشوقٍ وطاعة عاشق
وإذا تغنى بالصهيل مطرباًأنسى أغاني معبدٍ ومخارقِ
ومزعفرٍ لونَ القميص بِشُقْرَةٍ كالرّيح تعصفُ في التهاب البارق
وتراه يدبر كالظليم بردفهعُجباً، ويُقبلُ كانتصاب الباشقِ
وإذا طرقت به انتهي بك غايةأبدا تشقّ على الخيال الطارق
كاد الكميتُ ينوبُ عن لعس اللمىويسوغُ كالخمر الكُمَيْتِ لذائق
ويمدّ فوق البحر عند عبورهجسراً بهادٍ للسماءِ معانقِ
خيلٌ كأنَّ الرّكض من خيلائهافي قلب كلّ معاندٍ ومنافقِ
وكأنما اقتسمت عيونَ أجادلٍوشدوقَ غربان، وسوق نقانِقِ
قُدها تخبّ بكلّ ذمرٍ أبلهٍبخداعِ أبطال الوقائع حاذقِ
وإذا أثَرْنَ بنقعهنّ سحائباًصبتْ على الأعداء صوبَ صواعقِ
أصبحتَ في السادات ناصرَ دَوْلَةٍ تصفُ العُلى عدل مناطق
بطلاً يطول بذكره في سلمهكصياله بحسامه في المأزق
مترحلاً نحو المعالي ساكناًبالجيش في ظلّ اللواء الخافق
شدّتْ عزائمه مهالكهُ كماشُدّتْ فزازينٌ بعقد بيادقِ
عن القصيدة
«جاءتكَ أولاد الوجيه ولاحقٍ» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.