تَنَهّدَ لما عن سِرْبُ النواهدِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَنَهّدَ لما عن سِرْبُ النواهدِعلى بعدِ عهدٍ بالصبا والمعاهد
وعطفُ قلوبٍ من دُماها بمنطقٍكفيلٌ بتأنيسِ الظباءِ الشوارد
ذكرتُ الصبا والحانيات على الصباوهنّ لأجساد الصبا كالمجاسد
فبرّح بي شوقٌ إليها معاوِدٌوناهيك من تبريحِ شوقٍ معاود
على حينِ لم أركبْ عتاقَ صبابتِيولا ذُعِرْتُ في سِربْهنّ طرائدي
متى تصدرُ الأحلامُ من غير فتنةومن غرضِ الأحداق بيض الخرائد
لقد رادني روضاً من الحسن ناظريفلي محلُ جسمٍ جرهُ خِصبُ رائدي
وأصبحتُ من مسك الذوائب ذائباًأما يقتلُ الآساد سمُّ الأساود
وإني لذو قلب أبيٍّ حملتهليحمل عني مثقلات الشدائد
فلا غرو إن لانت لظبيٍ عريكتيأنا صائدُ الضرغام والظبي صائدي
أيا هذه استبقي على الجسم، إنَّنيكثيرٌ سقامي حيث قلَّت عوائدي
مُسَاءٌ ببينٍ فرَّقتنا صروفهعباديد إلاَّ في علوَّ المقاصد
ظلمنا المطايا ظلم أيامنا لنالكلّ على الساري به صدر حاقد
تكلفنا الهمَّات نيل مرادهاومن للمطايا باتصال الفراقد
مقاودها تفني قواها كأنهامكاحل يفنى كحلها بالمراود
وليلة أعطينا الحشاشات فضلةمن النوم صرعى بين غُبر الفدافد
وقد وردت ماءَ الصباح بأعينٍنوائم في رأي العيون، سواهد
فقلت لأصحابي ارفعوا من صدورهافقد رفع الإصباح رايةَ عاقد
إذا نظمت شمل المنى بمحمدٍنثرنا على علياه درّ المحامد
وأضحت لديه معتقاتٍ ومتعتبخضر المراعي بين زرق الموارد
همامٌ يهز الملكُ عطفيه كلماعلا الناس منه كعبُ أروعَ ماجد
وأكبرُ يأوي من ذؤابةِ يعربٍإلى ذروة البيت الرّفيع القواعد
تلاقى الملوك الغرّ حول سريرهفمن راكع مضغيْ الجفون وساجدِ
يكفُّون أبصاراً عن سميدعتديمُ إليه الشمس نظرة حاسد
إذا اقتادَ جيشاً ساطعَ النقع أنذرتْطلائعُهُ جيشَ العدو المكابد
ومن يكُ بالنصرِ العزيزِ مؤيَّدامِنَ الله لا ينصبْ حبالَ المكايد
عن القصيدة
«تَنَهّدَ لما عن سِرْبُ النواهدِ» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.