بكى فقدكَ العزُّ المؤيد والمجد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بكى فقدكَ العزُّ المؤيد والمجدوناحتْ عليك الحَرْفُ والضمّر الجرد
وقد ندبتكَ البيضُ والسمرُ في الوغىوعدّدكَ التأييد والحسبُ العدّ
وما فقدت إلاّ عظيماً وفقدُهُبه بين أحشاءِ العلى يُوجَدُ الوجد
وكنتَ أمينَ المَلْكِ حقاً وسيفَهُومن حَسَناتِ البرّ كان لك الغمد
وأنتَ ابن حمدون الذي كان حمدهيُعبّرُ عن ناديه في عرفه الندُّ
همامٌ إليه كان تقريبُ غربتيببزلٍ خفيفٍ بين أخفافِها الوخْدُ
بأرضٍ فلاةٍ تُنكرُ الأسدُ وحشهاويرتدّ في اللّحظِ العيونُ بها الرمد
وناجيةٍ تنجو بهمّ همومهمتولّى بها جسمها اللحم والجلد
قتلت الأماني من عليٍّ ولم أزَلْمفدى لديه، حيث يعذبُ لي الورد
بكيتُ عليه والدموع سواكبٌتخددَ من طولِ البكاء بها الخد
وذاك قليلٌ قَدْرُهُ في مُعَظَّمٍله حَسَبٌ ما إن يُعَدّ له عَدّ
فلو صحّ في الدنيا الخلودُ لماجِدٍلأبقيَ فيها ثمّ صحّ له الخلد
ومختلف الطعمين من طبعِ عادلٍفطعمٌ له سمٌّ وطعمٌ له شهد
وقد كانَ في عليائه مترفّعاًيلينُ به الدهر الذي كان يشتد
وكان أبياً ذا أيادٍ غمامنهاندى ماجدٍ في قبره قبرَ المجد
وحلّ الردى من كفّه عقدَ رايةٍ ومن كفّ ميمونٍ لها جُددَ العقد
وما هو إلاّ حازمٌ ذو كفايةيناقض هزلَ الروعِ من بأسه الجدّ
تقدّمَ من صنهاجةٍ كلَّ مُقدمٍفريستهُ من قِرنهِ أسدٌ ورد
بأيديهم نورُ البنفسج في ظباًينوّرُ من نارٍ، لها حطبَ الهند
وقد لبسوا من نسجِ داود أعيناًمُداخَلَةً خُوصاً هي الحَلَقُ السرْد
يسدّونَ خَلاّتِ الحروبِ إذا طَمَتْبشوكِ الردى حتى كأنهم السد
ويقتادهم منهُ شهامةُ قائدٍبه جملة الجيش العرمرم تعتد
جوادٌ عميم الجود، بيتُ عطائهلقاصده بالنيل طَيَّبَه القصد
له همّةٌ في أفقها فرقديةكواكبُها زُهْرٌ أحاطَ بها السّعد
وأثبتَ للعلياءِ منهم قواعدالأعدائِهِ منها قواعدُ تَنْهَد
أرى يمنَ ميمون تعاظم في العلىبنيلِ معالٍ لا يحدّ لها حدُّ
وهمةُ يحيى شرّفتهُ بخلّةٍبها يُسْعَفُ المولى ويبتهجُ العبد
كأن نضاراً ذائباً عمّ جسمهاوإنْ رامَ حُسناً في العيون له حمد
وما مطرفٌ إلاّ أبي بحرمةٍ عُبَابُ خضمّ حُلّ عن حسره المد
إذا أعملَ الآراءَ عنّ لهُ الهدىسدادٌ هو الفتحُ الذي ما له سد
يروح ويغدو في المنى ، وحسودهُبعيدُ رشادٍ، لا يروحُ ولا يغدو
ومن حيثُ ما ساورتهُ خفتَ بأسهُوللنَّارِ من حيث انثنيتَ لها وقد
وإن جادَ كانَ الجودُ منه مهنأًكغيثِ همى ، ما فيهِ برقٌ ولا رعدُ
ولله في الإجلال ذكرُ محمدٍبكلّ لسانٍ في الثناءِ له حمد
هم السّادَةُ الأمجادُ والقادَةُ الألىتُعَدّ المعالي منهمُ كلما عُدّوا
ويأمرهم بالصبرِ والحزمِ خاذلٌلهم صبر ..... ووجدانه فقدُ
وأيّ اصطبارٍ فيه للنفسِ رحمةٌ عن القائد الأعلى الذي ضمّهُ اللحدُ
عن القصيدة
«بكى فقدكَ العزُّ المؤيد والمجد» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.