يدُ الدهرِ جارحة ٌ آسيَهْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يدُ الدهرِ جارحةٌ آسيَهْودُنْياكَ مُفْنِيَةً فانيَهْ
وربّكَ وارثُ أربابهاومحيي عظامهم الباليهْ
رأيتُ الحِمامَ يبيدُ الأناموَلَدْغَتُهُ ما لها راقيه
وأرواحنا ثمراتٌ لهيمدّ إليها يداً جانيهْ
وكل امرىءٍ قد رأى سمْعُهُذهاباً منَ الأمَمِ الماضيه
وعاريةٌ في الفتى روحُهُولا بدّ من رَدّه العاريه
سقى الله قبر أبي رحمةً فسقياهُ رائحةٌ غاديهْ
وسيّرُ عن جسمه روحهإلى الرَّوْحِ والعيشة الرّاضيهْ
فكم فيه من خُلُقٍ طاهرٍومن همّةٍ في العُلى ساميَه
ومن كَرَمٍ في العُلى أوّلوشمسُ النّهارِ لهُ ثانيَهْ
ولوْ أنّ أخلاقهُ للزمانِلكانتْ موارِدُهُ صافيه
أتاني بدارِ النوى نعيُهُفيا روعةَ السمع بالداهيه
فحمّرَ ما ابيضّ من عبرتيوبيضَ لِمّتي الداجيهْ
بدارِ اغترابٍ كأنَّ الحياةَ لذكر الغريب بها ناسيه
فمثّلتُ في خلدي شَخْصَهُوقَرّبْتُ تربته القاصيه
ونحتُ كثكلى على ماجدٍولا مُسْعِدٌ لي سوى القافيه
قديمُ تراثِ العلى سَيّدٌعلى النجمِ خُطّتُهُ ساميه
مضى بالرجاحةِ من حلمهِفما سيّرَ الهضبةَ الراسيهْ؟
وما أنْسَ لا أنْسَ يوْم الفراقوأسرارُ أعيننا فاشيهْ
ومرّتْ لتوديعنا ساعةٌ بلؤلؤ أدمُعِنا حاليهْ
ولي بالوقوف على جمرهاوإنْضاجِهِ قَدَمٌ حافيه
ورحتُ إلى غربةٍ مُرّةٍ وراحَ إلى غُرْبَةٍ ساجيَه
وقدْ أودعتني آراؤهنجوماً طوالعُها هاديه
سمعتُ مقالَة شيخي النّصيحِوأرْضيَ عَنْ أرضِهِ نائيه
كأنّ بأذني لها صرخةً أرادَ بها عُمَرٌ ساريه
مضى سالكاً سُبلَ أبائهوأجدادهِ الغُررِ الماضيهْ
كرامٌ تولوا بريب المنونوأبقوْا مفاخرهُمْ باقيَه
مَضَى وهو منّي أخو حَسَرةٍ تُمازجُ أنفاسهُ الرّاقيهْ
تجودُ بدفع الأسى والرّدىعلى خدّه عينهُ الباكيهْ
وإني لذو حزنٍ بعدهشؤونُ الدمعِ لهُ داميَه
بكيتُ أبي حقبةً والأسىعليّ شَواهدُهُ باديه
وما خمدتْ لوعةٌ تلتظيولا جمدتْ عبرةٌ جاريهْ
ونفسي وإن مُدّ في عُمرِهالما لقيتْ نفسُهُ لاقيه
عن القصيدة
«يدُ الدهرِ جارحة ٌ آسيَهْ» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الياء، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.