هلْ أنتِ فادية ٌ فؤاد عميد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هلْ أنتِ فاديةٌ فؤاد عميدمن لوعةٍ في الصّدْرِ ذاتِ وَقُودِ
أم أنتِ في الفَتَكَاتِ لا تخشينَ فيقتلِ العبادِ عقوبةَ المعبود
إن كان لا تنبو سيوفكِ عن حشاصبٍّ فليس حدادها بحديد
قلْ كيف تعطفُ بالوصال لعاشقمن لا تجودُ له بِعَطْفَةِ جيد
لو بتّ مغتبقاً مدامةَ ريقهالخشيتُ صارمَ جفنها العربيد
إن شئتَ أن تطوي على ظمأٍ فَرِدْماءَ المحاسن فوْقَ وَجنَةِ رُود
غيداءُ يُسْقِمُ بالملاحةِ دَلُّهَاجسمَ العميد، كذاك دلّ الغيد
كَتَبَتْ لها وصلاً إشارةُ ناظريفمحاهُ ناظرُ طرفها بصدود
ولقد يَهيجُ لِيَ البكاءَ صبابةً شادٍ مطوَّقُ آلةِ التّغرِيد
باتت سواري الطلّ تضرب ريشهُبجواهرٍ لم تَدْرِ سِلْكَ فريد
غنى على عودٍ يميس به كماغنى التقابل معبدٌ في العود
والليل قوّضَ رافعاً من شبههبيضَ القباب على نجائب سود
والصبحُ يلقط من جُمَانِ نجومِهِما كانَ في الآفاقِ ذا تبديد
زَهْرٌ خَبَتْ أنوارُهَا فكأنَّهاسرجُ المشاكي عولجت بخمود
كأزاهر النوار تقطفها مهاًمن كلّ مخضرِّ البقاع مَجُود
كأسِنَّةٍ طعَنَتْ بها فرسانُهاثم امتسكن عن القنا بكبود
كعيون عُشَّاقٍ أباحَ لها الكرىمَنْ كان عَذَّبَهُنّ بالتسهِيد
والصبحُ يبرقُ كرّةً في كرّةٍ مثلَ استلالِ الصارِمِ المغمود
وتفرّقت تلك الغياهبُ عن سنافلقٍ يُفلّقُ هامها بعمود
إني خبرتُ الدهر خُبْرَ مُجَرِّبٍوكلمتُ غاربهُ بحملِ قتود
فالحظّ فيه طَوْعُ كَفّيْ مُظْلِمٍبالجهل، من نور العلوم بليد
والحمدُ في الأقوام غير مُسلَّمٍإلاّ لأحمدَ ذي العلى والجود
من لا يجود على العفاةِ بطارفٍحتى يجودَ عليهم بتليد
خرقَ العوائد منه خِرقٌ، سيبهُثرُّ الغمائم مورقُ الجلمود
يأوي إلى شرفٍ تقادمَ بيتهأزمانَ عادٍ في العلى وثمود
مترددٌ في ساميات مراتبٍوالبدرُ في الأبراج ذو تغريد
كالشمسِ يَبْعُدُ في السماء محلَّهاوشعاعها في الأرض غيرُ بعيد
يلقى وجوهَ المعتفين بغُرّةٍ بسَّامةٍ ويدٍ تَسُح بجود
ما زال يشردُ عِرْضُهُ عن ذَمّةٍ وعطاؤه بالمطل غيرُ شريد
في ربعه روضٌ مَرُودٌ خِصْبُهُأبداً مُصاقِبُ منهلٍ مورود
وكأنَّما لِلّيْلِ فيه مدارجٌعند التقاء وفودِهِ بوفود
سبقَ الكرامَ وأقبلوا في إثرهكسنان مُطّردِ الكعوب مديد
متصرّفُ الكفّيْنِ في شُغُلِ العُلىلم يخلُ من بذلٍ ومن تشييد
والمجدُ لا تُعْلِي يَداك بنَاءَهُإلاَّ بمالٍ بالندى مهدود
يا ابن السيادة والرياسةوالعلى وعظيم آباءٍ، عظيم جدودِ
خُذْهَا كمنتظم الجمانِ غرائباًتُروي قصيدتها بكلّ قصيد
نِيطَتْ عليك عقودهُما ولطالمانُظِمَتْ لأجيَادِ الملوك عقودي
عن القصيدة
«هلْ أنتِ فادية ٌ فؤاد عميد» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.