تفشي يداكَ سرائر الأغمادِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تفشي يداكَ سرائر الأغمادِلقطافِ هام واختلاءِ هوادِ
إلاَّ على غزو يبيدُ به العدىلله من غزو له وجهاد
وعزائمٍ ترميهمُ بضراغمتستأصل الآلاف بالآحادِ
من كلّ ذِمْرٍ في الكريهةِ مُقدمٍصالٍ لحرّ سعيرها الوقّادِ
كسنادِ مسمَرةٍ وقسورِ غيضَةٍ وعُقَابِ مَرْقَبَة ٍ، وَحيَةِ وادِ
وكأنهم في السابغاتِ صوارموالسابغات لهم من الأغمادِ
أسد عليهم من جلود أراقمٍقُمُصٌ أزرّتها عيونُ جراد
ما صونُ دينِ محمدٍ من ضَيْمهِإلاّ بسيفكَ يومَ كلّ جلاد
وطلوعِ راياتٍ، وقودِ جحافلٍوقراع أبطالٍ، وكرّ جياد
ولديكَ هذا كلّهُ عن رائحٍمن نصْرِ ربّكَ في الحروب، وغاد
إن اهتمامَكَ بالهدى عن همّةٍعلويّة الاصدارِ والايرادِ
وإقامةُ الأسطولِ تؤذنُ بَغْتَةً بقيامةِ الأعداءِ والحسَّادِ
والحربُ في حربيّةٍ نيرانُهاتطأُ المياهَ بشدّةِ الإيعاد
ترمي بنفط طيف يُبقي لفحُهُوالشمّ منهُ مُحَرّقُ الأكباد
وكأنَّما فيها دخان صواعقٍمُلِئَتْ من الإبراقِ والإرعاد
لا تسكنُ الحركاتُ عنكَ إنهالخواتم الأعمال خيرُ مبادي
وأشدّ مَنْ قَهَرَ الأعادي مِحْرَبٌفي سلمه للحربِ ذو استعداد
سيثيرُ منكَ العزمُ بأساً مهلكاًوالنَّارُ تنبع عن قِدَاحِ زناد
وغرارُ سيفك ساهرٌ لم تكتحلعينُ الردى في جفْنه برقاد
وزمانُك العاصي لغيركَ، طائعٌلك، طاعةَ المنقادِ للمقتادِ
ونرى يمينك، والمنى في لثمهافي كلّ أفقٍ بالجنود تُنادي
من كان عن سَنن الشجاعة والندىبئس المضلّ فأنت نعم الهادي
هل تذكر الأعلاج سبيَ بناتهابظُباً جُعِلنَ قلائدَ الأجياد
من كلّ بيضاء الترائب غادةٍ تمشي كغُصْنِ البانَةِ المَياد
مجذويةٍ بذوائبٍ كأساودٍعبثتْ بهنّ براثن الآساد
من كلّ ذي زَبَدٍ علته سُفْنُهُيخرجنَ من جسدٍ بغير فؤادِ
ثعبان بحرٍ، عضُّهُ بنواجذخُلِعَتْ عليه من الحديد، حِداد
يُبْدِي منه سقطَ حمامةٍببياضه في البحر جريُ سواد
وكأنما الريحُ التي تجري بهروحٌ يحرّك منه جسمَ جماد
يا أيها الممضي قواهُ وحزمَهُومحالفُ التأويب والإسآد
هذا ابنُ يحْيَى ذو السماح جنابُهُمُسْتَهدَفٌ بعزائم القصّاد
فرِّغْ من السْيْرِ الرذيَّةَ عندهتملأ يديكَ بطارفٍ وتلاد
مَلِكٌ مَفَاخِرُهُ تَعَدّ مفاخرالمآثرِ الآباءِ والأجدادِ
ومراتعُ الروّاد بينَ رُبُوعِهِمحفوفةٌ بمناهِلِ الوُرّادِ
ثبتتْ قواعدُ مُلْكِهِ فكأنَّماأرساه ربّ العرشِ بالأطواد
وطريدهُ، من حيثُ راحَ أو اغتدىفي قبضةٍ منهُ بغيرِ طراد
والأرضُ في يُمناه حَلْقَةُ خاتموالبحرُ في جدواه رَشْحُ ثِماد
لا تسألنْ عمّا يصيبُ برأيهوطعانه بمقوَّمٍ ميّاد
يضعُ الهِنَاءَ مواضعَ النُّقَبِ الذِييضعُ السّنانُ مواضعَ الأحقاد
كالبدرِ يومَ الطعن يُطفىء رمحهروحَ الكميّ بكوكبٍ وقّاد
تبني سلاهبهُ سماءَ عجاجةمن ذُبّلِ الأرماح، ذاتَ عماد
وبردّ سُمرَ الطعن عن أرض العدىوكأنَّها في صِبْغَةِ الفرصاد
وسقوط هاماتٍ بضرب مناصلوصعودُ أرواح بطعن صعاد
أمَّا شِدَادُ المجرمين فعزُّهُأبقاهُمُ بالذلّ غيرَ شِداد
والنَّارُ تأخذ في تضرمها الغَضَاجُزْلاً، وتتركُهُ مَهيلَ رماد
يا من إليه بانتجاعِ مُؤمِّلٍمستمطرٌ منه سماءَ أيادِي
أُلْقِيتُ من نَيلِ المنى عن عاتِقٍفكأنني سيف بغيرِ نجاد
ما لي بأرضكَ يومَ جودكَ مُعربٌبلسانهِ عن خدمتي وودادي
إلاّ قصائدٌ بالمحامدِ صغتهاغُراًّ تهزّ محافل الإنشاد
خلعتْ معانيها على ألفاظهاألحانَ أشعارٍ ونَقْرَ شَوَاد
رَجَحتْ بِقَسطاسِ البديع وإنَّهالخفيفةُ الأرواحِ والأجسادِ
تبقى كنقشِ الصخرِ وهي شواردٌمَثَلُ المقيمِ بها وحَدْوا الحادي
عن القصيدة
«تفشي يداكَ سرائر الأغمادِ» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.