لها العَتْبُ، هذا دأبها وَلَيَ العُتْبَى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لها العَتْبُ، هذا دأبها وَلَيَ العُتْبَىسلمتُ من التعذيب لو لم أكن صبّا
رأى عاذلي جسمي حديثاً فرابهولم يدرِ أني قد رعيت به الحُبّا
وكيف ونفسي تؤثر الغصن والنقاوتهوى الشقيقَ الغضّ والعَنَمَ الرطبا
وذاتِ دلالٍ أعْجَبَ الحسنَ خَلْقُهَافهزّ اختيالُ التّيه أعطافَها عُجبا
يكادُ وليدُ الذرِّ يجرحُ جسمَهَاإذا صافحتْ منها أنامله الإتبا
فتاةٌ إذ أحسنتُ في الحبِّ أذنَبَتْفمن أين لولا الجورُ تُلْزِمُنِي الذنبا
وإني لصعبٌ والهوى راضني لهاوغيرُ عجيبٍ أن يروضَ الهوى الصعبا
سريعةُ غدرٍ سيفها في جفونهاوهل لك سلمٌ عند من خُلقتْ حربا
وروضة حسنٍ غردت فوقَ نحرهاعصافيرُ حَلْيٍ تلقطُ الدرَّ لا الحَبَّا
وألحقها بالسرب جيدٌ ومقلةٌ وإن لم يناسب درُّ مبسمها السربا
لها من فتون السحر عينٌ مريضةتحلّبُ من أجفانها الدمع والكربا
شربتُ بلحظي سكرةً من لحاظهافلاقيت منها سَوْرَةً تشربُ اللبَّا
وإني لصادٍ والزلالُ مبرَّدٌلدي، وإن أكثرت من صفوه شربا
فمن لي بودقٍ مُطفيءٍ حَرَّ غُلَّتِيأباكرُ طلاًّ من أقاحِيّهِ عذبا
وقالوا أما يسلِيكَ عن شَغَفِ الهوَىومن ذا من السلوان يَسْلُكُ بي شعبا
وأنفاسها أذكي إذا انصرف الدجىوريقتها أشهى ومقلتها أسبى
وحمراءَ تُلْقَى الماء في قيد سكرهِويطلق من قيد الأسى شربها القلبا
َلَّدَ في ما بين ماءٍ ونارِهامجوَّفُ درّ لا تطيق له ثقبا
قستْ ما قستْ ثم اقتضى المزجُ لينَهافكم شررٍ في الكأس وشتْ به الشربا
وذي قتلةٍ بالراح أحييتُ سمعهبأجوفَ أحيته مُمِيتَتُهُ ضَرْبَا
فهَبَّ نزيفاً والنَّسيم معطَّرٌفما خلتهُ إلاّ النسيم الذي هبّا
شربنا على إيماض برقٍ كأنهسنا قبس في فحمة الليل قد شبّا
سرَى رامحاً دُهْمَ الدياجِي كأبْلَقٍله وثبةٌ في الشرق يأتي به الغربا
كأن سياط التبر منه تطايرتلها قطعٌ مما يسوق بها السُحبا
إذ العيْش يجري في الحياة نعيمُهُوذيلُ الشبابِ الغضّ أركضهُ سَحْبَا
ليالي يندى بالمنى لي أمانهاكأيَّامِ يحيى لا تخاف لها خَطْبَا
سليلُ تميم بن المعزّ الذي لهمطالعُ فخرٍ في العلى تطلعُ الشهبا
هو الملك الحامي الهدى بقواضبقلوبُ العدى منها مقلَّبةٌ رعبا
إذا ما الحيا روى ليسكب صوبهُرأيتَ ندى يمناه يبتدر السكبا
بنى من منار الجود ما جَدُّهُ بنىوذبّ عن الإسلام بالسيف ما ذبّا
وجهز للأعداء كل عرمرميغادرُ بالأرماح أرواحهم نهبا
كتائب يعلوها مشار قتامهاكما نشرت أيدٍ مرسّلة كتبا
وتفشي سريراتِ النفوسِ حماتهابجهد ضراب يصرع الأسر الغلبا
إذا ما بديع المدح ضاق مجالهعلى مَادحٍ ألفاهُ في وصفه رَحْبا
ثناءٌ تخال الشمس ناراً له وماعلى الأرض من نبتٍ له منزلاً رطبا
سميعُ سؤالِ المُجْتدِي غيرَ سامعٍعلى بذلِ مالٍ من معاتبه عتبا
ومن ذا يُردّ البحر عن فيض مدهِإذا عَبَّ منه بالجنائب ما عَبَّا
إذا ما أديرتْ بالسيول من الظُّبَىرحى الحرب في الهيجاء كان لها قطبا
شجاعٌ له في القِرْن نجلاءُ ثَرَّةٌ يُجَرّرُ مِنْها وهو كالثّملِ القُضْبا
يطير فراش الرأس مضربُ سيفهوعاملهُ في القلب يحترش الضبّا
يخوضُ دمَ الأبطال بالجرد في الوغىفيصدرها ورداً إذا وردت شهبا
عليمٌ بأسرار الزَّمان فراسةً كأنَّ لها عيناً تريه بها العُقْبى
قريبٌ إذا ساماه ذو رفعةٍ نأىبعيدٌ إذا ناداه مستنصرٌ لبّى
يُشْرِّدُ من آلائِه الفقرَ بالغِنَىلها وَرَقاً يَنْبَتن في الناء أو قُضبا
يطوّقُ ذا الجُرْم المخالِفِ مِنَّةً ولولا مكان الحلم طوقةُ العضبا
يعدّ من الآباء كلّ متوّجٍنديم المعالي ملكَ المال والتربا
لهمْ كلّ مرتاعٍ به الروع معلمٌإذا الحرب بالأرماح ناجزت الحربا
مضِّرم هيجا، في طويةِ غمدهمن الفتك ما يرضي منيَّتها الغضبى
إذا حاولوا قَضْبَ الجماجم جرّدواوإن رُفعت فوق المفارق صَيّرَتْ
دبيب المنايا من مضاربها وثبالقد أصبحتْ ساحاتُ يحيى كأنَّما
إليه نفوسُ الخلق منقادةٌ جذْباربوعٌ بعثت الطرفَ فيهنّ خاشعاً
وإن كان بُعْد العزّ يمتنح القربافلا همّةٌ إلاَّ رأيتُ لها عُلًى
ولا أمة إلا لقيت لها ركبا
عن القصيدة
«لها العَتْبُ، هذا دأبها وَلَيَ العُتْبَى» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في ٥٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها العتاب.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.