هابيل الأخير
الشاعر: عبد العزيز المقالح · البحر: المديد
«هابيل الأخير» من شعر عبد العزيز المقالح، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هابيل ... — كم عام مر وأنت قتيل
مطروح في الطرقات — تبحث عن حفار قبور بين الأموات
قابيل الآثم حين رآك — مقتولا فر إلى البحر
ابتلعته الأسماك — وبقيت بلا قبر- وحدك- يبكي الجسد العريان
خجلا — وتمر حواليه الغربان
علّ بقايا إنسان — يشهد رحلتها اليومية
كيف توارى في حزن موتاها — في رعبٍ قتلاها
لكن العام يمر — تتعاقب حول الجثة أعوام
والجسد العاري الحر — مطروح في الطرقات
تسطو الديدان على عينيه — تثني سوأته الريح
تنزو حشرات الليل عليه — وتسير على الوجه الظلمات
لو كنت القاتل ياهابيل — ما كنت بلا قبرٍ
كان البحر أو النيل — قبرا يخفي وجهك من ضوء الشمس
عن حزن الأمس — فتحسس خنجرك المسموم
أغمده بلا خوف — أفتح قلب أخيك المحموم
إني أدعوك لكي تبقى أنت القاتل — أنت الضارب وجه الباطل
هابيل ... — أقتل ...
أقتل أياك تقول: — أنا المقتول
أنا المقتول
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العريان: العُرْيَانُ : العاري لا ثِيابَ عليه.- النَّجيِّ: الذي لا يَكُتم السرَّ، كيف أبوح له بالسرِّ وهو عُريان النجيِّ / عُريانات الأسنان من الأسماك هي من مرتبة العظميات ورتبة ملحومات الفك.
- تبحث: تَبَحَّثَ يَتَبَحَّثُ تَبَحُّثاً :- الشيءَ وعنه: فَتَّش عنه وبحث؛ كان يقضي معظم ساعات النهار يتبحث علومَ العرب وفلسفتَهم/ تبحّثت الشركة المنقِّبة النَّفطَ.
- حفار: الحَفّار : من يتولى الحفر؛ حَفّار القبور،-: من يحفر الخشب ونحوه للزينة؛ كَلّفْت حَفار الخشب بحفرمسند الكرسي .-: نوع من الخافس له قرون يحفر بها الأرض.
- حواليه: الحَوَالِيُّ والحُوَالِيُّ :- من الرجال: المحتالُ الكبير؛ صاحبُنا من كبار الحَواليِّن.