هل أخطأتُ طريقي

الشاعر: عبد العزيز المقالح · البحر: شعر التفعيلة

هذه القصيدة من شعر عبد العزيز المقالح، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر شعر التفعيلة، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هل أخطأتُ طريقي — حين اخترتُ الحرفَ فضاءً وجناحا

أُطلق قلبي في ملكوت الذكرى — أبحث في نفقٍ لا ضوءَ بهِ

عن برقٍ مسجونٍ يرسم لليل صباحا — هل أخطأتُ طريقي

فانسكب الحرفُ على دربي شوكاً وجراحا — يا أُمّي

كنتُ جنيناً في جوف الوردْ — وكان الوردُ جنيناً في جوف الماءِ

وكان الماءُ جنيناً في جوف الرعدْ — كيف تخلّى عني الوردْ

تخلّى جسدي عن روحي — كيف تخلّى الماءُ عن الماءِ الرعدِ الوعدْ

تحملني الريحُ على أطراف أصابعها — ويواريني الليلُ على أطراف أصابعهِ

وكبوذيٍّ — يتسوّل لغةً من تابعهِ

أتعثّرُ — أغفو

أشكو — فيُـلبّيني صمتي بمواجعهِ

وينام على صدري كلَّ مساءْ — دثَّرني صمتي بلحافٍ من ماء الكلماتْ

وأخفى رأسي تحت سحابته — لم أندم عانقتُ الصمت

وأيقظتُ حروفي وطقوسَ شجوني فيهِ — وأطلقتُ لأجفاني ماءَ الحزنِ

وغيمَ الحسراتْ — نصفُ بلادٍ لا تكفي

نصفُ صباحٍ لا يكفي — نصف صديقٍ لا يكفي

ويخاتلني فرحٌ ينشر ضوءاً مكسوراً — فوق مسائي

أيّةُ أشباحٍ تسرقُ نصفي — أيُّ غرابٍ يصطاد إذا جاء الليلُ

غِنائي — عيناكِ غدي

عيناكِ ظلالٌ ترقصُ فوقَ بقايا — جسدي

يا واحةَ ضوءٍ بضفائرها — تنهلُّ

وتغسل قمصانَ الخوفِ — تُبلّـل بالذكرى كبدي

عيناكِ غدي — يتخلّى عني الأصحابُ

فأهجرهم — وأرى في الشمس وفي الشجر الأخضرِ

في الورد ملايينَ الأصحابْ — يهجرني الشعرُ

فأشعر أنّ حدائقَ روحي معتمةٌ — وجدارَ القلبِ بلا نافذةٍ أو بابْ

يتخلّى عني السلطانْ — فتخضّر الروحُ بوديان من وردٍ

ورياحينْ — وأرى قفصاً يتهاوى

وقيوداً حولي تتساقطُ — وأفرّ كعصفورٍ يتشوّق للشمسِ

وللنسماتْ — وتفلتُ روحي من جثثٍ

ووجوهٍ كالأحذية الملقاةِ — على العتباتْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • جنينا: (جَنَيَ) الْجِيمُ وَالنُّونُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَخْذُ الثَّمَرَةِ مِنْ شَجَرِهَا، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ، تَقُولُ جَنَيْتُ الثَّمَرَةَ أَجْنِيهَا، وَاجْتَنَيْتُهَا. وَثَمَرٌ جَنِيٌّ، أَيْ أُخِذَ لِوَ …
  • طريقي: الطَّرِيقُ [يذكّر ويؤنّث] المطروق.-: السَّبيلُ أو المَمَرُّ الواسعُ الممتدُّ أوسعَ من الشّارع؛ الطريقُ العامّ/ الطريقُ الرئيس؛إِيَّاكُمْ والجلوسَ في الطُّرقات / سافر بطريق البحرِ، أي بالباخرة، أو بطريق الجوِّ، أي بالطائر …
  • فانسكب: انْسَكبَ يَنْسكِبُ انْسِكاباً :- السائل. انصبَّ؛ انسكب الشرابُ في الكؤوس.
  • لليل: ليل: اللَّيْلُ: عَقِيبُ النَّهَارِ ومَبْدَؤُه مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ. التَّهْذِيبُ: اللَّيْلُ ضِدَّ النَّهَارِ واللَّيْلُ ظَلَامُ اللَّيْلِ والنهارُ الضِّياءُ، فإِذا أَفرَدْت أَحدهما مِنَ الْآخَرِ قُلْتَ لَيْلَةٌ وَيَوْم …
  • مسجون: جمع: مَسَاجِينُ. [س ج ن]. (مفعول مِن سَجَنَ). "أُفْرِجَ عَنِ الْمَسْجُونِ" : الْمَحْبوسُ، السَّجِينُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة