بينَ موتٍ وموت

الشاعر: إبراهيم مصطفى الحمد · البحر: الخفيف

«بينَ موتٍ وموت» من شعر إبراهيم مصطفى الحمد، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

.سارَ زهواً وما رأى مِنهُ ظِلاّ ... يَغسل النهرَ بالأعاجيبِ ظَلاّ

يَكسرُ الموجُ فرحةً فيهِ تنمو ... كلّما سارَ شوقُهُ ، فاضْمَحَلاّ

والمنافي تسيرُ في مُقلتَيهِ ... تبتني عَرشَ صَمتِهِ كي تَحِلاّ

والذي فيهِ شاخَ حُلماً كسيراً ... آثَرَ اللاّ ، فكانَ للماءِ خِلاّ

يَنحرُ الصُّبْحَ في الأساريرِ لَيتاً ... ثمَّ يُمسي وبينَ عَينَيهِ عَلاّ

قيلَ فيهِ الكثيرُ إلاّ - وكانتْ ... مِنْ أدَقِّ الصِّفاتِ- قد ظَلَّ فَحْلا

كُلّما شادَ بُرعمًا ذاقَ وَجْدًا ... فاكْتسى خُضرةَ الغُصونِ وصَلّى

يَبْتَني مُنْ حُروفِهِ بُرجَ ضَوءٍ ... وتُغَنّي حروحُهُ وهْيَ ثَكلى

والعِنادُ اللذيذُ في نَظرتيهِ ... جَمّلَ الرفضَ في فَمِ الْ(لَوِّ) أن لا

كَثْرَما فيهِ مِنْ أَسىً صارَ نَجماً ... وبِما فيهِ مِنْ هُبوبٍ تَعَلّى

وبِما فيهِ مِنْ أَفاويقِ صُبحٍ ... حَيثُما قيلَ أينَهُ يَتَدَلّى

عَمَّرَ اللّيلَ أَحرُفًا شاعراتٍ ... شِدْنَ بَيتًا وبعدُ أمسَينَ حَقلا

وعُقارًا لِغربةٍ ليسَ تَشفى ... ومَدارًا ومَوطنًا ثمّ أهلا

والقوافي كما الحَساسينُ ترتدي ... اخضرارَ الحقول تأتيهِ جَذلى

أو مَهارى يَغزِلْنَ شوقَ المَمَرّاتِ ... انبهارًا بِنورِ لَحْنٍ تَجَلّى

يَغمرُ الكونَ غِبطةً وانشراحًا ... وابتسامًا ويُشعِلُ الأُفْقَ فُلاّ

حُزنُهُ فيهِ ماكثٌ لم يُغادِرْهُ ... ولكنْ عن شِراعِهِ ما تَخَلّى

يَسحبُ البحرَ للبساتينِ خمرًا ... والليالي لأعينِ النهرِ كُحلا

حاملاً وَجهَهُ الحزينَ بِلادًا ... في المَرايا ، وفي دِماهُ سِجِلاّ

مُدُنٌ في دُموعِهِ تتَشظّى ... وقُرىً تَنشرُ المَواويلَ نَخْلا

وسلامٌ مواربٌ وحروبٌ ... بامتلاءِ الأسى بهِ تَتَمَلّى

وهوَ حَيرانُ بينَ مَوتٍ وموتٍ ... كيفَ يبني لفرحةِ النهرِ شكلا

عِشقُهُ فاضَ فارتدى ضوءَ حُلْمٍ ... ليس ما فيهِ (عابثٌ) يَتَسَلّى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اللا: : اللَّيْثُ: لَا حَرْفٌ يُنْفَى بِهِ ويُجْحَد بِهِ، وَقَدْ تَجِيءُ زَائِدَةً مَعَ الْيَمِينِ كَقَوْلِكَ لَا أُقْسِمُ بالله. قَالَ أَبو إِسحق فِي قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ، وأَشْكالِه … (لسان العرب)
  • تحلا: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي … (لسان العرب)
  • حروفه: حرف: الحَرْفُ مِنْ حُروف الهِجاء: مَعْرُوفٌ وَاحِدُ حُرُوفِ التَّهَجِّي. والحَرْفُ: الأَداة الَّتِي تُسَمَّى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بِالِاسْمِ والفعلَ بِالْفِعْلِ كَعَنْ وَعَلَى وَنَحْوِهِمَا، قَالَ الأَزهري: ك … (لسان العرب)
  • زهوا: زها: الزَّهْوُ: الكِبْرُ والتِّيهُ والفَخْرُ والعَظَمَةُ؛ قال أَبو المُثَلَّمِ الهذلي: مَتى ما أَشَأْ غَيْر زَهْوِ المُلُو كِ، أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ ورجل مَزْهُُوٌّ بنفسه أَي مُعْجَبٌ. وبفُلان زَهْوٌ أَي كِبْرٌ؛ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • غَسَقُ الدرويش
  • ارتكابات ليل لم ينته
  • إلى متى يبقى البعيرُ
  • لغتي تتهجّى الفرح
  • أنثى الماس
  • منزلات فاتنتي
  • صلاة عراقية
  • أميرة القلب