ويبقى الـمسارُ إليك طويلا

الشاعر: يوسف الباز بلغيث · البحر: الطويل

«ويبقى الـمسارُ إليك طويلا» من شعر يوسف الباز بلغيث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ويبْقَى المَسارُ إليْكَ طويلاً — ..و ينْأى السَّفرْ !

و ُتمْحَى الدُّرُوبُ نهاراً وليْلاً — .. و يبْقَى الأثرْ !

.. وما مِنْ رفيقٍ يجُوزُ الصّعابْ — .. وما مِنْ رحيقٍ يشقُّ السَّرابْ

لِيُسْعِفَ فيكَ جِراحَ المطرْ ! — ***

إليكَ أسُوقُ .. — غَمامَ السُّهولْ..

.. وشَوْقَ الرَّياحينِ خلْفَ المُروجْ — .. وفيضَ التَّلاحين ِقبلَ الوترْ..

ألوّحُ .. يا أنتَ — .. أينَ السَّبيلُ !؟

و أينَ.. وأنىَّ .. — سيُفْضي الخُروجْ !؟

.. وَ هُمْ في ٱلتفافِ — الغُبارِ اللَّجوجْ

.. بقايَا عُفاةٍ ! — .. شَظايَا رُفاةٍ !

تُريدُ العطايا لأجْلِ " الحَجَرْ " ! — و أنتَ سليلُ الشُّمُوسِ العَذارَى..

شُعاعٌ .. يُعاوِدُ سِحْرَ الرّبيع ِ — .. و لحْنَ النّخيلِ ..

الذي ما ٱنْدَثَرْ . — - إليكَ سيبْقَى المَسارُ طَوِيلاً

..لأَحْياكَ دوْماً ..عذابَ النّبيّْ — .. و مثلَ ٱغْترابِ الفُؤَادِ الأبِيّْ

بقفرِ الكرامَهْ.. ! — و لا مِنْ نسِيجٍ يسُدﱡ الخَطرْ ..

ولا مِنِ حَمامَهْ.. ! — لتَسْبِي الضّمائرَ قبلَ النّظرْ .

.. و تَنْأى الدُّرُوبُ المُطِلَّةُ خلفَكَ .. — أنتَ المُطِلﱡ علَى كُلﱢ دَرْبٍ قَصِيٍّ وَعِرْ.

- عَنيدٌ .. لأنَّكَ كلُّ الصَّدَى..! — .. تُقلّبُ فِي الرُّوحِ شدْوَ الصّهيلْ

.. و تعْيا العيُونُ و يسْهُو المَدَى ! — وأبقى أُفَتّشُ وسْطَ " الفُراتِ "

..أفتّشُ في كلّ عُمْقِ صلاة ٍ — .. بقلْبِ النَّدَى

.. عنِ الفارسِ المُنتظَرْ ! — ***

- عنيدٌ..لأنّكَ ما كُنتَ يومًا كرَجْع ِالصَّدَى.. — فَسَلْ " دجْلةَ الخَيْرِ " و " الرَّافدَيْنِ "

عنِ الأنبياءِ..عنِ المُنتَشينَ بفيْضِ الإباءْ..! — تُجِبْكَ " الشَّوامخُ " :

" طِبْ بالعِنادِ العُرُوبيﱢ نفْساً — .. و شُقَّ الرُّفاةَ ..و نادِ الدُّنا

إذا زمْزمَ العزمُ فيكَ الجِراحْ .. — و دمْدمَ قبلَ ٱنتفاضِ الجَناحْ ..

فكُنْ أُغْنياتِ السَّلامِ الشَّريدِ.. — لِتمْسخَ فِي الذُّلﱢ لونَ البغاثِِ..

وتُسْكنَ في الرُّوح ِريحَ الرَّدى ". — وحِينَ أُشَرّدُ خَوْفَ الظَّلامْ

..يُعاوِدُني فِي ٱنْهزامِي العِنادْ — مُعاوَدةَ الجفْنِ لَثْمَ السُّهادِ..

.. إذا ما ٱهْتَدَى ! — - ويبْقَى الأثَرْ..

دليلَ الشُّمُوخْ .. — و أنتَ الذي علَّم المُظْلَمِينَ..

غرامَ القمرْ ! — فإنّي أظنُّ المَسارَ إليكَ

برغْم ِ الأماني..سيَبْقى طويلا ً .. — فجُدْ بالأغَاني ..

و قُلْ لِي بربّكَ : — " أين المَفَرْ ! "

---------- — بيرين – الجزائر /2003

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخروج: الخَرُوجُ : [للمذكّر والمؤنث]، طويلُ العنق؛ فرس خَروج ونعامة خروج.
  • السهول: السَّهُولُ : الدواءُ المسهِل؛ تَنَاوَل السهولَ ما دام بطنك منقبضا.
  • المسار: جمع: ات. [س ي ر]. "يَسِيرُ فِي مَسَارِهِ" : فِي خَطِّ سَيْرِهِ.

قصائد ذات صلة

  • مراجعة ُ حساب
  • و لي همٌّ و جُرحانِ
  • شاطئُ البوح الأزرق
  • أ تبكينَ أنتِ..؟
  • لعبةٌ حمقاء
  • حذاءُ الشّرف
  • دهاليزُ الصّمت
  • وقالتْ : " مَعْذِرهْ..! "