مراجعة ُ حساب

الشاعر: يوسف الباز بلغيث · البحر: الهزج

«مراجعة ُ حساب» من شعر يوسف الباز بلغيث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

- قرأتُ الجريدةَ — بعدَ المساءْ..

فأينعَ في قهوةٍ — منْ سَديمِ التَّملِّي

قبيلَ ٱعْتلاءِ المزاجِ .. — بقايا التّجلِّي

صريرُ البكاءْ..! — - على منْ ؟

- علامَ النّحيبْ ؟ — و تلكَ الزّوابعُ

ألوتْ عليَّ.. — على المنهكينَ

بشُربِ الرّجاءْ.. — وُجُوهـًا تَوَشَّح..

في حُسْنها المرمريِّ — قناعٌ ، بَدَا مثلَ

ليل الغرابيبِ.. ! — كيف له أنْ يـمُدَّ

السَّوادَ بلونِ السّناءْ..؟ — -قرأتُ الجريدةَ وحدي..

يُعلّلني في المدى شبَحُ — الذّكرياتِ الخزامى..

و طيفٌ لها منذ أعمقَ — مِن حُبِّ (قيسٍ ) لـِ ( ليْلى )

هوَى في ٱعْترافاتِ — جُنح الظـَّلامْ..

يعانقُ ليلى .. — و يخنقُ قيسًا

بحبل الغرامْ.. — سؤالاتُـها تتقصَّى

الزّوابعَ وَسْطَ الفلاةْ.. — و تلكَ السُّطورُ ،

التي قد تعشّقَ — طيفُ الغرامِ بها

كلَّ حبلٍ ، تناثر في — وحْيِها نَدمٌ مستطيرْ ،

و فُوهُ الزّوابعِ أشرعَ.. — كِذْبتَها للرُّفاةْ .

- قرأتُ الجريدةَ.. — ما كان يـجدرُ

بي أنْ أُلبـِّي — صدًى قد تدلّى

بغُصنِ الشّريدةْ..! — و ها كلّما خُنتُ سطرًا..

نفاني الخيالُ ..و عذّبني — في مداهُ الحنينُ..

و علّمَ غمْزَ الحروفِ — .. ٱنْتشاءَاتـِها..

عينُ تلكَ القصيدةْ..! — - قرأتُ الجريدةْ..

مسحتُ الغبارَ — عن السَّطرِ..

أبكي، و لمْ أكترثْ — برنينِ الرّحيلْ..

و لكنّني حين شُقْتُ رُؤاها — بآخِر سطرٍ ، هوَتْ

عبرةٌ كصريعٍ قتيلْ.. — و رُحتُ أعاودُ حظـِّي

مع الجرح علِّيْ — سأقرأ يومًا بذاتِ الجريدةِ

فصلا جميلْ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التجلي: تَجَلَّى يَتَجَلَّى تَجَلَّ تَجَلِّياً [جلو]: وضح وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. - الشيءَ: نظر إليه مُشْرِفاً.
  • التملي: [م ل و]. (فعل: خماسي متعد). تَمَلَّيْتُ، أَتَمَلَّى، تَمَلَّى ، مصدر تَمَلٍّ. 1. "تَمَلَّى عُمْرَهُ" : طَالَ عُمْرُهُ وَاسْتَمْتَعَ بِهِ. 2. "تَمَلَّى إخْوَانَهُ" : تَمَتَّعَ بِهِمْ. 3. "تَمَلَّى العَيْشَ" : أُمْهِلَ لَه …
  • الزوابع: جمع زَوْبَعَة. [ز ب ع]. 1."اِشْتَدَّتِ الزَّوابِعُ" : الأَعاصيرُ، أَيْ هَيَجانُ الرِّياحِ. 2." التَّوابِعُ والزَّوابِعُ " : الدَّواهِي والْمَصائِبُ.
  • المرمري: المَرْمَرُ : الرُّخامُ؛ صنع تمثالاً من المرمَرِ.
  • المزاج: المِزَاجُ - ما يُمْزجُ به الشَّرابُ ونحوه؛ كان مزاجُ الخمر الماءَ ويُسْقوْن كَأْساً كَانَ مِزَاجُها زَنْجَبيلاً.- من البَدَنِ: ما ركَّبَ عليه من الطبائع والأحوال الصحيّة أو المَرَضِيَّة؛ هو منحرفُ المزاح ومضطربُه وسيِّئُ …
  • النحيب: النَّحِيبُ : مصـ.-: رَفعُ الصّوتِ بالبُكاء؛ سمعتُ نحيب أهل المتوفَّى.
  • بشرب: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ …

قصائد ذات صلة

  • ويبقى الـمسارُ إليك طويلا
  • و لي همٌّ و جُرحانِ
  • شاطئُ البوح الأزرق
  • أ تبكينَ أنتِ..؟
  • لعبةٌ حمقاء
  • حذاءُ الشّرف
  • دهاليزُ الصّمت
  • وقالتْ : " مَعْذِرهْ..! "