يبكي و يضحك

الشاعر: فيصل سليم التلاوي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق

«يبكي و يضحك» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

"يبكي ويضحك لا حزنًا ولا فرحا "(1) — فيروز تنشج أم قيثارها صدحا

والكون ينشد من أعماقه ثملًا — نشوان ، لاخمرةً تُزجى ولا قدحا

في هدأة الليل و السكينُ مغمدةٌ — والقلب طائر شوقٍ مُدنف ذبحا

رفت جناحاه ، واهتزت فرائصه — حلاوة الروح والدمّ الذي سُفحا

والكون ينثال في الأفاق أغنيةً: — يا من لطيرٍ وحيد مُرغما نزحا

مهاجرٍ ليس يدري فيمَ هجرته — ولا متى غيبت أحزانه المرحا

يجوب رمل صحاري العرب مذ لمعت — عيناه نورًا وإشراقا وما برحا

ما في المحطات من خلٍ يودعه — ولا يد لوحت من وجدها فرحا

لا نخل بغداد يحنو فوق هامته — أو شط دجلة حيا قاربا جنحا

ولا بوهران ذات الحسن قد ثملت — نشوانةً إذ تبدّي ليلها صُبُحا

لا رمل بيروت في الشطآن يعرفه — والمعجزات التي في ساحها اجترحا

أيام ملحمة الدنيا هنا انبثقت — فيضًا من الدم والبرق الذي سنحا

ولا تذوّق من صنعاء كرمتها — أو ألقمته شآمٌ ثديها بلحا

فيم المدائن والشطآن يذرعها — تسوقه الريح،شلوًا ضائعًا،شبحا

على الرصيف إذ الشرطي يرقبه — والليل والبوم والكلب الذي نبحا

يشي به،علموه كيف يتبعه — وكيف ينهشه إن شطّ أو جمحا

هذي الغماماتُ ما انفكت تطارده — فيتبع الشدو دمعًا ما غفا وصحا

وينظم الشعر ألحانًا يُجوّدها — حتى إذا اكتملت أزرى بها ومحا

ما أبدعت يده فنا وما رسمت — ما اعتاد إلا جراحًا تنزف الملحا

"سيزيف" أورثه همّا وصخرته — يعاند الموج والتيار إن سبحا

ما الحزن إلا سحاباتٌ مُوشَيةٌ — بيضاء، قطر الندى من وشيها رشَحا

أذاب في القلب نورا وأنثنى خضلا — نحو الجفون فأدمى حيث ما جرحا

تفتحت كل أبواب الحياة له — على مصاريعها والقلب ما انفتحا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السكين: السِّكِّينُ والسِّكِّينَةُ : المُدْيَةُ، وهي آلَةٌ يُذبَحُ بها أو يُقطَعُ وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سكِّيناً-: قطعةٌ من المحراث تقطعُ ُتلةَ التّراب عموديّاً/ مِرْبَطُ السِّكَّينِ، هو قطعة من المحراث تربط السِّكِّ …
  • رفت: رفت: رَفَتَ الشيءَ يَرْفُتُه ويَرْفِتُه رَفْتاً، ورِفْتةً قَبِيحَةً، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: وَهُوَ رُفاتٌ: كَسَرَه ودَقَّه؛ وَيُقَالُ: رَفَتُّ الشيءَ وحَطَمْتُه وكَسَرتُه. والرُّفاتُ: الحُطام مِنْ كُلِّ شَيْءٍ تكَسَّر. ور …

قصائد ذات صلة

  • في شارع الرشيد
  • سأزف للموتى بشارة
  • خواطر مسافر
  • سلامٌ لغزة
  • سلامٌ على رملة هجرت شطها
  • الكتابة من نافذة الجرح
  • موطئ للقدم زلة للقدم
  • حلم يمعن في الهروب