حلم يمعن في الهروب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
آن لهذا الشاعرِ الضِّليلِ أن يَثوبْومن بَراري تيهِهِ وغيِّهِ يَؤوبْ
وأن تَكُفَّ نارُهُ عن هَوَسِ الشُبوبوأن يلُفَّ صدرهُ المليءَ بالثقوب
لكنها في نُسغِهِ ودمه تجوبيُحسُّها تخطرُ في دلالها اللعوب
فتنتشي من وَجْدِها وشوقها الدُروبتحلم كل ذرةٍ أن تلثمَ الكعبينْ
تطفئُ وهج لَوعِها ولو بقُبلتينبلمسةٍ حانيةٍ تداعبُ الخدين
بومضةٍ سحريةٍ من ألقِ العينينتومئُ لي وما دريتُ أين ؟
أمضي مع ارتجاجِ زورقينِأبحرا سَويّةً في عُمقِ بَحرتينِ
لا ضفافَ يحتمي بها الغريقُأو يلوذُ في شعاب شاطئينْ
يا شعرها الحرير دغدغتهُ نسمةُ الجنوبْوشالها البهيَّ إذ داعبه هَبوب
وثغرَها المُنمنمَ المُلملمَ المَسكوبوطيبَ شهدِ ريقها لحظةَ أن يذوب
عينانِ واحتانِ لم يَمسسْهما لُغوبخِصبُ الربيع فيهما وخضرةُ السُهوب
تفتقُ الورود في غوريهِما وضَوعةُ الطيوبوألَقُ الصباح بللته ديمةٌ سكوب
أشتاقُ تلك العين إذ ينهمرُ الغروبْعلى دروبها، وإذ يئنُ نغمٌ طروب
وإذ تَرِفُّ حولها من وَجدها سُروب (1)وللمِلاح إذ غذذنَ خطوهن في دُؤوب
وللجرارِ تعتلي رؤوسهنَ مَيلةٌ كميلةِ القلوبلعُمريَ الذي أضعتُ إذ تَدُعُّني الخُطوب
تدفعني عن دربها وخافقي يَلوبوكلما حلمتُ في المساء أن أؤوب
ألفيتُ حلمي ذاويًا يمعنُ في الهروبوأن دون ثغرِها ودفئِها جَبوب (2)
وأن طيبَ مائها قد غاله نُضوبتملكتني رِعدةٌ ولفني شُحوب
وأوغلت في جبهتي ووجنتي نُدوبوهِمتُ في فِجاجِ هذا الزمنِ الغَضوب.
عن القصيدة
«حلم يمعن في الهروب» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.