أين سعود الأسدي
الشاعر: فيصل سليم التلاوي · البحر: الرجز
«أين سعود الأسدي» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كـــل صباحٍ أغتدي — فــــــورًا بلا ترددِ
مُقَلِبًا مجلتـــــــــــي — أروم طيري الغَرِدِ
ذاك الـــذي افتقدتهُ — واشــتقتهُ من أمدِ
ينفحنا قصـــــــائدًا — كأنها الزهر الندي
روائعا مـــن غَزَلٍ — مُدَبَّجٍ مُنَضَّــــــــدِ
تعيد للشــــيخ صبًا — إلــــــى زمان الولدِ
يرســـــــــلها تحيةً — ما قصرت عن أحدِ
وشـــــــربةً هنيئةً — لكل ظامـــئٍ صَدِي
يا طائرًا إلى الجليلِ — أو نواحــــــــي صــفدِ
أو جُــــزتَها مُغَرِّبا — تجاه دير الأســــــــدِ
ســلها إذا ما جئتها — عـــــــــن بلبلٍ مُغرِّدِ
وقل لها ياجنـــــةً — أين ســــعود الأسدي
بروحــــــــهِ وظِلِّهِ — وشِـــــعرهِ المُجَوَّدِ
خرائــــدًا يبدعها — قلائدا من عَســـــجدِ
ودُرَرًا كهيئــةِ — العقيقِ والزبــــــرجدِ
أين سعود الأسدي — بفكــــــــــرهِ المُجَدِدِ
وهِمةٍ عاليـــــــةٍ — دائمــــــــــــةِ التَجَدُدِ
تظل في تَــــوَثُبٍ — كأنها بِنتُ غــــــــــدِ
قصــائدًا تواترت — و ما لها مــــن عَددِ
تميس فــــي تدللٍ — ميس حِســـــان البلدِ
كأنما يُوحــــــي لها — تدمشـــــقي تبغددي
عرائسًا يُلبسُـــــــها — من الحرير الأجـودِ
من غزَلٍ نســــيجُهُ — من الطراز الأسدي
كم شــــاقنا تغريده — بعزفه المنفــــــــــردِ
ينفحنا من عطــره — من عبَـــــــــقٍ مُجَدَدِ
قصـــائدا نهفو لها — تَهِلُّ دون مـــــــــوعدِ
ما خطبها قد أبطأت — وقصَّــرَت في المدَدِ
وقد عهدناها تـــوا — لَتْ مثل زَخِّ البَـــــرَدِ
كصَيِّبٍ هطــــولهُ — يصيب كل البلــــــــــدِ
أرَّقنا انتظــــارها — فجُدْ بها يا ســـــــيدي
قصــــــيدةً فريدةً — ولو (عتــــــــابا ) بلدي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغرد: غرد: الغَرَدُ، بِالتَّحْرِيكِ: التَّطْرِيبُ فِي الصَّوْتِ والغِناء. والتَّغَرُّدُ والتغريدُ: صَوْتٌ مَعَهُ بَحَحٌ؛ وَقَدْ جَمَعَهُمَا امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي قَوْلِهِ يَصِفُ حِمَارًا: يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ فِي كلِّ سُدْفَة …
- الولد: وَلَد: الوَلِيدُ: الصَّبِيُّ حِينَ يُولَدُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُدْعَى الصَّبِيَّةُ أَيضاً وَلِيدًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ هُوَ لِلذَّكَرِ دُونَ الأُنثى، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ غلامٌ مَوْلُودٌ وَجَارِيَةٌ مَ …
- طيري: طير: الطَّيَرانُ: حركةُ ذِي الجَناح فِي الْهَوَاءِ بِجَنَاحِهِ، طارَ الطائرُ يَطِيرُ طَيْراً وطَيراناً وطَيْرورة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ وَابْنِ قُتَيْبَةَ، وأَطارَه وطيَّره وطارَ بِه، يُعَدى بِالْهَمْزَةِ وَبِال …
- ظامئ: ظأم: الظَّأْمُ: السِّلْفُ، لغةٌ فِي الظَّأْبِ، وَقَدْ تَظاءَما وظأَمَه. وَقَدْ ظاءَبَني مُظاءبةً وظاءَمني إِذَا تَزوّجْتَ أَنْتَ امرأَةً وَتَزَوَّجَ هُوَ أُخْتَها. وظَأْمُ التَّيْسِ: صَوْتُه ولَبْلَبَتُه كَظَأْبه. الْجَو …
- غزل: غزل: غَزَلَتِ المرأَة الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا تَغْزلُه غَزْلًا، وَكَذَلِكَ اغْتَزَلَتْه وَهِيَ تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازِلُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ: كأَنه، بالصَّحْصَحان …
- فورا: ورأ: ورَاءُ والوَرَاءُ، جَمِيعًا، يَكُونُ خَلْفَ وقُدَّامَ، وَتَصْغِيرُهَا، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وُرَيِّئةٌ، وَالْهَمْزَةُ عِنْدَهُ أَصلية غَيْرُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيّ …