إلى الوجه الذي غاب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مثل أطفال بلادي الطيبينْوجهه ينضَحُ دفئاً و اشتياقا وحنين
كان يهوى الأرض والزيتونَوالنهر وأعراس الصباحْ
وموايلَ العتابايكره الظلمة والبيدَ وإعوال الرياح
والدم المسفوح من خضر الجراحمثل أطفال بلادي الحالمينْ
برُؤى البحر و يافا والسفينخضرةُ الريف بعينيهِ
وفوق الجبهة السمراء آثار كآبةوعلى العينين تهويمٌ وأطياف سحابة
وأتتنا الريح في ذات مساءْوبكت أمي وقالت :
لعنة حلت بنا هذا الشتاءساحة القرية طوفان دماء
وكلاب البحر تغزونا كأسراب الجرادْتنهب الحقل الذي يحلم عاما بالثمرْ
تخطف الطفل الذي يحلم في أرجوحة فوق القمرومضى عام ثقيلْ
راعف الجبهة مشؤومٌ هزيلمثل أطفال بلادي الثائرين
صار ماجدْيعبر الشارع مرفوع الجبين
وزغاريد تعالى في زوايا الحي عادوا سالمين)صارت " البقعة" موّال حنين(1)
يملأُ الدنيا صداه :" المجد للمقاتلين ، المجد للمقاتلين"
مثل أشبال بلادي الثائرينْصار ماجد
يكره السيارة الزرقاء كالحقد الدفين (2)كالدم الأزرق في روما ونيرون اللعين
يُبغضُ الأمطار في عيني صبيهْيتمتها أمسيات دموية
والأهازيج المُدماة الشقيةورُؤى تشرينَ في وجه فتاةٍ قروية
صار ماجديعشقُ الأرض التي تُنبت عنفاً ورياحْ
والتي تورق من نزف الجراحوالتي تُزهر في الصحراء ورداً وأقاح
ويغني ليدٍ تحمل خبزاً وسلاحومضى ذات مساءْ
لم يعد بين الرفاقْبقيت منهُ بقايا بندقية
وفتاةٌ قرويةصوتها مزّق صمت الليل:
" طلت البارودة والسبع ما طلّيا بوز البارودة من الندى مبتل "(3)
ومضى ماجد لكني أراهطيفهُ محفورةٌ في العين لا زالت رُؤاه
خضرةُ الريف بعينيهِوفي جبهته جرح الربابهْ
ويدٌ قد لوّحت ، تشتاقُ أن تلقى صحابهوعلا وجنتهُ الضوء الذي يغمر أدران السحابه
عن القصيدة
«إلى الوجه الذي غاب» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.