إلى الوجه الذي غاب

الشاعر: فيصل سليم التلاوي · البحر: الرمل

«إلى الوجه الذي غاب» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مثل أطفال بلادي الطيبينْ — وجهه ينضَحُ دفئاً و اشتياقا وحنين

كان يهوى الأرض والزيتونَ — والنهر وأعراس الصباحْ

وموايلَ العتابا — يكره الظلمة والبيدَ وإعوال الرياح

والدم المسفوح من خضر الجراح — مثل أطفال بلادي الحالمينْ

برُؤى البحر و يافا والسفين — خضرةُ الريف بعينيهِ

وفوق الجبهة السمراء آثار كآبة — وعلى العينين تهويمٌ وأطياف سحابة

وأتتنا الريح في ذات مساءْ — وبكت أمي وقالت :

لعنة حلت بنا هذا الشتاء — ساحة القرية طوفان دماء

وكلاب البحر تغزونا كأسراب الجرادْ — تنهب الحقل الذي يحلم عاما بالثمرْ

تخطف الطفل الذي يحلم في أرجوحة فوق القمر — ومضى عام ثقيلْ

راعف الجبهة مشؤوم ٌ هزيل — مثل أطفال بلادي الثائرين

صار ماجدْ — يعبر الشارع مرفوع الجبين

وزغاريد تعالى في زوايا الحي عادوا سالمين) — صارت " البقعة" موّال حنين(1)

يملأُ الدنيا صداه : — " المجد للمقاتلين ، المجد للمقاتلين"

مثل أشبال بلادي الثائرينْ — صار ماجد

يكره السيارة الزرقاء كالحقد الدفين (2) — كالدم الأزرق في روما ونيرون اللعين

يُبغضُ الأمطار في عيني صبيهْ — يتمتها أمسيات دموية

والأهازيج المُدماة الشقية — ورُؤى تشرينَ في وجه فتاةٍ قروية

صار ماجد — يعشقُ الأرض التي تُنبت عنفاً ورياحْ

والتي تورق من نزف الجراح — والتي تُزهر في الصحراء ورداً وأقاح

ويغني ليدٍ تحمل خبزاً وسلاح — ومضى ذات مساءْ

لم يعد بين الرفاقْ — بقيت منهُ بقايا بندقية

وفتاةٌ قروية — صوتها مزّق صمت الليل:

" طلت البارودة والسبع ما طلّ — يا بوز البارودة من الندى مبتل "(3)

ومضى ماجد لكني أراه — طيفهُ محفورةٌ في العين لا زالت رُؤاه

خضرةُ الريف بعينيهِ — وفي جبهته جرح الربابهْ

ويدٌ قد لوّحت ، تشتاقُ أن تلقى صحابه — وعلا وجنتهُ الضوء الذي يغمر أدران السحابه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الريف: ريف: الرِّيفُ: الخِصْبُ والسَّعةُ فِي المَآكل، وَالْجَمْعُ أَرْيافٌ فَقَطْ. والرِّيفُ: مَا قارَبَ الْمَاءَ مِنْ أَرض الْعَرَبِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَريافٌ ورُيُوفٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الرِّيفُ حَيْثُ يَكُونُ الحَ …
  • السمراء: السَّمْرَاءُ : مذ أَسْمَرُ.-: ذات السُّمْرَةِ؛ فتاةُ سمرأءُ ج سُمْرٌ وسمراواتٌ.
  • العتابا: العَتَابَا : نوعٌ من الغناء الشّعبيّ في بلاد الشام؛ يطرب كلُّ الناس في بلاد الشام لسماع العَتَابا.
  • بعينيه: العَيْنِيَّةُ : جلدة تُرَكَّبُ في رأسية الفرس ونحوه فتمنعه من النظر إلى جانبه،-: جهاز بصريّ في مجهر أو منظار موضوع من جهة العين، يمكن من ملاحظة الصورة التي يعطيها المنظارُ للشيء.

قصائد ذات صلة

  • في شارع الرشيد
  • سأزف للموتى بشارة
  • خواطر مسافر
  • يبكي و يضحك
  • سلامٌ لغزة
  • سلامٌ على رملة هجرت شطها
  • الكتابة من نافذة الجرح
  • موطئ للقدم زلة للقدم