يافا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
" أذكرُ يوماً كنتُ بيافا"(1)والشاطئ ساحةُ بلورٍ
وصبيٌّ يجمع أصدافامرساةً كان القلبُ الغضّ
وكان الساعدُ مجدافاأشرعةٌ سودٌ ملأت وجه البحرْ
وخيولٌ دُهمٌ جمحت فوق الرملْونوارسُ سودٌ بَرَحَتْ
غطت عين الشمسْوالموج المتدافعُ يغمرُهُ
ما اهتزَّ الطفلُ وما خافابل غنَّى أعذبَ أغنيةٍ
صوتٌ قد فاق الأوصافاوانسابَ رقيقاً شفافا
" يا أيامَ الصيف بيافاوشراعي في مينا يافا"
في ومضِ العينِ ونبضِ القلبْما زالت يافا نور الدرب
بوصلة الحائر في الزمن الصعبوشمسًا لا تغربُ في الغرب
في حَدَقِ العينِ، وحضن الأم، وزند الأبفي شفةٍ من تينٍ وعيونٍ من زيتونٍ
في فردوس الربْفي الذاهبِ منا والآتي
في الحاضر منا والغائبفي طاقة وردٍ، في حفنة حَبْ
يافا تتوهجُ قنديلاًوسراجًا وهاجًا في القلب
وأنا أقسم بالله ثلاثًا يا أغلى صَحبْما وطئت قدمي حبة رملٍ من يافا
ما اكتحلت عيني برؤى بيارات الذهب اللامع في يافالم ينفح أنفي عطر الليمون ولا رائحة الجوافا
وولدتُ وقد رحلَتْ يافاما قُلتُ رحلنا عن يافا
ما كان أبي أو جدي من يافالكني أشتاق ليافا
وأتوق لجناتٍ ألفافاوالدنيا تمطر أطيافا
فأرى ما لم ترهُ عينيما زاغ البصر ولا أنكر قلبٌ ما شافا
ورأيت " العجمي" و " أبو كبير " (2)سمعت نداءً وهتافا
ينسابُ شجيًا رقراقًايستوطن في القلب شغافا
يترنم عشقًا بتسابيح الفجرِيُمجدُ للخالق ألطافا
صوتًا مُنبعثًا من مئذنةٍ ثكلى في يافاو رُؤىً تمتد على الجنبين
وحورًا عانق صفصافاينتصبُ جدارًا أبديًا
يحرس بيارات " الشموطي وأبو صرة" في يافا (3)فأنا أنكر ما زعموا:
أن طاف عليها من ربك ما طافاتسكنُ أوردتي وشراييني يافا
حبلٌ سُريٌ يربطنيحبلٌ ممتدٌ من " نابلسَ"
إلى كل منافي الأرض، إلى يافاسنواتٌ خمسونَ أجوبُ الأرضْ
وأذرعها طولاً في عرضْقد بُحَّ الصوتُ، وحشدُ المستمعين انفضْ
وأنا وحدي ما زلت أغني، وفمي ما فُضّْ" أذكر يومًا كنت بيافا
وشراعي في مينا يافا "
عن القصيدة
«يافا» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.