خمسون عاما

الشاعر: فيصل سليم التلاوي

«خمسون عاما» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في 20 بيتًا. ورويّها حرف الياء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خمسون عامـــاً يا أُخيـّـهْ أرنو لطلعتــك البهيـــــــهْ — وأخـــــط ألــف رســالــةٍ في كل صبـحٍ أو عشيّــه

طال انتظــاري، لا يـــدٌ من وجدها تزجــي تحيــه — قـــيــس أنا يا حلــوتي يرنو لليلــى العامريــــــــــه

قد جئت أقبس قبسةً من وهج ناركمُ الدفيــــــــــــــه — هي نظــرةٌ لو بعـــدهــــا أعشى وتُطفــأ مقلتيّــــــه

ما شفني ندمٌ ولا ستقبلتُها نفسي رضيـــّـــــــــــــــه — وسألتها : من أين هذا الحسن والريح الزكيـــــــــه

من أين أنت؟ سحــرتني قولي بربــك يا صبيــــــه — من أيّ أرضٍ تنبت القامات من عزٍ رماحاً سمهريه

زيتون هذي العين نرجسها، ونظرتها الأسيـــــــه — "مرج ابن عامر " في الخدود ولون حنطته الشهيه

وجمعتِ سحــر "دليلـــةٍ" جنباً لطهــر المجدليــــه — قالت: أصــبــت فإننـــي يا سائلـــي بنت القضيــه

في ساحة الأقصى ولدت وصنت جيرته الهنيــــــه — ورضعت من عنب الخليل، نقشته في ساعديــــــه

بنت الروابي الخضرِ تعبقُ زعتراً أو "ميرميــــــة" — وكبرت تحرسني الشمائلُ والخصال اليعربيـــــــه

وحفظت أشعار الحماسةِ والقوافي العنتريــــــــــه — وهتفت حتى بُحّ صوتيَ بالأهازيج الشجيـــــــــــه

وأحلت كل هزائمي نصراً وأمجـاداً أبيــــــــــــــه — ورأيت خيل الروم داستني حوافرها الشقيـــــــــه

وشهدت رايات المغول وهول زحف البربريـــــه — ولقد حززتُ ضفائــري لأذيقكم طعـــــم الحميّـــه

وصنعت منها للخيول أعِنَة النصر القويــــــــــــه — وصرخت ملء فمي فلسطينيةً نادت أميــــــــــــه

ورنت لرايات الجهاد وللسيوف المشرفيـــــــــــه — وهفا إلى حطين قلبيَ، بل لخيل القادسيــــــــــــه

وسخرتُ من هذا السلام وجدته أدنى مطيــــــــه — ورأيت فيه مكيــدةً لا تنطلي أبــــداً عــــليّـــــــه

لينُ الملامـسِ يختفـي في الناب منها سـُـمُّ حيّـــه — خمسون عاماً والقرابينُ المباركةُ الزكيـــــــــــه

ودماء أحبابي تسيل ضحيةً تتلو ضحيــــــــــــه — نهرٌ من الدم والدموع أغوصُ حتى رُكبتيـــــــه

هذا دمي وتقاتل الجلاد حتى مقلتيــــــــــــــــــه — فأنا فلسطين التي لم تحنِ هامتها العليـــــــــــــه

كلُ الغُزاةِ مضوا وعكا درعها أبداً عصيــــــــه — سل عنه نابليون تعرف خزيه كل البَرِيـــــــــــه

إذ ردَّه "الجزار" مدحوراً وهيئته زريــــــــــــه — بئس السلام فتاتهـــم والسلم سلــم البندقيـــــــــه

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهيه: الألْبَةُ : المجاعة الشديدة؛ لا يُخرِج الناسَ من مدينتهم إلا الألبةُ.
  • الزكيه: (زَكَى) الزَّاءُ وَالْكَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى نَمَاءٍ وَزِيَادَةٍ. وَيُقَالُ الطَّهَارَةُ زَكَاةُ الْمَالِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مِمَّا يُرْجَى بِهِ زَكَاءُ الْمَالِ …
  • العامريه: العَامِرُ : فا.-: من عاش زماناً طويلاً، أي المعمّر؛ كان جدّه من العامرين، توفي عن مئة عام.-: ساكن الدار/ مكانٌ عامرٌ أي معمور فيه حياة وسكّان/ جعل اللهُ داركم عامرةً/ أم عامر، أي الضبع ج عُمَّارٌ.
  • انتظاري: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
  • بربك: ربك: قَالَتْ غَنِيَّة الْكِلَابِيَّةُ أُم الحُمارس[[. قوله [الكلابية أم الحمارس] كذا بالأَصل وشرح القاموس هنا، وفي متن القاموس: وأم الحمارس البكرية معروفة.]]: الربيكةُ الأَقط وَالتَّمْرُ وَالسَّمْنُ يُعْمَلُ رَخْوًا لَيْ …
  • تنبت: تَنَبَّتَ يَتَنَبَّتُ تَنَبُّتا :- الزرع. نَبت، أي نشأ وظهر؛ تنبَّتَ القمح.

قصائد ذات صلة

  • في شارع الرشيد
  • سأزف للموتى بشارة
  • خواطر مسافر
  • يبكي و يضحك
  • سلامٌ لغزة
  • سلامٌ على رملة هجرت شطها
  • الكتابة من نافذة الجرح
  • موطئ للقدم زلة للقدم