بيسان

الشاعر: فيصل سليم التلاوي · البحر: البسيط

«بيسان» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

" بيسان" كانت واحةً منسيةً في سالف الزمانْ — وطفلةً مسبيةً مجهولة العنوان

قد طرّزت جلبابها شقائق النعمان — واحتضنت يمينها طاقة أقحوان

تجوبُ أرضَ " الغور" تذرعُ الزمانَ والمكانْ — في وهَج الشمس الذي أحالَ وجهَها حقولَ أُرجوانْ

عهدتها تسأل عن فتى — كان اسمُهُ " كنعان"

واعدها بطَرحةٍ وقُبلتي حنانْ — وما وَفَى بوعدهِ

لعله قد أخطأ العنوانْ — من يُبلغُ " الفاضلَ" يا رجالْ: ( 1 )

بيسانُ صارت نُزُلاً في شارع النضال(2) — ملاذَ عابِرينْ، وليلَ تائهينْ

في الزمنِ اللعينْ — بيسانُ باعت ثديها

بحفنتي طحين، و"كرت" لاجئينْ — ونسيت قاضيَها الفاضلَ

واغتالت صلاح الدينْ — وفتحَهُ المبينْ

كأنها ما جاورت "حطين" — ولم تَعُدْ كعهدها مَخاضةً وطينْ

وحقلَ ياسمينْ — على ضفاف النهرِ

ترتاحُ على ساعدهِ اليمينْ — بيسانُ باعت نفسها لعابري السبيلْ

رخيصةً، صاعًا من الدقيقْ — ونَسلتْ في عارِها قوافلَ الرقيقْ

بيسانُ خلف النهر في سُكونها تنامْ — خلفتها يلفها ظلامْ

ولا تميطُ عن عيونها غشاوةَ اللثامْ — كيف أراها ههنا في فَيءِ نخلتينْ

وضوءِ شرفتينْ — وكيف صارت نُزُلاً مأوىً لتائهَينْ

طوّح جثتيهما ببابه المساءْ — بيسانُ صارت ههنا سرير عاشقَينْ

ظلا على رغمهما طيرينِ شاردينْ — قال لها الغريب عند قبلةِ المساءِ كِلمتينْ

كررها اثنتين: — - من أين يا فاتنتي ؟ من أين؟

ولم تجبْ — وعند قبلة الصباح كرر السؤالْ

وظل بَينَ بَينْ — مُعلقاً بخيط كِلمتينْ

وذرفت بيسانُ دمعتينْ — وهمست: - بيسان

كان اسمها بيسان — مسقط رأس أمها بيسان

والفندق الذي أوت — ولم يُراودِ النعاسُ فيه جفنها

كان اسمهُ بيسان — لم يبق من بيسان حيًا سوى عنوان

ومرج أقحوانْ — وغير مايزرع في أحشائها القُرصان.

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العنوان: العُنْوان : ما يدلُّكَ من ظاهر الشيء على باطنه؛ الظاهر عنوان الباطن/ عُنوانُ الكتاب أو عنوان المقالة أو عنوان الشخص، هو ما يستدل به عليه.
  • اللعين: اللَّعِينُ : الملعون؛ رجل لعينٌ وامرأة لعين، فإذا لم تُذكر الموصوفة يقال لعينة بالتاء للفرق بين المذكر والمؤنث.-: المطرود، المشؤوم؛ هو لعين قومه.-: الشيطان؛ وسوس له اللَّعين.-: الذئب.-: مَا يُتَّخذ في المزارع كهيئة رجل، …
  • النعمان: [ن ع م]. ن. شَقَائِقُ النُّعْمَانِ.
  • بوعده: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ …

قصائد ذات صلة

  • في شارع الرشيد
  • سأزف للموتى بشارة
  • خواطر مسافر
  • يبكي و يضحك
  • سلامٌ لغزة
  • سلامٌ على رملة هجرت شطها
  • الكتابة من نافذة الجرح
  • موطئ للقدم زلة للقدم