سأزف للموتى بشارة

الشاعر: فيصل سليم التلاوي

«سأزف للموتى بشارة» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في 20 بيتًا.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنا لست أروي للأُلى قد أدركوا زمن البشارةْ ... أو للذي لمح انزياح الصخر عن باب المغارةْ

أو للذين تدافعـــــــــوا من كل زاويةٍ و حارة ... لما رأوا هذا اللهيب الضخم تشعله شرارة

يتدافعون كأنما قُرعت طبــــــــولٌ للإغارة ... يتزاحمون و ليس يثنيهم شواظٌ أو حرارة

لا يُطفئون فكلهم يوري ولو بالرمش ناره ... أو جاء يقبس قبسةً علَّ الضياء يُصيبُ داره

و يشع منها مُبهـــــــرًا فيعمّ جارته و جاره ... يا هــــؤلاء جميعهم ربحت تجارتكم تجارة

من (سيدي بو زيدٍ) شـــــرارته تباركت الشرارةْ ... إذ عمت الســــــــــهل الفسيح و ألهبت فيه أوارهْ

و مضت لأقصى الأرض تسبقها بُروقٌ مُستثارة ... و هفا لبَـــــــــرقة طيفها فأحال (بنغازي) مَنارة

و على ضفاف النيل زِيحت ظُلمةٌ و هوت ستارة ... و توهج الصــــــبحُ البديع و شعَ من ألقٍ نُضاره

و مضت إلى اليمن السعيد فطوّحت عنهُ دِثاره ... وإلى ثرى البحــــرين تاقت (للمنامةِ)و(الزِبارة)

وإلى ربوع الشآمِ تسبقها و تحفــــــزها إثارة ... لتعانق العاصي و تنثرَ وردها القاني جواره

أنا للأولى لم يظفروا بالصُبح أو يَلِجوا نهارهْ ... و مضوا و ما اكتحلت عيونهمُ بطيفٍ أو أَمارةْ

لهمُ أزفُ بشارتي، طوبى لمن سمع البشارة ... وأصيح يا صحبي انهضوا، شُقوا الثرى واجلُوا غُباره

و لترتفع صرخاتكم بين الجنادلِ و الحجارةْ ... قولوا إذا عَزَّ المقالُ و غصَ فــــــمٌ بالعِبارة

إنا لهذا اليـــــوم عشنا دهرنا رهنَ الإشارة ... و لأجله متنا بساح السجن أوهَينا جداره

و حلــــوقنا جفت تناوَبها يَباسٌ بل مرارة ... لكن سيل دمائنا يا صاحبي فكّت حصاره

يا أيها الأحباب شُقوا بحركم، خوضوا غِمارهْ ... ولتنزعــــــــوا أكفانكم لكمُ الريادةُ والصدارةْ

شهداؤنا أنتم و قادتنا الأماجدُ عن جــــــدارةْ ... و ربيعنا يا إخوتي أنتم تُرَوونَ اخضِرارهَ

و تُخضِّبون شقائق النعمان كي تُدْموا احمراره ... يا أخـــــــــوتي هذا السنا أشعلتموهُ لنا فنارة

لا خيلَ عنديَ أو عتادَ لكي أشاركَكُم بغارة ... لكنه اليوم الذي أمّلتُ يا صحبي انتظاره

و نذرت عُمريَ كي أراه و كي أعلق فيه شارة ... ولقد هرمتُ و فرحتي الكبرى بأن أدركتُ ثارهْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الضخم: ضخم: الضَّخْمُ: الغليظُ مِنْ كُلِّ شيءٍ. والضُّخامُ، بِالضَّمِّ: العظيمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هُوَ العظيمُ الجِرْم الكثيرُ اللحْمِ، وَالْجَمْعُ ضِخامٌ، بِالْكَسْرِ، والأُنثى ضَخْمة، وَالْجَمْعُ ضَخْماتٌ، سَاكِنَةُ … (لسان العرب)
  • اللهيب: هيب: الهَيْبةُ: المَهابةُ، وَهِيَ الإِجلالُ والمَخافة. ابْنُ سِيدَهْ: الهَيْبةُ التَّقِيَّةُ مِنْ كُلِّ شيءٍ. هابَهُ يَهابُه هَيْباً ومَهابةً، والأَمْرُ مِنْهُ هَبْ، بِفَتْحِ الهاءِ، لأَن أَصله هابْ، سَقَطَتِ الأَلف لِاج … (لسان العرب)
  • بالرمش: رمش: الرَّمَشُ: تَقَتُّلٌ فِي الشُّفْر وحمرةٌ فِي الجَفْن مَعَ ماءٍ يَسيل، رَجُلٌ أَرْمَشُ وامرأَة رَمْشَاءُ وعينٌ رَمْشَاءُ، وَقَدْ أَرْمَش؛ وأَنشد ابْنُ الْفَرَجِ: لَهُمْ نَظَرٌ نَحْوي يَكادُ يُزِيلُني، ... وأَبْصارُهم … (لسان العرب)
  • تجارتكم: جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَز … (لسان العرب)
  • تدافعوا: دفع: الدَّفْع: الإِزالة بِقُوَّةٍ. دَفَعَه يَدْفَعُه دَفْعاً ودَفاعاً ودافَعَه ودَفَّعَه فانْدَفَع وتَدَفَّع وتَدافَع، وتدافَعُوا الشيءَ: دَفَعَه كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ صَاحِبِهِ، وتدافَع القومُ أَي دفَع بعضُهم بَعْ … (لسان العرب)
  • تشعله: شعل: الشَّعَلُ والشُّعْلَة: البياضُ فِي ذَنَب الفَرَس أَو ناصيتِه فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا، وخَصَّ بعضهُم بِهِ عَرْضها. يُقَالُ: غُرَّةٌ شَعْلاءُ تأْخذ إِحدى الْعَيْنَيْنِ حَتَّى تَدْخُلَ فِيهَا، وَقَدْ يَكُونُ فِي القَذَال … (لسان العرب)
  • جارته: جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَز … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • محمد
  • أين سعود الأسدي
  • إلى الوجه الذي غاب
  • يافا
  • خواطر مسافر
  • بيسان
  • بورك الحجر
  • وقفات على الاطلال