سلامٌ على رملة هجرت شطها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سلامٌ على قمرٍ يتدثر بالغيم آنًاويسطعُ آونةً
ينثر الضوء فوق جبين الهضابِوعبر التواء حنايا الدروبْ
سلامٌ على شفقٍ نازفٍ ضرّجته دماء الغروبعلى وجهه المُتغضِّنِ
قد عفَّرته السوافي التي بعثرتها رياح الجنوبسلامٌ على جدول يترقرقُ
فوق جباه الصخور الصِلابْيُوشوشُ نرجسةً قد حنت رأسها
فيُقبل منها الذي قد تيسرَ من ساقها أو بديع الإهابْوداعب مرج الزنا بقِ
دغدغ سيقانها بأناملهِومضى نغمًا حالمًا
ليُشنّفَ آذانها بالحكايا العِذاب.سلامي إلى قريةٍ هجعتْ تحت إبط الجبلْ
وأغفت طويلاً طويلاً بطول الأزلْفأحنى عليها، وأودعها قلبه و رموش المُقَلْ
وضفَّرها زعترًا وأقاحًاوزين أجواءها بطيور الحَجلْ
وأهدى لها ما تقاطر من دمعهِ ورحيقِ القبلْوأسمعها " ميجنا وعتابا "
وما شاق آذانها من بديع الغزل.سلامٌ على نخلةٍ جنحت عند شط الفراتْ
على دجلة الخير يدفق باليُمنِ يُحيي المَواتفتغسل بغداد أدرانها ثم تشمخ منها الجباه
ومن فيض أمواههِ تتوضأُتقنت خاشعةً في صلاةْ
سلامٌ على بردىيتحدر من سفح حرمون بردًا سلامًا
يعيد لتموز صَبوته وبهاهْفتسعدُ عشتارُ
تَدفقُ خصبًا وطيبًاوتحنو عليها عيون الإلهْ
سلامٌ على ضفةٍ ودّعت نهرهاغيّرَ النهر مجراهُ قسرًا
وغاضت عيون المياهْسلامٌ على رملةٍ هجرت شطها
ثم هامت على وجهها في الفلاهسلامٌ على عطر ليمونةٍ ودعت بحرها
واستكانت إلى السفحتحت سنابك خيلِ الغُزاه
سلامٌ يطير إلى الغورِ ثم البحيرةِثم أبي الطيب المتنبي
على ضفة الغيبِ ينشد شعرًايخُصّ به " طبريا "
إذا جمح الموج مندفعًا في مَداهوأحشاؤها تتفتق، تنشق
عن طيف حوريةٍ إثر حوريةٍ من بنات الحياهسلامي لبستان عائشةٍ زهرةً زهرةً
ولعطر جداوله قطرة ًقطرةًولغدرانه حين تدفق دفئًا وعطرًا
فتغدو شرايين نابضة بالحياهْلنيسانَ يلتفُ بالنهر والزهرِ
منتشيًا إذ تُشنف آذانه أغنيات الرُعاهلقيثارةٍ صدحت بين لمس الأناملِ
أو وشوشاتِ الشفاهْسلامٌ على زمن ضاع في لُجّة الغيبِ
أغفى على زورق الوهمِخاض المحيط إلى مُنتهاهْ
مضى مبحرًا غير أني أظلُ أراهوتسكنُ في مُقلتيَّ رُؤاه
سلامٌ على زمنٍ مُوغلٍ في صباهْ.
عن القصيدة
«سلامٌ على رملة هجرت شطها» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.