مراسلات مع الشاعر سعود الأسدي
الشاعر: فيصل سليم التلاوي · البحر: البسيط
«مراسلات مع الشاعر سعود الأسدي» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في 162 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كتب الشاعر سعود الأسدي معقبا على قصيدتي ( إلى التي خطرت بالبال ) المنشورة في مجلة ( المثقف ) بتاريخ 18/10/2011 ... يا فيصلَ الشعرِ دارِ النفسَ في شغفٍ
إليه تصبو وكــــم يحلو تصابيها ... والحــــــبُّ يا صاحبي ما أنْ له أجلٌ
واسأل أُجبكَ وحالي لست أخفيها ... لا تحرمِ النفس من ثاني مراهقةٍ
فإن حرمانها يا صـــــاحِ يُرديها ... واسألْ شيوخ القوافي عن صبابتها
تجبك أنَّ غــــرام النفس يُحييها ... "والنفس كالطفل إن تُهملْه شبّ على
حبّ الرضاع" بدت أخطاء حاكيها ... هذا الكـــــــلامُ نفاقٌ ليس صاحبُهُ
يعنيه والنفس هذا ليس يعنيها ... فشبِّعِ النفس مما أنت تــــــرغبـــــهُ
فإن حرمانها الأشياءَ يُشقيها ... أرْخِ العنــــانَ لها واربحْ مودّتهــــا
تُقبلْ إليكَ وتعلنْ عن تآخيهــــا ... لكــــــنْ إذا أنت أعلنت العداءَ لها
أصبحتَ بالقسرِ من أعدى أعاديها ... فصادقِ النفسَ لا تخسرْ محبّتها
والنفسُ تكفيك إما أنت تكفيها ... قدّمتُ نصحي مجاناً لا لمنفعةٍ
من حيث أني عليمٌ بالذي فيها ... أقول قولي ارتجالاً لست منتحلاً
كلامَ غيري وذا التلاوي حاميها ... فأجبته:
أسعدتني يا صديقي بالمرور على ... حقلي فزينتهُ عطرًا وتنويها
و قلت قولة حــــــقٍ لا مراء بها ... أدرِك أمانيكَ لا تفلت نواصيها
إن الثمالات من روحٍ ومن قدحٍ ... تظلُ أشهى وأبهى في تعاطيها
دع عنك قولة وعظٍ جلَّ ظاهرها ... فإنما العجزُ قد أملى قوافيها
و يا صديقي الذي أكبرت حكمته ... وبدأهُ بالتحـــــايا راحَ يُزجيها
تحيــــــــــةً لك من تلٍ و ساكنها ... وتينها الشهد يدعو من يوافيها
تحيــــــــــةً لك من تلٍ وجيرتها ... من أرضِ نابُلسَ سفحيها وواديها
إلى الجليل إلى عكا إلى صفدٍ ... ديرِ الأسودِ أسودِ الغابِ تحميها
وكتب معقبا على قصيدتي (حلم ) المنشورة في مجلة ( المثقف ) بتاريخ ... 30/10/2011
أيّها الشاعر عذريّ الهوى ... والرؤى طوبى إلى ذاكَ الزمانْ
انت تحكى عن لقاءات الهوى ... في قُــــــرانا حيث قد كُنا وكان
لوحة ابدعتها في رسمةٍ ... جسّمت سحر الهوى والعنفوان
أنا لا أخفيــــــــــك إذْ طالعتُها ... عَمِلت بين ضلوعي مهرجان
فأجبت: ... يا صديقي أنا عذريّ الهوى
بينما أنت صريحٌ (دونجوانْ) ... لي نَسيبي العذبُ لا أبرحُه
زمنُ التَشبيبِ ولّى من زمان ... أنا أخشــــــى إن تعلقت به
بعدما ضاع الصبا والعنفوان ... أن يوافيني ســــؤالٌ كالذي
ساقَهُ شاعرنا ثَبتُ الجنان ... سيد الشــــعر الذي يرسله
نفحاتٍ من شذا طيبِ الجِنان ... إنه يحيى السماويِّ البهي
دُرةَ التاجِ وربُّ الصولجان ... عندما يســـــأل عن آنيةٍ
تَتَهــــــاوى ربما في كل آن ... أورضوضٍ وخدوشٍ قد تلي
وحماكَ الله من أيِّ احتقان ... كلما أبدعت رسمًا ناطقًا
مثلما فصّلتَ أمَّ الأرجوان ... فرد قائلا:
يا ابن تلّ دمتَ مطلوقَ العنانْ ... تنصبُ الميدان في أعلى عنان
يمزح الشاعر والمزح حنان ... من حبيبٍ ساحرٍ عذبِ البيان
وأواني البيت عندي في أمان ... سالمــــــــاتٍ مثلما كُنا وكان
بينما أنت أذا "حَبْــــرَمْتَ "أو ... صارِ" كاني ماني" في أي مكان
لك (منها) يا نديمي عَلْقَةٌ ... بكفوفٍ أو عصًا من خيزران
و كتبتُ معقبا على قصيدته ( ماذا يريد هواك ) المنشورة في ( المثقف ) بتاريخ 3/11/2011 : ... سعود عمت صباحًا
والفجرُ قد حيّاكا ... ما يصبح المرء حتى
تسرُّهُ رُؤياكــــا ... طبع البلابل شـــــدوٌ
بهِ ترومُ الحَراكا ... فترسل الشَدوَ عذبًا
وتنتَشي أذناكا ... لما(المثقف) تدعو
لتكتَحِــــل عيناكا ... بباقةٍ من قصيدٍ
مُعطرٍ من شذاكا ... سعود يا ألمعيًا
يعطرُ الشعرُ فاكا ... وحيثما رحت يخطو
يسرُ دومًا وراكَ ... كأنه إلفُ دهـــــــرٍ
قد استطابَ حِماكا ... لا فُضَّ فوك وتبقى
مُحلِّقًا في عُلاكا ... يا بلبلا حين يشدو
يُشجي القلوبَ غِناكَا ... أهديك مني سلامًا
مُعطرًا و سواكا ... فرد قائلا:
اوووووووف اوووووووووف ... يا فيصل الأشعار يا ماضي الظّبى
يا زهر فوَاح الشذى بين الرُّب ... انت الشجاعةْ والكرمَ إنت الإبا
ونور شعرك في الليالي ما خبا ... فيصل بإيد الفيصل بيوم العراك
عمرو وزمانو حد سيفك ما نبا ... و عقبتُ على قصيدته ( إن نمت ليلي ) المنشورة في ( المثقف ) بتاريخ 5/11/2011 بقولي:
( مُـــــري ببالي كما حلمٍ فربتما ... حلمٍ يصير جمالا غير مستبقِ )
أحلامك البيضُ مـــــا تنفكُ تغدقنا ... ونحن ننهلُ من فيضٍ ومن غَدَقِ
هذي القوافي التي تترى مُرصّعةً ... كأنها اللؤلؤ المنضودُ في العُنُقِ
قد شنَّفت من هواةِ الشعر مسمعهم ... فسارَ شعركَ ملءَ السمعِ والحَدَقِ
يا شاعر الوجد والأشواقِ ترسلها ... زكيةً مثلَ نفحِ الــــوردِ والحَبَقِ
هبت جليليّةَ الأنسامِ و انتشـــــرت ... فَعَمَّ طيبُ شذاها ســــائرَ الأفُقِ
نديةً مثل بوح الفجـــــــــر تنثرها ... فتنقلُ الطرفَ من صبح إلى غَسَقِ
يا مبدع الشــــــعرِ ألحانًا تُجوُّدها ... قلائدًا سُكِبت حبرًا على ورقِ
و صائغًا من لظى الأشواق قافيةً ... تظلُ تكتبها جمـــــرًا على أرَقِ
لا فُض فوكَ عميد الشعر تُرسلُه ... طوعَ البنانِ ونجوى خاطرٍ دَفِقِ
للشـــــعرِ دمتَ و للأحبابِ كلهمِ ... وحازَ شِعركَ تاجَ الفوزِ والسَبَقِ
فرد قائلا: ... يا من أتيتَ لنا بالمنظـــــر الأنِقِ
قد جئتَ بالسحرِ فامتدت له عُنُقي ... يا فيصلَ المجدٍ من تلٍ ورونقُها
يُضفي جمالآً سَنِيًّا في مدى الأُفُقِ ... منك البيانُ كخمرٍ رحتُ أشربُه
فكيفَ والحالُ لا أخشى من الشَرَقِ ... شربت شعـــــرك مرتاحاً للذته
فإن ســــــــــكرتُ فإني منهُ لم أَفِقِ ... وكأسُه من نضار خالصٍ وأنا
لا أشربُ الشِعرَ في كأسٍ من الورقِ ... ولا أجازف في شرب مخافة أن
يُفضي وُرودي لشُربِ المنبعِ الرّنِقِ ... لكـــــن نبعك سلسالٌ ويعجبني
نبعٌ تدفـــــــــــقَ بين الوردِ والحَبَقِ ... والشرب يحلو مع الأصحاب يجمعهم
أُنسٌ جميلٌ بإصباحٍ ومُغتبقِ ... وأنت كالبحر إما خاض خائضه
بجهلهِ فيهِ لم يســـــــــلم من الغرقِ ... لكنْ أمانك في الشطآنِ أعرفه
على الرمالِ وصخــــرِ منهُ مرتفقي ... هناك أغفـــــــو بلا همٍّ ولا قلقٍ
و لا كوابيسَ أحـــــــــــلامٍ ولا أرَق ... و كتبت له قائلا:
شاعر الوجد والهيام و تباريح الغرام ... سعود الأسدي
يا عميد الشعراء الذي يتحفنا كل صباح بقصيدة جديدة، لله درك من مبدع ينبض قلبه شعرا، ويتنفس الشعر تنفسا، لقد عجزنا عن مباراتك في ردودك على قصائدنا، وليس في محاكاة القصائد ذاتها. دمت للشعر و للأحباب توقظهم كل صباح على تغريدة جديدة، وصحَّ لسانك و دام قلمك. ... فأجاب:
يا فيصلَ الشعرِ تِلُّ ... للشعرِ مرجٌ وتَلُّ
وبــــدره في حِماكم ... في كل يومٍ يَهِلُ
والشعر يا نور عيني ... يَحِلُّ حيثُ تَحِلُّ
وكتبت معقبا على قصيدته (اعتذار) المنشورة في (المثقف) بتاريخ 3/12/2011: ... لشعرك حسن ليس يبلغه شـــــــعرُ
وليس يُدانيهِ وإن غَزُرَ القَطــــرُ ... و يا مبدع الأحلام والوجد والجوى
عُصارةَ أشواقٍ يذوبُ لها الصخرُ ... قصائد تترى في حنوٍ و رقــــــــةٍ
هيَ السحرُ إذ قيلَ البيانُ هوَ السِحرُ ... لك الله إن الشعر عندك حاضرٌ
متى يَلتقِط أمرًا فقد قُضيَ الأمــــرُ ... وإن التي تزجي اعتذارك صوبها
لأحســــــــبها قد رددت: قُبِلَ العُذرُ ... إذا لم تكن قد هيأت لك مســــــبقًا
معاذيرَ أوحتها الصبابةُ والفِكــــــرُ ... فعش يا صديقي صادحًا مُتغزلا
تُظَللكَ الأفياءُ والوردُ والزهــــــــــُر ... و بلغ ســـــلامي للجليل و أهلهِ
وللديرِ حيثُ الفنُّ والعطرُ والشعرُ ... ولم أعثر على رده على أبياتي السابقة.
وكتبت معقبا على قصيدته ( خبز و كرامة ) المنشورة في المثقف : ... لصديقي الذي يتنفس شعرا سعود الأسدي أقول:
مرَّت على تنورها كســــــــحابةٍ ... سِحريةٍ سَحَّت بها شفتاكا
ما كان شــــعرًا ذلك النظمُ الذي ... يسبي القلوبَ ويفتنُ النُسّاكا
هــــــــــــــي لوحةٌ فنيةٌ أبدعتها ... أو أن وَشيًا طرزتهُ يداكا
هذي القوافي الدافقات تـــــرنمًا ... من كان يبدِعُ مثلها إلاكا
والشعر طوعُ بنانكم يا سيدي ... إما أشَرْتَ لهُ يُلبِّ نِداكا
يا شاعر الشعراء أنت و تاجهُم ... لما تُنادي يحملون لِواك
فأجاب: ... يا فيصل التلاوي من تِلٍّ وقد
زانَ الربيعُ بحســــــنهِ تِلاكا ... ولقد غمرتَ قصيدتي بحلاوةٍ
للهِ درُّكَ قلتُ: ما أحـــــــلاكا! ... غالٍ على قلبي وطيرُ محبّتي
غنّى صباح اليوم: ما أغلاكا! ... لك في فؤادي نفحةٌ شعريةٌ
قالت: تَحنُّ إلى عبيرِ شذاكا ... ما كنتُ أنشدُ في البلاد قصيدةً
منها يفـــــوحُ أريجها لولاكا ... و كتبت معقبا على قصيدت(عفوا) المنشورة في (المثقف) بتاريخ 13/12/2011
هذا الشــــــــذا و العطرُ والألقُ ... والوردُ والريحانُ والحَبَقُ
من فيض خاطــــــركــــم تدفقهُ ... حتى يُقالَ: العارضُ الغّدِقُ
هــــــذي القصائد إذ تُضفّرها ... فيضوعُ منها المِسكُ والعَبَقُ
هـــــــذي القلائد صغتها دُررًا ... وينوءُ إذ يـــــــزهو بها عُنُقُ
طوبى لمن حظيت ومن سعدت ... إذ سارَ ينشرُ ذكرها الأفُقُ
يا مُلهم العشـــــــــــاق وجدهمُ ... واميرَمن هاموا ومن عشقوا
و مُشققًا حلـــــــو الحديث لهم ... ودليلهُمْ إن أعسرَت طُرُقُ
نجم السعـــــــود ينير عتمتهم ... فيفرّ منها التيهُ والغَسَــــــــقُ
دَينٌ على العشاق إن صنعوا ... لســــــــعود نُصبًا ظل يَأتلقُ
و يهيب يا أهل الهوى اتحدوا ... وليَنبعِث بشـــــــــفاهكُمْ نُطقُ
لا خير في الدنيا و ساكنها ... إن لم يُقاسم خبزها العشــــقُ
فأجاب قائلا: ... يا فيصلُ!الآدابُ تعــــرفُكمْ
ولأنتَ أولُّ من لها سبقوا ... وأرى عبيدَ الشــــعر مالبثوا
في ذا المدى لكنهم أبِقوا ... ورأيت بعضَهُمُ وقد علقوا
في رَبقةِ التعجيزِ قد رُبقوا ... وأنا وانت وشـــــعرنا ألق
والوردُ والريحانُ والحبقُ ... طبقٌ لنــــــــا من فضةٍ ولنا
تلك الزهورُ ويُحملُ الطَبَقُ ... و أرى النجومَ تدورُعالمَها
ويحثها في سيرها الشَبَقُ ... وأنا أرى في النجم ماثلَةً
مُثُلٌ على الإنسانِ تنطبقُ ... كم تزبقُ الأيامُ من شَعَرٍ
وأرى بني الأيامُ قد زُبِقوا ... والموبقات وأهلها هلكوا
ولبئس ما أثموا وما وبقوا ... ذهبت سُعاة الشرِّ مذ خُلِقوا
والفاعلوم الخير فيه بقوا ... وكتبت له:
الأخ العزيز الشاعر المبدع متعدد المواهب والفنون بلبل الجليل وسائر فلسطين الغريد الأستاذ سعود الأسدي ... تحية تقدير وإعجاب بملحمتك المسرحية ( فاوست ) المنشورة على صفحات مجلة (المثقف)بفصولها المتتابعة، التي تشد مريديك لمتابعة حلقاتها بشغف وانتظار . حُييت شاعرا فذا و مسرحيا عملاقا، وقبل ذلك زجالا شعبيا من الطراز الأول، ودمت لمحبيك ومتذوقي شعرك وفنك.
فأجاب: ... يا فيصلاً لكَ سَطْوَةٌ كالفيصلِ
تَضَعُ الشّفارَ على اتصالِ المَفصلِ ... وبهمزةِ الوَصْلِ التي أوْصَلْتها
قــــد أوصلت تِلَّ العُلى بالمَوصلِ ... وأرى روابيَ تِلَّ تُنبتُ نرجســـــاً
يطغى شذاهُ على نباتِ العُنصُلِ ... وأرى الذي حَصَلْتَـُه من مــــركزٍ
في المُبدعينَ لغيرِكم لم يحصلِ ... وأذا بَحَثْتُ عن التأصّلِ في الحمى
ألفيتَ فيكَ الأصلَ في المتأصِّلِ ... وكتبت له مضمنا من مسرحيته:
كل أنثى أوجدت عاشقها ... والفتى من دون أنثاه عدم
هي ذي حواء سوّت آدماً ... وهو لولاها جرابٌ من أدم
أي روعة و حكمة تنفحنا بها مع نسمات الصباح الربيعية أيها الشاعر الرائع المبدع، لكن هل ينطبق هذا على إناثنا أيضا! ... تحياتي و تقديري و إعجابي
فأجاب: ... يا فيصلُ! الأنثى فديتُ وجودَها
في الحقلِ أو في البيتِ والبستانِ ... فهي الوجـــــــود وكل أرضٍ تلتقي
فيها يكون الملتقى الإنساني ... في خيمةٍ في الكهفِ في القصروفي
حضن الرمال وملتقى الكثبان ... ريحانةٌ هي أنبتت في مهجتي
روضاً من الأزهار والريحان ... سأموت إنْ ماتتْ وابقى خالداً
بخلودها في الدهر والأزمان ... و كتب معقبا على قصيدتي ( طار الحمام ) المنشورة في ( المثقف ) بتاريخ 6/11/2013
يا فيصلَ البلغــــاءِ والنُّجبا ... أفـــــــــــديكَ جَدًّا للعُلى وأبا
وسألتَ عنّي قلتُ: ها أنا ذا ... شكري الجزيل إليكَ قد وَجَبا
وقرأتُ شعرَكَ قلتُ: أحرفُهُ ... نورٌ زَها يستعبدُ الشُــــــــهُبا
وشدوتُ ما أبدعتَهُ طَرَبا ... " طار الحمامُ وراعني عَجبا"
فكأنّما قد قلتَ من أسَفٍ ... شــــــاهَ الزمانُ وشَوَّهَ العربا
فأجبته: ... الأخ العزيز الشاعر البهيّ سعود الأسدي الذي غاب عنا طويلا حتى افتقدناه واشتقنا لإطلالته النيرة، أحييك وأرد على تحيتك بمثلها فأقول:
عهدي بهذا الصوتِ صوتُ إبا ... يَسري بهِ دومًا نسيمَ صَبا
ليُشـــــــــــــنِفَ الآذانَ يبهجها ... فتميلَ من أشـــــواقها طرَبا
يُشجي و يطرب فــــي ترنمه ... صـــــــوتٌ جليليٌّ إذا انتسبا
(الميجنا) و (الأوف) صَبوته ... وتهيجُ نشـــــــوتُهُ إذا (عَتَبا )*
من لي بشـــــــــيخٍ في توقدهِ ... ونفيضُ منهُ النفسُ شرخَ صبا
ليظل نجمًا فــــــــــــي تألقه ... فيعانقَ الأفلاك والشُــــــــــهُبا
يا شاعر الغزل الذي نُقشت ... كلماتُهُ فتلامعـــــــــــــت ذهبا
همســـــــــــاتُهُ شهدٌ تذوقها ... ما شـــــــــابهت توتًا ولا عنبا
و شـــــــــيٌ ينمقُهُ و يبدعُهُ ... فتخالهُ من روعــــــــــةٍ عجبا
* (عتبا): غنى العتابا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- المثقف: ثقف: ثَقِفَ الشيءَ ثَقْفاً وثِقافاً وثُقُوفةً: حَذَقَه. وَرَجُلٌ ثَقْفٌ[[. قوله [رجل ثقف] كضخم كما في الصحاح، وضبط في القاموس بالكسر كحبر.]] وثَقِفٌ وثَقُفٌ: حاذِقٌ فَهِم، وأَتبعوه فَقَالُوا ثَقْفٌ لَقْفٌ. وَقَالَ أَبو ز … (لسان العرب)
- بالبال: بأل: البَئِيلُ: الصَّغِيرُ النَّحيفُ الضعيفُ مَثَّلَ الضَّئِيل؛ بَؤُلَ يَبْؤُلُ بَآلَة وبُؤُولَة؛ وَقَالُوا: ضَئِيل بَئِيل، فَذَهَبَ ابْنُ الأَعرابي إِلى أَنه إِتباع، وَهَذَا لَا يَقْوَى لأَنه إِذا وُجِدَ لِلشَّيْءِ مَعْ … (لسان العرب)
- بتاريخ: أرخ: التَّأْريخُ: تَعْرِيفُ الْوَقْتِ، والتَّوْريخُ مِثْلُهُ. أَرَّخَ الكتابَ لِيَوْمِ كَذَا: وَقَّته وَالْوَاوُ فِيهِ لُغَةٌ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن الْوَاوَ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ، وَقِيلَ: إِن التأْريخ الَّذِي يُؤَرّ … (لسان العرب)
- تجبك: تجب: التِّجابُ مِنْ حِجَارَةِ الفِضَّة: مَا أُذيب مَرَّةً، وَقَدْ بَقِيتْ فِيهِ فِضَّةٌ، القِطْعَةُ مِنْهُ تِجابةٌ. ابْنُ الأَعرابي: التِّجْبابُ: الخَطُّ مِن الفِضَّةِ يَكُونُ فِي حَجَر المَعْدِن. وتَجُوبُ: قبِيلةٌ مِن ق … (لسان العرب)
- تحرم: حرم: الحِرْمُ، بِالْكَسْرِ، والحَرامُ: نَقِيضُ الْحَلَالِ، وَجَمْعُهُ حُرُمٌ؛ قَالَ الأَعشى: مَهادي النَّهارِ لجاراتِهِمْ، ... وَبِاللَّيْلِ هُنَّ عليهمْ حُرُمْ وَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ حُرْماً وحَراماً وحَرُمَ ا … (لسان العرب)
- تصابيها: (صَبَى) الصَّادُ وَالْبَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ ثَلَاثَةُ أُصُولٍ صَحِيحَةٍ: الْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَى صِغَرِ السِّنِّ، وَالثَّانِي رِيحٌ مِنَ الرِّيَاحِ، وَالثَّالِثُ [الْإِمَالَةُ] . فَالْأَوَّلُ وَاحِدُ الصِّبْيَة … (مقاييس اللغة)
- تهمله: همل: الهَمْل، بِالتَّسْكِينِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ هَمَلَتْ عينُه تَهْمُلُ وتَهْمِلُ هَمْلًا وهُمُولًا وهَمَلاناً. وانْهَمَلَتْ: فَاضَتْ وَسَالَتْ. وهَمَلَتِ السماءُ هَمْلًا وهَمَلاناً وانْهَمَلَتْ: دَامَ مطرُها مَعَ سكونٍ … (لسان العرب)