مراسلات مع الشاعر سعود الأسدي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كتب الشاعر سعود الأسدي معقبا على قصيدتي ( إلى التي خطرت بالبال ) المنشورة في مجلة ( المثقف ) بتاريخ 18/10/2011يا فيصلَ الشعرِ دارِ النفسَ في شغفٍ
إليه تصبو وكم يحلو تصابيهاوالحبُّ يا صاحبي ما أنْ له أجلٌ
واسأل أُجبكَ وحالي لست أخفيهالا تحرمِ النفس من ثاني مراهقةٍ
فإن حرمانها يا صاحِ يُرديهاواسألْ شيوخ القوافي عن صبابتها
تجبك أنَّ غرام النفس يُحييها"والنفس كالطفل إن تُهملْه شبّ على
حبّ الرضاع" بدت أخطاء حاكيهاهذا الكلامُ نفاقٌ ليس صاحبُهُ
يعنيه والنفس هذا ليس يعنيهافشبِّعِ النفس مما أنت ترغبهُ
فإن حرمانها الأشياءَ يُشقيهاأرْخِ العنانَ لها واربحْ مودّتها
تُقبلْ إليكَ وتعلنْ عن تآخيهالكنْ إذا أنت أعلنت العداءَ لها
أصبحتَ بالقسرِ من أعدى أعاديهافصادقِ النفسَ لا تخسرْ محبّتها
والنفسُ تكفيك إما أنت تكفيهاقدّمتُ نصحي مجاناً لا لمنفعةٍ
من حيث أني عليمٌ بالذي فيهاأقول قولي ارتجالاً لست منتحلاً
كلامَ غيري وذا التلاوي حاميهافأجبته:
أسعدتني يا صديقي بالمرور علىحقلي فزينتهُ عطرًا وتنويها
و قلت قولة حقٍ لا مراء بهاأدرِك أمانيكَ لا تفلت نواصيها
إن الثمالات من روحٍ ومن قدحٍتظلُ أشهى وأبهى في تعاطيها
دع عنك قولة وعظٍ جلَّ ظاهرهافإنما العجزُ قد أملى قوافيها
و يا صديقي الذي أكبرت حكمتهوبدأهُ بالتحايا راحَ يُزجيها
تحيةً لك من تلٍ و ساكنهاوتينها الشهد يدعو من يوافيها
تحيةً لك من تلٍ وجيرتهامن أرضِ نابُلسَ سفحيها وواديها
إلى الجليل إلى عكا إلى صفدٍديرِ الأسودِ أسودِ الغابِ تحميها
وكتب معقبا على قصيدتي (حلم ) المنشورة في مجلة ( المثقف ) بتاريخ30/10/2011
أيّها الشاعر عذريّ الهوىوالرؤى طوبى إلى ذاكَ الزمانْ
انت تحكى عن لقاءات الهوىفي قُرانا حيث قد كُنا وكان
لوحة ابدعتها في رسمةٍجسّمت سحر الهوى والعنفوان
أنا لا أخفيك إذْ طالعتُهاعَمِلت بين ضلوعي مهرجان
فأجبت:يا صديقي أنا عذريّ الهوى
بينما أنت صريحٌ (دونجوانْ)لي نَسيبي العذبُ لا أبرحُه
زمنُ التَشبيبِ ولّى من زمانأنا أخشى إن تعلقت به
بعدما ضاع الصبا والعنفوانأن يوافيني سؤالٌ كالذي
ساقَهُ شاعرنا ثَبتُ الجنانسيد الشعر الذي يرسله
نفحاتٍ من شذا طيبِ الجِنانإنه يحيى السماويِّ البهي
دُرةَ التاجِ وربُّ الصولجانعندما يسأل عن آنيةٍ
تَتَهاوى ربما في كل آنأورضوضٍ وخدوشٍ قد تلي
وحماكَ الله من أيِّ احتقانكلما أبدعت رسمًا ناطقًا
مثلما فصّلتَ أمَّ الأرجوانفرد قائلا:
يا ابن تلّ دمتَ مطلوقَ العنانْتنصبُ الميدان في أعلى عنان
يمزح الشاعر والمزح حنانمن حبيبٍ ساحرٍ عذبِ البيان
وأواني البيت عندي في أمانسالماتٍ مثلما كُنا وكان
بينما أنت أذا "حَبْرَمْتَ "أوصارِ" كاني ماني" في أي مكان
لك (منها) يا نديمي عَلْقَةٌبكفوفٍ أو عصًا من خيزران
و كتبتُ معقبا على قصيدته ( ماذا يريد هواك ) المنشورة في ( المثقف ) بتاريخ 3/11/2011 :سعود عمت صباحًا
والفجرُ قد حيّاكاما يصبح المرء حتى
تسرُّهُ رُؤياكاطبع البلابل شدوٌ
بهِ ترومُ الحَراكافترسل الشَدوَ عذبًا
وتنتَشي أذناكالما(المثقف) تدعو
لتكتَحِل عيناكابباقةٍ من قصيدٍ
مُعطرٍ من شذاكاسعود يا ألمعيًا
يعطرُ الشعرُ فاكاوحيثما رحت يخطو
يسرُ دومًا وراكَكأنه إلفُ دهرٍ
قد استطابَ حِماكالا فُضَّ فوك وتبقى
مُحلِّقًا في عُلاكايا بلبلا حين يشدو
يُشجي القلوبَ غِناكَاأهديك مني سلامًا
مُعطرًا و سواكافرد قائلا:
اوووووووف اوووووووووفيا فيصل الأشعار يا ماضي الظّبى
يا زهر فوَاح الشذى بين الرُّباانت الشجاعةْ والكرمَ إنت الإبا
ونور شعرك في الليالي ما خبافيصل بإيد الفيصل بيوم العراك
عمرو وزمانو حد سيفك ما نباو عقبتُ على قصيدته ( إن نمت ليلي ) المنشورة في ( المثقف ) بتاريخ 5/11/2011 بقولي:
( مُري ببالي كما حلمٍ فربتماحلمٍ يصير جمالا غير مستبقِ )
أحلامك البيضُ ما تنفكُ تغدقناونحن ننهلُ من فيضٍ ومن غَدَقِ
هذي القوافي التي تترى مُرصّعةًكأنها اللؤلؤ المنضودُ في العُنُقِ
قد شنَّفت من هواةِ الشعر مسمعهمفسارَ شعركَ ملءَ السمعِ والحَدَقِ
يا شاعر الوجد والأشواقِ ترسلهازكيةً مثلَ نفحِ الوردِ والحَبَقِ
هبت جليليّةَ الأنسامِ و انتشرتفَعَمَّ طيبُ شذاها سائرَ الأفُقِ
نديةً مثل بوح الفجر تنثرهافتنقلُ الطرفَ من صبح إلى غَسَقِ
يا مبدع الشعرِ ألحانًا تُجوُّدهاقلائدًا سُكِبت حبرًا على ورقِ
و صائغًا من لظى الأشواق قافيةًتظلُ تكتبها جمرًا على أرَقِ
لا فُض فوكَ عميد الشعر تُرسلُهطوعَ البنانِ ونجوى خاطرٍ دَفِقِ
للشعرِ دمتَ و للأحبابِ كلهمِوحازَ شِعركَ تاجَ الفوزِ والسَبَقِ
فرد قائلا:يا من أتيتَ لنا بالمنظر الأنِقِ
قد جئتَ بالسحرِ فامتدت له عُنُقييا فيصلَ المجدٍ من تلٍ ورونقُها
يُضفي جمالآً سَنِيًّا في مدى الأُفُقِمنك البيانُ كخمرٍ رحتُ أشربُه
فكيفَ والحالُ لا أخشى من الشَرَقِشربت شعرك مرتاحاً للذته
فإن سكرتُ فإني منهُ لم أَفِقِوكأسُه من نضار خالصٍ وأنا
لا أشربُ الشِعرَ في كأسٍ من الورقِولا أجازف في شرب مخافة أن
يُفضي وُرودي لشُربِ المنبعِ الرّنِقِلكن نبعك سلسالٌ ويعجبني
نبعٌ تدفقَ بين الوردِ والحَبَقِوالشرب يحلو مع الأصحاب يجمعهم
أُنسٌ جميلٌ بإصباحٍ ومُغتبقِوأنت كالبحر إما خاض خائضه
بجهلهِ فيهِ لم يسلم من الغرقِلكنْ أمانك في الشطآنِ أعرفه
على الرمالِ وصخرِ منهُ مرتفقيهناك أغفو بلا همٍّ ولا قلقٍ
و لا كوابيسَ أحلامٍ ولا أرَقو كتبت له قائلا:
شاعر الوجد والهيام و تباريح الغرامسعود الأسدي
يا عميد الشعراء الذي يتحفنا كل صباح بقصيدة جديدة، لله درك من مبدع ينبض قلبه شعرا، ويتنفس الشعر تنفسا، لقد عجزنا عن مباراتك في ردودك على قصائدنا، وليس في محاكاة القصائد ذاتها. دمت للشعر و للأحباب توقظهم كل صباح على تغريدة جديدة، وصحَّ لسانك و دام قلمك.فأجاب:
يا فيصلَ الشعرِ تِلُّللشعرِ مرجٌ وتَلُّ
وبدره في حِماكمفي كل يومٍ يَهِلُ
والشعر يا نور عينييَحِلُّ حيثُ تَحِلُّ
وكتبت معقبا على قصيدته (اعتذار) المنشورة في (المثقف) بتاريخ 3/12/2011:لشعرك حسن ليس يبلغه شعرُ
وليس يُدانيهِ وإن غَزُرَ القَطرُو يا مبدع الأحلام والوجد والجوى
عُصارةَ أشواقٍ يذوبُ لها الصخرُقصائد تترى في حنوٍ و رقةٍ
هيَ السحرُ إذ قيلَ البيانُ هوَ السِحرُلك الله إن الشعر عندك حاضرٌ
متى يَلتقِط أمرًا فقد قُضيَ الأمرُوإن التي تزجي اعتذارك صوبها
لأحسبها قد رددت: قُبِلَ العُذرُإذا لم تكن قد هيأت لك مسبقًا
معاذيرَ أوحتها الصبابةُ والفِكرُفعش يا صديقي صادحًا مُتغزلا
تُظَللكَ الأفياءُ والوردُ والزهُرو بلغ سلامي للجليل و أهلهِ
وللديرِ حيثُ الفنُّ والعطرُ والشعرُولم أعثر على رده على أبياتي السابقة.
وكتبت معقبا على قصيدته ( خبز و كرامة ) المنشورة في المثقف :لصديقي الذي يتنفس شعرا سعود الأسدي أقول:
مرَّت على تنورها كسحابةٍسِحريةٍ سَحَّت بها شفتاكا
ما كان شعرًا ذلك النظمُ الذييسبي القلوبَ ويفتنُ النُسّاكا
هي لوحةٌ فنيةٌ أبدعتهاأو أن وَشيًا طرزتهُ يداكا
هذي القوافي الدافقات ترنمًامن كان يبدِعُ مثلها إلاكا
والشعر طوعُ بنانكم يا سيديإما أشَرْتَ لهُ يُلبِّ نِداكا
يا شاعر الشعراء أنت و تاجهُملما تُنادي يحملون لِواك
فأجاب:يا فيصل التلاوي من تِلٍّ وقد
زانَ الربيعُ بحسنهِ تِلاكاولقد غمرتَ قصيدتي بحلاوةٍ
للهِ درُّكَ قلتُ: ما أحلاكا!غالٍ على قلبي وطيرُ محبّتي
غنّى صباح اليوم: ما أغلاكا!لك في فؤادي نفحةٌ شعريةٌ
قالت: تَحنُّ إلى عبيرِ شذاكاما كنتُ أنشدُ في البلاد قصيدةً
منها يفوحُ أريجها لولاكاو كتبت معقبا على قصيدت(عفوا) المنشورة في (المثقف) بتاريخ 13/12/2011
هذا الشذا و العطرُ والألقُوالوردُ والريحانُ والحَبَقُ
من فيض خاطركم تدفقهُحتى يُقالَ: العارضُ الغّدِقُ
هذي القصائد إذ تُضفّرهافيضوعُ منها المِسكُ والعَبَقُ
هذي القلائد صغتها دُررًاوينوءُ إذ يزهو بها عُنُقُ
طوبى لمن حظيت ومن سعدتإذ سارَ ينشرُ ذكرها الأفُقُ
يا مُلهم العشاق وجدهمُواميرَمن هاموا ومن عشقوا
و مُشققًا حلو الحديث لهمودليلهُمْ إن أعسرَت طُرُقُ
نجم السعود ينير عتمتهمفيفرّ منها التيهُ والغَسَقُ
دَينٌ على العشاق إن صنعوالسعود نُصبًا ظل يَأتلقُ
و يهيب يا أهل الهوى اتحدواوليَنبعِث بشفاهكُمْ نُطقُ
لا خير في الدنيا و ساكنهاإن لم يُقاسم خبزها العشقُ
فأجاب قائلا:يا فيصلُ!الآدابُ تعرفُكمْ
ولأنتَ أولُّ من لها سبقواوأرى عبيدَ الشعر مالبثوا
في ذا المدى لكنهم أبِقواورأيت بعضَهُمُ وقد علقوا
في رَبقةِ التعجيزِ قد رُبقواوأنا وانت وشعرنا ألق
والوردُ والريحانُ والحبقُطبقٌ لنا من فضةٍ ولنا
تلك الزهورُ ويُحملُ الطَبَقُو أرى النجومَ تدورُعالمَها
ويحثها في سيرها الشَبَقُوأنا أرى في النجم ماثلَةً
مُثُلٌ على الإنسانِ تنطبقُكم تزبقُ الأيامُ من شَعَرٍ
وأرى بني الأيامُ قد زُبِقواوالموبقات وأهلها هلكوا
ولبئس ما أثموا وما وبقواذهبت سُعاة الشرِّ مذ خُلِقوا
والفاعلوم الخير فيه بقواوكتبت له:
الأخ العزيز الشاعر المبدع متعدد المواهب والفنون بلبل الجليل وسائر فلسطين الغريد الأستاذ سعود الأسديتحية تقدير وإعجاب بملحمتك المسرحية ( فاوست ) المنشورة على صفحات مجلة (المثقف)بفصولها المتتابعة، التي تشد مريديك لمتابعة حلقاتها بشغف وانتظار . حُييت شاعرا فذا و مسرحيا عملاقا، وقبل ذلك زجالا شعبيا من الطراز الأول، ودمت لمحبيك ومتذوقي شعرك وفنك.
فأجاب:يا فيصلاً لكَ سَطْوَةٌ كالفيصلِ
تَضَعُ الشّفارَ على اتصالِ المَفصلِوبهمزةِ الوَصْلِ التي أوْصَلْتها
قد أوصلت تِلَّ العُلى بالمَوصلِوأرى روابيَ تِلَّ تُنبتُ نرجساً
يطغى شذاهُ على نباتِ العُنصُلِوأرى الذي حَصَلْتَه من مركزٍ
في المُبدعينَ لغيرِكم لم يحصلِوأذا بَحَثْتُ عن التأصّلِ في الحمى
ألفيتَ فيكَ الأصلَ في المتأصِّلِوكتبت له مضمنا من مسرحيته:
كل أنثى أوجدت عاشقهاوالفتى من دون أنثاه عدم
هي ذي حواء سوّت آدماًوهو لولاها جرابٌ من أدم
أي روعة و حكمة تنفحنا بها مع نسمات الصباح الربيعية أيها الشاعر الرائع المبدع، لكن هل ينطبق هذا على إناثنا أيضا!تحياتي و تقديري و إعجابي
فأجاب:يا فيصلُ! الأنثى فديتُ وجودَها
في الحقلِ أو في البيتِ والبستانِفهي الوجود وكل أرضٍ تلتقي
فيها يكون الملتقى الإنسانيفي خيمةٍ في الكهفِ في القصروفي
حضن الرمال وملتقى الكثبانريحانةٌ هي أنبتت في مهجتي
روضاً من الأزهار والريحانسأموت إنْ ماتتْ وابقى خالداً
بخلودها في الدهر والأزمانو كتب معقبا على قصيدتي ( طار الحمام ) المنشورة في ( المثقف ) بتاريخ 6/11/2013
يا فيصلَ البلغاءِ والنُّجباأفديكَ جَدًّا للعُلى وأبا
وسألتَ عنّي قلتُ: ها أنا ذاشكري الجزيل إليكَ قد وَجَبا
وقرأتُ شعرَكَ قلتُ: أحرفُهُنورٌ زَها يستعبدُ الشُهُبا
وشدوتُ ما أبدعتَهُ طَرَبا" طار الحمامُ وراعني عَجبا"
فكأنّما قد قلتَ من أسَفٍشاهَ الزمانُ وشَوَّهَ العربا
فأجبته:الأخ العزيز الشاعر البهيّ سعود الأسدي الذي غاب عنا طويلا حتى افتقدناه واشتقنا لإطلالته النيرة، أحييك وأرد على تحيتك بمثلها فأقول:
عهدي بهذا الصوتِ صوتُ إبايَسري بهِ دومًا نسيمَ صَبا
ليُشنِفَ الآذانَ يبهجهافتميلَ من أشواقها طرَبا
يُشجي و يطرب في ترنمهصوتٌ جليليٌّ إذا انتسبا
(الميجنا) و (الأوف) صَبوتهوتهيجُ نشوتُهُ إذا (عَتَبا )*
من لي بشيخٍ في توقدهِونفيضُ منهُ النفسُ شرخَ صبا
ليظل نجمًا في تألقهفيعانقَ الأفلاك والشُهُبا
يا شاعر الغزل الذي نُقشتكلماتُهُ فتلامعت ذهبا
همساتُهُ شهدٌ تذوقهاما شابهت توتًا ولا عنبا
و شيٌ ينمقُهُ و يبدعُهُفتخالهُ من روعةٍ عجبا
* (عتبا): غنى العتابا
عن القصيدة
«مراسلات مع الشاعر سعود الأسدي» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في ١٦٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.