سجّلْ وصايانا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا زالت الكاميراتحنُّ إليكْ
لم تأتلفْ إلا للمسِ يديكْسجّلْ وصايانا
وخذها للسماءْوانقلْ أسامينا
إلى طه وكل الأنبياءْبالأمسِ كنتَ هنا
ولا ندري متىفي أيّ يومٍ نلتقيكْ
خُضْتَ المسيرَ إلى السماء
ِ إلى البقاءْإذْ ليس تبلغها بلا نزفِ الدماءْ
ماذا تحسُّ الآنوالملأُ الملائكُ تلتقيكْ
ماذا تقولُ لناونحنُ الآنَ في حزنٍ عليكْ
هل قُلتَ:لا يجدي على الحيّ البكاءْ
بل شمّروا حتى يحين لنا اللقاءْماذا تقولُ الآن للباقينَ بعدك من وصيةْ
قلْ أيّ شيءٍفالنفوسُ هنا ظميةْ
لا زالت الكاميراتفتشُ أي شيءٍ قلتهُ قبل الرحيلْ
فرأتكَ قلتَ:مع الشهادةِ لي إلى الأخرى سبيلْ
يا أنت لا زالتْ وصايانا لديكْفي برزخٍ تهفو إلى يومِ الوصولْ
زُرْهاتعاهدْهاْ
وإنْ شئتَ اسْقِهافي كل يوم آية ودعاءْ
كي لا يباغتها الذبولْإنّ الوصايا حين لا تُسْقى
بذكر الله أو نزفِ الدماءْليست سوى رسمٍ على وجهِ الهواءْ
إن الوصيةَ طلقة لم تصطحبْها البندقيةْفاصحبْ وصايانا معكْ
واطبعْ لنا نصّ الوصيةِ في الصدورْفغداً ستلتحمُ القصور مع القبورْ
وغداً تكونُ سفيرَ أفئدةٍبَكَتْ من خشية الجبّار
اعطِ الوصاياَ كل مرسلَ أو نبيّفإذا بكى لسماعِ إحداها
فتلكَ وصيّةٌ لشهيدْوافرحْ بمن لحقوا وراءكْ
إذْ ليسَ يفرحُ بالشهيدِ سوى الشهيدْفهناك منزلُ كلِ أحياءِ الشهادةِ وحدهُ يبقى الجديدْ
عن القصيدة
«سجّلْ وصايانا» من شعر حسن شرف المرتضى، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.