الفصلُ الأولُ من حديثِ الماء..

الشاعر: حسن شرف المرتضى · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

«الفصلُ الأولُ من حديثِ الماء..» من شعر حسن شرف المرتضى، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لي أنْ أقولَ وأنْ تجيبَ على جميعِ الأسئلةْ ... أغديرُ خمٍّ والفراتُ بزمزمٍ لهما صلةْ؟

لهما صلاتٌ يا صديقي ... فالماءُ للرحمنِ أولُ بوصلةْ

أوَ ليسَ عرشُ اللهِ فوقَ الماءْ ... فالماءُ أولُ عابدٍ للهِ قبلَ تواجدِ الأحياءْ

والماءُ أولُ راكضٍ من تحتِ هاجرَ ... حيثُ زمزمَ لم تكنْ إلا يدًا أولى تبايعُ للذبيحْ

أوَ ليسَ إسماعيلُ أوّلَ من يُبايعُ فوق ماءْ؟ ... فالماءُ أولُ عابدٍ للهِ إذ لا أرضَ كانت أو سماءْ

والماءُ شرّفهُ الإلهُ لكي يبايعَ أنبياءَ وأوصياءْ ... الماءُ بابٌ علاقةٍ باللهِ والكلماتِ والأسماءْ

من زمزمٍ بدأتْ حكاياتُ الولايةِ والولاءْ ... وبزمزمٍ كم تقتدي باقي المياهْ

فالماءُ حينَ تهدلتْ أغصانُهُ ... في اليمِّ/ أو في البئرِ/ أو في البحرِ

يعرفُ كيف يرسلُ بيعةً نحو الكليمْ ... والبئرُ بايعهُ وأعطاهُ امتدادًا حين لاقى فوقهُ قَمَرَيْ شُعيبْ

والماءُ سرٌّ كوثريٌّ لا انتهاءَ لهُ لدى طه ... وطه بامتدادِ الأرضِ يحملُ سرّهُ في فاطمةْ

البحرُ إذ ينشقّ والى من يوالِ اللهَ يا موسى ألا اعبرْ أنتَ ... واعبرْ أنتَ يا هارونُ واعبرْ أنتَ يا يوشعْ

لماذا السامريّ الآنَ يعبرُ مثلهم يا رب؟ ... لكي يلقى العذابَ بلا مساسَ

فلا مساسَ هي العذابُ فلا حياةَ ولا مماتْ ... والبحرُ إذ يُطوى على فرعونِ أمريكا

ويُطوى تحته قارونُ من أهلِ الخليجِ ... فليسَ مثل السامريّ بلا حياةٍ ولا مماتْ

للماءِ ألفُ حكايةٍ وحكايةْ.. ... فالماء مرّ عليه روحُ اللهِ عيسى حينَ لاقى فوقهُ يحيى وعمّدهُ

وأصبحَ حينها عيسى المسيح ... هذا وما الإنجيلُ غيرُ بشارةٍ بمحمدٍ من بعدهِ

ومحمدٌ ولّى عليّ بأمرِ خلاّقِ الوجودْ ... عيسى ومائدةٌ وأسباطٌ يبشّرُهم بـ(أحمدَ)

كي يكونَ هو الختامْ ... طه يبشّرُهم بأنّ كمالَ نعمةَ ربهِ بولايةِ المولى علي

من زمزمٍ حتى غديرِ الخمّ ... يحكي الماءُ كيف يكونُ أولَ من يبايعَ للإلهِ

وللنبيّ / وللوصيّ ... من زمزمٍ حتى غديرِ الخمّ هل كانتّ هنا كل الحكايةْ؟

لا زالَ عندَ الماءِ أسرارٌ ... وقد بدأتْ بماءٍ فيهِ قد عقروا لصالحَ ناقةً

وامتدّ ذاكَ الجرحُ حتى الآنَ ... ينزفُ من على شطّ الفراتِ لكربلاءْ

للماءِ أسرارُ تقولُ: بأنّ من خانوا عليًا والولايةَ ... إنّهم قتلوا الحسينْ

فارفعْ يديكَ مبايعًا لعليّ ... حتى لا يُبايع مرةً أخرى يزيدْ

*** ... إيهٍ أيّها الماءُ أشعرُ بالتعبِ وبدوارِ قصيدةٍ من ماءٍ تُغرغرُ في حنجرتي

دعني أكتبها فلا تزمْزِمْها.. دعْها تنسابُ دونَ شقشقيّة

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • تبايع: بيع: البيعُ: ضِدُّ الشِّرَاءِ، والبَيْع: الشِّرَاءُ أَيضاً، وَهُوَ مِنَ الأَضْداد. وبِعْتُ الشَّيْءَ: شَرَيْتُه، أَبيعُه بَيْعاً ومَبيعاً، وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ مَباعاً. والابْتِياعُ: الاشْتراء. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا … (لسان العرب)
  • تجيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم … (لسان العرب)
  • تواجد: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت … (لسان العرب)
  • حكايات: حكي: الحِكايةُ: كقولك حكَيْت فلاناً وحاكَيْتُه فَعلْتُ مثل فِعْله أَو قُلْتُ مثل قَوْله سواءً لم أُجاوزه، وحكيت عنه الحديث حكاية. ابن سيده: وحَكَوْت عنه حديثاً في معنى حَكَيته. وفي الحديث: ما سَرَّني أَنِّي حَكَيْت إنسان … (لسان العرب)
  • راكض: ركض: رَكَضَ الدابةَ يَرْكُضُها رَكْضاً: ضرَب جَنْبَيْها بِرِجْلِهِ. ومِرْكَضةُ القَوْس: مَعْرُوفَةٌ وَهُمَا مِرْكَضَتانِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ومِرْكَضا القَوْس جَانِبَاهَا؛ وأَنشد لأَبي الْهَيْثَمِ التَّغْلَبِيّ: لَنَا … (لسان العرب)
  • شرفه: شرف: الشَّرَفُ: الحَسَبُ بِالْآبَاءِ، شَرُفَ يَشْرُفُ شَرَفاً وشُرْفَةً وشَرْفَةً وشَرَافَةً، فَهُوَ شَرِيفٌ، وَالْجَمْعُ أَشْرافٌ. غَيْرُهُ: والشَّرَفُ والمَجْدُ لَا يكونانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ شريفٌ و … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قلوب الفناجين
  • الفصلُ الرابعُ من حديثِ الماء
  • تتمةُ النّاموس
  • رملٌ يسافرُ بالواحة
  • سديمُ المستحيلات
  • موعدٌ شبهُ غراميّ معَ....
  • الفصلُ الثالثُ من حديثِ الماء
  • إسراءٌ ممهورٌ بالدمْ