ليس أمر المفارقين كأمري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ليس أمر المفارقين كأمريأنا في وحشة بقية عمري
كان لي رفقة هم العيش أو أطيبما فيه من متاع الفكر
صفوة من نوابغ العلم والآدابعز اجتماعها في قطر
نزحوا والزمان حرصا عليهمعالق بعد كل عين بإثر
كل يوم نشر لهم بعد طيكل يوم طي لهم بعد نشر
وتمر الأيام بي بين تجديدلقاء وبين تجديد هجر
ما بقائي بعد الأحباء إلاكمقام الغريب في دار أسر
إن يسؤني حمامهم فعزائيأن أراهم في الناس أحياء ذكر
بقي الشعر حقبة تحت ليلأعقبته في مصر طلعة فجر
جاء سام فيها طليعة خيروتلاه الندان شوقي وصبري
وأتى حافظ فكان لكلقسطه في افتتاح هذا العصر
أيها الأوفياء ممن أجابواداعي البر بابن مصر الأبر
شاعر النيل شاعر الشرق والتخصيصبالنيل شامل كل نهر
إن يمجده قومه فلهم مجدبه جاز كل بحر وبر
بارك الله في مساعيكم الحسنىوفي ذلك الشعور الطهر
ليس في أجر ما صنعتم كما توليكمالنفس من كريم الأجر
يا وزيرا أهدى إلى الضاد ما شاءلها البعث من مآثر غر
كل أمر العرفان ما تتولىوعلي يرجى لكل الأمر
إن تكن ناصر القديم فما كنتضنينا على الحديث بنصر
ليس شأن القديم بالنزر في الفصحىوشأن الحديث ليس بنزر
بين فرع وبين أصل زكيهل يتم النماء من غير إصر
أنت أنصفت حافظا دمت من قاضنزيه ومن وزير حر
جمع آثاره وتمثيلها بالطبعفضل يبقى بقاء الدهر
إن ديوان حافظ لهو تاريخزمان يحويه ديوان شعر
عربي الأسلوب ممتنع سهلله في النهى أفاعيل سحر
مستيعر من الحلى ما أعار اللهفصحاه في حكيم الذكر
صاغت الفطنة البديعة فيهأنفس الدر في قلائد تبر
حيث قلبت ناظريك تجلتللقوافي فيه مطالع زهر
ورياض من المحاسن زينتبالأفانين من غراس وزهر
فيه من سر مصر ما لا يجاريهبيان بلطف ذاك السر
قلبها نابض به ومعين النيلمنه يفيض في كل بحر
جود الشعر حافظ كل تجويدوصفاه في أناة وصبر
لم يعقه تأخر العصر عن شأوحبيب في عصره والمعري
وإلى ذاك لم يكن في بديعالنظم إلاه في بديع النثر
صاغ ما صاغه مقلا مجيداشأن من ينتقي فريد الدر
فإذا استنشد القوافي في حفللله درهأي در
يخفق المنبر الذي يعتليهكخفوق القلوب في كل صدر
برع البارعين بالنطق والإيماءوالصوت بين خفض وجهر
ذاهبا آيبا يواجه أو يلوىفصيح الأداء فخم النبر
صائلا في المجال كرا وفرايأسر اللب بين كر وفر
ولقد يسرد الحديث فينشيصحبه بالسلاف من غير وزر
يؤثر المولعون بالخمر منهمما سقاهم على عتيق الخمر
عد عن تلك في المزايا وقل في الجودأو في الوفاء أو في البر
واشد بالإباء والحلم والعزةفي العسر والندى في اليسر
كان ذاك الفقيد من أكرم الخلقبأخلاقه وليسوا بكثر
رجل وافر المروءة لا يعتدإلا للمحمدات بوفر
ويحب الحياة ملأى جهوداكل أسبابها بواعث فخر
يا مليكا كأن مهجة دنياهحنانا عليه مهجة مصر
كاشفته بسر ما هرمت فيهوما زال في صباه النضر
خلق طاهر وخلق سريونوبغ يهل من وجه بدر
شرفت حافظا رعايتك العياوفيها للذكر أنفس ذخر
فكأني بقطرة من ندى الرحمةتحيي رميمه في القبر
وكأني به من الغيب يمليفتعيد الأصداء آيات شكر
عاش فاروق سيدا ومليكاوعزيزا لمصر أطول عمر
ورعاه الله الكريم وأولاهإذا ما استعانه كل نصر
عن القصيدة
«ليس أمر المفارقين كأمري» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في ٥٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.