عظم الله فيك أجر الضاد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عظم الله فيك أجر الضادوبنيها من حاضر أو بادي
راع آفاقها نعيك حتىلكأن النعي بوق التنادي
كل قطر فيه فتى عربيفيه عين شكرى وقلب صادي
حدث ألهب الصدور التياعاحيث دوى وفت في الأعضاد
من سماء الأهرام جلل قيسونوألقى السواد فوق السواد
وعلى بهجة المرابع في لبنانأرسى سحابة من حداد
ليس بدعا أن يمسي الشاموالأحزان فيه تقض كل وساد
ما تراه يقضي الصديق الذي بادأبالفضل من حقوق الوداد
كيف حال الإخوان في مصر يا حافظمن وحشة لهذا البعاد
أين زين الندي منهم وهمفي الظرف ما هم وأين أنسى النادي
كل حفل شهدته كنت فيهقبلة السامعين والأشهاد
يأخذون الحديث عنك كمايشتف من يرتوي من الوراد
فإذا ما تنادوا وتنادرتفأعجب بوري تلك الزناد
فطن تشرح الصدور وما تؤذيدعاباتها سوى الأنكاد
ربما كانت العظات الغواليفي شظايا ابتسامها الوقاد
كيف حالي وأنت أدريخلفت لي من فجيعة وسهاد
أسعدي يا هواتف الأيك شجويأنا في حاجة إلى الإسعاد
أبتغي البث والشجا غض من صوتيوحر الأسى أجف مدادي
ويح أم اللغات مما دهاهافي طريف الفخار بعد التلاد
ذاقت الثكل في بنوتهاالامجاد بعد الأبوة الامجاد
في رفاق ردوا على كل أصلمن علاها نضارة الاعواد
تضر الله عهدهم وسقاهمما سقى الاولين صوب العهاد
نخبة قلما أتيح لعصرمثل مجموعهم من الافراد
أيقظوها من الرقاد وقد جازمداه أقصى مدى للرقاد
وأعادوا جمالها في زهاهيتراءى قديمه في المعاد
أين سامي وأين صبري وحفينورفاق جاورهم في الهوادي
لحق اليوم حافظ بالمجليينوما كان آخرا في الطراد
شاعر لم يباره أحد في الأخذبالمستحب والمستجاد
يحكم الصوغ في القلاد فما يأتيصناع بمثلها في القلاد
ناثر تنفث البراعة منهنشوة الخمر في مجاج شهاد
لم يكن في مصايد اللؤلؤ الفاخريبقي فريدة لاصطياد
في تراكيبه وفي مفردات اللفظحارت نفاسة الحساد
كان في سمعه رقيب عليهيقظ من جهابذ النقاد
يقع الزين منه في موقعالزين وينبو بالشين نبو سداد
فالمعاني تتيه بين المعانيبسني الحلي والابراد
والمباني تعز بين المبانيبمتين الاسباب والاوتاد
عد عن وصفك الاديب وقل ماشئت في الفاضل الوفي الجواد
من يعزي عنه المروءة أمستوبنوها الابرار غير عداد
شيمة لا يطيق كلفتها غيرأولي العزم والحماة الجعاد
من يعزي عنه الوفاء وقد كانيرى نقضه من الإلحاد
خلق ليس في الضعاف ومايحمل أعباءه سوى الاجلاد
لم يساوم به فينعم بالالا ولم يرع فيه جانب آدي
من يعزي عنه الصراحة كانالغرم فيها والغنم في الإهماد
لم يسعه وفي الضمير خلافأن يرى الاعتدال في المنآد
ما فتوح الآراء والجبن يطويهاكطي النصال في الاغماد
من يعزي القصاد علما توخواأو نوالا عن مسعف القصاد
ذي الايادي من كل لون وأغلاهن في المأثرات بيض الايادي
من يعزي كنانة الله عن راميعداها بسهمه المصراد
عن فتاها الشاكي السلاحين والماضيهمافي شواكل الاضداد
إنما حافظ فتاها ومنهاوبها فخره على الانسداد
نشأته وأيدته بروحعبقري من روحها مستفاد
بعد أن كان حاكيا وهو يشدوجعلته المحكي بين الشوادي
نظم الشعر في الصبا نظم واعلقن ناشيء على استعداد
باديء صوغه وفيه فنونبارعات لا يتسقن لبادي
ما تعاصى عليه عن عفو طبعرد طوعا له بفضل اجتهاد
غير أن القريض لم يك فيمضطرب العيش مغنيا من زاد
أوجب الرزق فانتأى حافظيكدح في بيئة من الاجناد
موحشا في مجاهل النوب والسودانبين الاغوار والانجاد
تتقضى أيامه في ارتياضوعلى أهبة لغير جلاد
ولياليه في الخيام لياليوسن رازح من الإجهاد
في الصميم الصميم من نفسه الحرةهم مراوح ومغادي
أي جيش يدربون لمصروولي التدريب فيه العادي
ولمن تملأ الفضاء وعيداعدد من حديده الرعاد
ذاك ما ظل فيه حينا وحسبالنفس شغلا به عن الإغراد
غير بث يبثه إن أتاهطائف من خياله المعتاد
للمقادير في شؤون الجماعاتتصاريف رائحات غوادي
فتن الجيش والبواعث كثرفتنة لم تكن بذات امتداد
فاستطار السواس واضطربتأحلام زرق العيون في القواد
رابهم حافظ فعوقب فيجملة من عاقبوه بالإبعاد
آخذوه بالظن من غيرتحقيق وما آخذوا على إفناد
فتولى وما لمؤتنف العيشبعينيه من ضياء هادي
والجديدان يضربان عليهكل رحب في مصر بالاسداد
موغرا صدره لما سيم في غيرجناح من جفوة واضطهاد
عاطل الثوب من كواكبه الزهرومن سيفه الطويل النجاد
فهو في مصر والبجاد من الرقةفي الحال غير ذاك البجاد
لقي البؤس والاديب من البؤسقديما فيها على ميعاد
حائرا في مذاهب الكسب لايفرق بين الإصدار والإيراد
عائفا خطة الجداة وفيهطبع حر يجود لا طبع جمادي
ولقد زاده شجى أن سوق العلمكانت في مصر سوق كساد
وسجايا الرجال رانت عليهالوثة من قديم الاستعباد
فهم وادعون لاهونبالزينات والترهات والاعياد
عبر مر في جوانحه مالاح منها مر النصال الحداد
فتغنى أستغفر الله بل ناحنواحا يذيب قلب الجماد
باكيا شجوه ترن قوافيهرنين النبال في الاكباد
ذاك والقول ليس يعدو شكاةلو جرت أدمعا جرت بجماد
وعتابا لولا البراءة منهعاجلا كان سبة الآباد
برئت مصر منه بالحق لمانشطت من جمودها المتمادي
طرأت حالة تيقظ فيهالدعاة الهدى ضمير السواد
فإذا حافظ وقد بش ما فينفسه من تجهم واربداد
وبدا للمنى الجلائل فيهاأفق واسع المدى لارتياد
ما تجلى نبوغه كتجليهوقد هب مصطفى للجهاد
يوم نادى الفتى العظيم فلبىمن نبا قبله بصوت المنادي
وورى ذلك الشعود الذي كانكمينا كالنار تحت الرماد
فتأتى بعد القنوط الدجوجيرجاء للشاعر المجواد
مس منه السواد فانبجست نارونور من طي ذاك السواد
أكبر الدهر وثبة وثبتهامصر مفتكة من الاصفاد
وثغاء غدا هزيما فألقىرعبة في مرابض الاساد
ما الذي أخرج الشجاعةمن حيث طوتها قروه الاستبداد
وجلا غرة الصلاح فلاحتتزدهي من غياهب الإفساد
فإذا أمة أبية ضيمما لها غير حقها من عتاد
نهضت فجأة تنافح في آنعدوين أسرفا في اللداد
أجنبيا ألقى المراسي حتىتقلع الراسياتفي الاطواد
وهوانا كأنما طبعالشعب عليه تقادم الإخلاد
حلبة يعذر المقصر فيهاوالخواتيم رهن تلك المبادي
ليس تغيير ما بقوم يسيراكيف ما عودوه من آماد
غير أن الإيمان كان حليفالقلوب الطليعة الانجاد
فاستعانوا به على ما ابتغوهغير باغين من بعيد المراد
لم يطل عهد مصر بالوثبة الأولىودون الوصول خرط القتاد
فتراخى فيها وثيق الاواخيووهى الجزل من عرى الاتحاد
آية أخفقت فقيض أخرىأثر من عناية الله باد
فزعت دنشواي تحمي حمامامن ملمين كالذئاب الأوادي
فتصدى للذود عنه جفاةمن شيوخ بها ومن أولاد
حادث روع العميد أيخشاهوسلطانه وطيد العماد
لا ولكن عزة أخذتهعن غرور ببأسه واعتداد
سفه جرأ العبيد المناكيدعلى معتقيهم الأجواد
فخليق بهم أشد قصاصحل بالآبقين والمراد
ساقها مثله توهمها خيراوكانت عليه شر نآد
ذاع في الشعب وصفها ففشت آلامهافي القلوب والأجساد
وكأن السياط يحززن فيأجلاده والحبال في الأجياد
كان ترجيع حافظ نوح موتورفدوى كالليث بالإيعاد
في قواف بهن تنطق لو أوتيتالنطق ألسن الأَحْقَادِ
علمت خافضي الجناح لباغكيف شأن الحمام والصياد
وعد الصابرون بالفوز وعداحققته أنباؤهم باطراد
إنما الصبر في النفوس جنينيرهق الحاملات قبل الولاد
كيف يأتي به ارتجال ولم يأتارتجال يوما بقول مجاد
خلق عز في الجماعات من فرطتكاليفه وفي الآحاد
طالما خان في النضالالجماهير فألقت لغاصب بالقياد
بعد وثب في إثر وثب عنيفوارتداد في الشوط غب ارتداد
ساور الأمة التردد والتاثعليها في السير وجه الرشاد
وتبدى الإحجام في صورة زلاءجرت إقدام أهل الفساد
بالدعايات والسعايات حامواحولها للسوام أو للرواد
لا تسل يومذاك عن جلد القادةفي ملتقى الخطوب الشداد
كلما ازدادت الصعاب أبو إلاكفاحا وعزمهم في ازدياد
يبذلون القوى وفوق القوىغير مبالين أنها لنفاد
والزعيم الأبر أطيبهم نفساعن النفس في صراع العوادي
هل ينجي شعبا من الياس إلاحدث من خوارق المعتاد
مصطفى مصطفى بحسبك إن يذكرفداء أن كنت أول فاد
مصطفى مصطفى ليهنئكأن أحييت قوما بذاك الاستشهاد
دب فيهم روح جديد له مابعده في القلوب والإخلاد
تنقضي الحادثات بعدك والروحمقيم فيهم على الاباد
كاد يوم شيعت فيه يريهملمحة من جلال يوم المعاد
صدروا عنه بالتعارف فيمابينهم وهو قوة الأعداد
واستشفوا لبأسهم فيه سراكم تحامى أن يدركوه الاعادي
هذه مصر الفتية هبتفي صفوف فتية للذياد
رجل مات مخلفا منه جيلارابط الجأش غير سهل المقاد
إن دعاه الحفاظ أقبل غلمانسراع من القرى والبوادي
أحدثوا في البلاد عهد لجاجفي تقاضي حقوقها وعناد
عهد نور من الحفاظ وناربعد طول الخمود والإخماد
اتخذت عبقرية الشعر فيهسلما للعروج والإصعاد
أبلغت حافظا من الحظ أوجازاد منه العلياء كل مزاد
من رأى الشاعر المفوه يوماوحواليه أمة في احتشاد
موفيا من منصة القول يرنوباتئاد ولحظه في اتقاد
واسع المنكبين منفرج الحقوينيخطو خطاه كالمتهادي
باسما أو مقطبا عن محيابارز العارضين فوق الهادي
عز منه العذار إلا تفاريقخفافا في الوجنتين بداد
ينشد الحفل فاتنا كل لبببديع الإيماء والإنشاد
وبشعر لا يطرف الجفن فيهصادر عن حمية واعتقاد
من رأى حافظا نذيرا بشيراجائلا صائلا بغير اتئاد
غردا كالهزار آنا وآناحردا كالخضم ذي الإزباد
ينبر النبرة العزوف فما تسمعإلا أصداؤها في الوادي
وكأن الأثير يحمل منهاكهرباء تهز كل فؤاد
فهي عز للأريحي المفاديوهي ذل للخائس المتفادي
وهي خفق اللواء يحدوه منإيقاع أبطاله إلى المجد حادي
ذاك أن الروح المردد فيهاروح شعب والصوت صوت بلاد
أيها الراحل الذي ملأ العصربآثاره الرغاب الجياد
أعجزتني قبل التمام القوافيوالقوافي تضن بالإمداد
قدك منها بيان مفخرة واعذرقصورا بها عن التعداد
بت قريرا فإن ذكراك فيناأجدر الذكريات بالإخلاد
عن القصيدة
«عظم الله فيك أجر الضاد» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في ١٦٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.