تحية يا حماة البلج يا أسد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تحية يا حماة البلج يا أسدهذي المواقف لم يسبق بها أحد
طاغ ألم بكم وهنا يراودكمعن عصمة الدار لا يعتاقه رشد
ليستبيح كما تهوى مطامعهمحارم العهد لا يلوي به فند
قد غره العدد الجرار مجتمعامن جيشه والسلاح الجم والعدد
وما درى أنه لو نال مدفعهأرسى القلاع فدكت وهي تتقد
وأنه لو مشى في جحفل لجبكالنار تمتد أو كالموج يطرد
لم توله المفنيات السود أجمعهارقاب بضعة شجعان بهم جلد
عدا على الحق ولهلم يجرئهداءان فيه طموح النفس والحسد
أيغلب الحق لو أمست فيالقهعن حيزيها يضيق الأين والأمد
إن الشجاعة والنصر الخليق بهاما يفعل البأس لا ما يفعل العدد
فكيف والخلق إجماعا قد ائتمرواعلى مقاتلة الطاغوت واتحدوا
حمى البريطان غشيان البحار علىسفينه فهو لا رزق ولا برد
وأيدوا بالسرايا الغر جارتهمفكان خير مجير ذلك المدد
قلوا سوادا وجاز الحصر ما فعلواحتى ليذكره النائي فيرتعد
عزت فرنسا بهم في جنب فتيتهالله فتيتها والمجد ما مجدوا
يكافحون بلا رفق ولا مللنمرود حتى يخر العرش والعمد
والروس من جانب ثان تلم بهإلمام غير محب قربه لدد
جيش خضم صبور طيع شكسناهيك بالجيش إذ يحدوه معتقد
يقص من كبد النمسا ليتركهاوراءه ما بها جسم ولا كبد
حتى إذا ما دهى الالمان صبحهموملكهم بعد توحيد القوى بدد
نصرا لأعوانه الصرب الأولى خلبوانهى الرجال بما أبلوا وما جهدوا
والعصبة الجبايين الذين أرواكيف انتقام أبي وهو مضطهد
ولهلم يا من رمى طيشا بأمتهمرمى الفناء وبئس الحوض ما ترد
تمضي الليالي ويدنو يوم صرعتكمبما فسدت على الدنيا وما فسدوا
هدوا الكنائس دكوا الجامعات قلىأفنوا النفائس لا تبقوا وتقتصدوا
ذودوا المراحم واقسوا جهد فطرتكموإن تفتكم فنون من أذى فجدوا
وليهنكم كل بيت فيه بث أسىوندب ميت وقلب شفه الكمد
وكل روض ذوت فيه نضارتهوناح بعد غناء طيره الغرد
غدا يؤدي حساب لا رواغ بهمن شر ما يقتني للظالمين غدا
قصاص حق لجان من مطامعهطغى على العالمين البؤس والنكد
مشى ليفتتح الدنيا به حردبلا اكتراث لمغصوب به حرد
يعلوه من كسر التيجان تاج منىضخم الصياغة مما لا تجيد يد
فما خطا خطوة حتى كبا فإذابين الركام الدوامي تاجه قدد
بني الشآم أعز الله معشركمفكم لكم همة محمودة ويد
رعيتم لبني مصر قرابتهمكما عطفتم على الجرحى وإن يعدوا
حياكم الله من قوم أولي كرملم يبرحوا في المعالي عندما عهدوا
لم يغل من قال فيكم إنكم أسدتلك الفعائل لم يسبق بها أحد
ألبرت يا مالكا أبدت فضائلهأنى تصان العلى والعرض والبلد
كذا الوداعة في أبهى مظاهرهاكذا الشجاعة والإقدام والصيد
نصرت شعيك في الحرب الضروس ولم تخطئه حين استتب السلم منك يدفي كل شأن ترقيه وتعضده
رأيا وسعيا فأنت الرأس والعضد
وللمقيمين حظ النازحين فهمبنوك إن قربوا دارا وإن بعدوا
عين العناية يقظى في كلاءتهمبعين ذاك الذي في ظله سعدوا
وزاد غبطتهم بالعيش أن لهممليكة أوردتهم صفو ما ترد
ليست بأكبرهم سنا وما برحتأما رووما تواسيهم وتفتقد
وهذبت بقويم السير نسوتهمفما بهن وقد جارينها أود
شفت زواهي حلاها عن خلائقهايزينهن سمو الرأي والسدد
يا أيها الملكان المحتفي بهماعزيز مصر وقوم حوله مجد
من بكرة الدهر بالمعروف قد عرفواوعهدهم في وفاء الفضل ما عهدوا
رأيتما من سرور ظاهر بكمامثال ما أضمروا ودا وما اعتقدوا
هذا الربيع أتت وفقا بشائرهبما تقر به الابصار إذ يفد
أهدى شذاه وأيدى لطف زينتهوأحسن الحمد فيه الطائر الغرد
عن القصيدة
«تحية يا حماة البلج يا أسد» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.