مغازلة الجِراح

الشاعر: عبده الزراعي · البحر: البسيط

«مغازلة الجِراح» من شعر عبده الزراعي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَفَقتَ  أَم رَاعَكَ الحُلمُ الَّذي ..اختَمرَا ؟ ... مِن هَاهُنا مَرَّ...يَفِني ..كُلَّ مَن عَبرَا

ِمِن جَانِبِي مَرَّ...بَل مِن  بَينِ أَورِدَتِي ... أَشُمُّهُ دَاخِلي ..يَستَقرِئُ الأَثَرَا

ِمِن يَقظَتِي مِن َشذَى السَّبعِينَ غَازلَنِي ... وكُنتُ اَحسِبُ فِي كفَّيهِ لي قَمَراَ

من بيتِ( بُوسِِ)ِِ خَطَى مِن جَنبِ نافِذَتي ... كُناَّ _مَعاً_ نَمشُطُ الَأفراحَ ....والسَّمَرَا

ما للِشَّوارِعِ ..بَاتَت شِبهَ خالِيةِِ ؟ ... مِن أهِلهَِا ..تَمضَغُ الَآهاتِ...والسَّهَرَاَ

وبَعضُهَا مِن..وَميضِِ فِيهِ طَقطَقةٌ ... ظَنَنتُهُ عُرسَ عَمَّي طَالَما انتَظَراَ

وفَجأةً أغلقَت صَنعَا نَوَافذَهَا ... وأَعلَنَت في زَوَايا..بيتِناَ خَبَرَا

مَابالُ هَذِي الجَِبالِ السُّودِ..ماهَجَعَت ؟ ... فِيهَا البُرُوقُ ..وَهَذا الصَّخرُ مَاانكَسَرَا

أَمِن شُمُوخِي..رمَاِني ..واستَوَى بَطَلاً؟ ... أم مِن عَلِيفِي رَغَى واستأنََف الخَطَرَا ؟

مَاذَا جَرَى ؟وانثَنَت فِي لَفظِهَا سَخَطٌ ... لِم لاَ تَسَل ..غيرَصَنعا..؟..قلبُهَا اعتَصَرَا

وَقَفتُ لَحظَةَ صَمتِِ ...كُنتُ أَرقُبُهاَ ... والمَوتُ. مِن .جُرحِها يُستَشِعِرُ الحَذَراَ

صَنعَا بريئةُ.عِشقِِ ..هَل تُصَدِّقُهُم؟ ... أَم أنَّها تَعشَقُ الأَغرَابَ والُأُمَراَ؟

قَالُوا: سَهَت حِينَ كانَ العِشقُ يُرهِقُها ... شَاهَدتُ فِيها أنِينَ  الكُحلِ ..فاستَتَرَا

هَل تَستعِيدُ غَرامَ الأمسِ..تَسلِيَةً؟ ... َأَم أَنَّ عاشِِقها ..مِن حُسنِهَا انبَهَرَا ؟

قاَلُوا قديما.ولكِن صِرتُ اَعرِفُهاَ ... قِدِّيسةٌ..مِن يَدَيهَا تُطعِمُ الفُقَرا

تَصحُو النُّفوسُ إِذَامَالَاَمسَت شَرَفاً ... خِيانَةً..مِن لَئِيمِِ كُلَّما غَدَرَا

صنعاءُ مازالَ عِشقُ الأمسِ يُوقِظُهَا ... ويَجرَحُ الَّليلُ في أحلاَِمهَا..عَطراً

غَيمانُ يَغرِسُ فِي أَعتَابِ قُبلَتِِها ... .مآَتِماً.وَيُشظِّي....حُسنَها النَّضِرَا

في نَبضِهَا مِن شُجُونِ الهَمِّ أسئِلةٌ ... علَى شِفَاهَا....جَوَابٌ...آبَ اوصَدَرَا

وَشَت بهِ بنِتُ ..هذا السَّفحِ ..واحَتجَبَت ... وخَبَّأَت في زوَايَا..سِرِّهاَ حَجَرا

َكانَت هُنا بِنتُ( أُمِّ الضَّمدِ.)عازفةً ... لحُونَهَا..والصَّدَى في بَوحِهِا انتَحَرا

هَل عادَعمرٌو يُبَاِري فِي مَحَبَّتِهَا؟ ... لَايَقبلُ الضِّمدَ مَن فِي حُسنِِها سُحِرَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • السبعين: سبع: السَّبْعُ والسبْعةُ مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ، سَبْع نِسوة وسبْعة رِجَالٍ، وَالسَّبْعُونَ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ العِقْد الَّذِي بَيْنَ السِتِّينَ وَالثَّمَانِينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أُوتِيتُ السَّبْعَ المَثاني، وَفِي رِو … (لسان العرب)
  • بوس: بوس: البَوْسُ: التَّقْبِيلُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقَدْ باسَه يَبُوسه. وَجَاءَ بالبَوْسِ البائِسِ أَي الْكَثِيرِ، وَالشِّينُ الْمُعْجَمَةُ أَعلى. (لسان العرب)
  • تمضغ: مضغ: مَضَغَ يَمْضَغُ ويَمْضُغُ مَضْغاً: لاكَ. وأَمْضَغَه الشيءَ ومَضَّغَه: أَلاكَه إِياه؛ قَالَ: أُمْضِغُ مَن شاحَنَ عُوداً مُرّا شاحَن: عادَى؛ وَقَالَ: هاعٍ يُمَضِّغُني، ويُصْبِحُ سادِراً، ... سِلْكًا بِلَحْمِي، ذِئْبُه … (لسان العرب)
  • جانبي: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ. (لسان العرب)
  • راعك: (رَعَكَ) الرَّاءُ وَالْعَيْنُ وَالْكَافُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ. يَقُولُونَ: الرَّاعِكُ مِنَ الرِّجَالِ: الْأَحْمَقُ. (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • أفنية العنادل
  • شاعرٌ بلا يمن
  • ينابيع الغياب
  • بم التعلل لا أهل ولا وطن
  • أضحى التنائي بديلا من تدانينا
  • سلِّمْ فؤادك
  • لا تعذليه فإن العذل يولعه
  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا