عفَى الديارَ ديارَ الحُكْم والحَكَمِ

الشاعر: محمد رشيد رضا · البحر: البسيط

«عفَى الديارَ ديارَ الحُكْم والحَكَمِ» من شعر محمد رشيد رضا، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عفَى الديارَ ديارَ الحُكْم والحَكَمِ — فَقْدُ الرجالِ رجالِ السيفِ والقلمِ

وغادر الأرضَ أرض الدينِ مُجدبةً — قحْطُ الكرامِ وموتُ الجُود والكرم

حيث المشاعرُ مضروبٌ لها مثلا — بئرٌ معطَّلةٌ دارٌ بلا أَرِم

حيث الشعائرُ أمستْ وهْي منتكِسٌ — أعلامُها كانتكاسِ الظلِّ للقدم

حيث المدارس طرّاً وهْي دارسةٌ — أضحتْ مرابضَ للأنعامِ والغنم

الله يعلم أن الدينَّ أوهَنَه — تغلُّبًا دولةُ الاوغادِ والقُزُم

فلا رعى الله قومًا لا عهودَ لهم — ولا ديانةَ خَوّانين للذِّمم

من كل مُتَّبعِ الأهواء منهمكٍ — في السُّكْرِ بالشرِّ والإشراك معتصم

لا مُدَّ بحرٌ جرَتْ فيه سفائنُهم — لا بالشرائعِ بل بالنار والضَّرَم

جاءوا جياعًا لُحومُ الجِيف قوتُهمُ — تُمسي النسورُ لهم لحمًا على وَضَم

يذلِّلون سَراةً عَزَّ مشربُهم — ويُولغون كلابًا في حياضهِم

سبحانَه تلك أيامٌ يُداولها — في الناس وفق أصول العدْلِ والحكَم

ولا يُغيِّر ما بالقوم ربُّهمُ — إلا بتغْييرِهم مافي نفوسِهِم

فإن هم رفعوا للعلم رايتَه — يرفعْهمُ لسماءِ العزِّ في الأمم

وإن همُ خفضوه فهْو يخفضُهم — في هوَّةِ الذلِّ والأنكادِ والعدَم

بالعلم قد جاءنا الإسلام منتصرًا — فأخرج العرْب من أشْراك شركِهِم

والرومُ في لُجَّةٍ غاصت سفينَتُها — والفرسُ من فتنةٍ صمّاءَ في ضَرَم

وقد محا جهلُهم سيماءَ نوْعِهم — وكاد يفصلُ عنهم فصْلَ جنسِهم

حتى أنار الورى فانْجاب ظلمتَه — شروقُ دينِ الهدى في الأعصُر الدُّهُم

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشعائر: جمع شَعِيرَة. [ش ع ر]. 1. "يُحَافِظُ عَلَى الشَّعَائِرِ الدِّينِيَّةِ" : مَظَاهِرُ العِبَادَةِ وَتَقَالِيدُهَا وَمُمَارَسَتُهَا. الحج آية 32 وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى القُلُوبِ . (قرآن). …
  • بئر: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.
  • قحط: قحط: القَحْط: احتِباس الْمَطَرِ. وَقَدْ قَحَط وقَحِطَ، وَالْفَتْحُ أَعلى، قَحْطاً وقَحَطاً وقُحوطاً. وقُحِطَ النَّاسُ، بِالْكَسْرِ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لَا غَيْرَ قَحْطاً وأُقْحِطوا، وَكَرِهَهَا بَعْضُهُمْ. …

قصائد ذات صلة

  • يرنو بعين الانتقاد أن رأى
  • رفقًا بها يا أيها الزّاجرُ
  • تبارك البارئ مبدع ألوى
  • أسقيط الطل في نبت الحمى
  • أبيت ومن نفسي لنفسي لائم
  • نصرت دولة المهى التركيه
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد