ابنة الفجر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا أن أغمض الحمام جفونيوَدَوى صوت مصرعي في المدينة
و تمشي في الأرض دارا فدارافسمعت دويّه ورنينه
لا تصيحي واحسرتاه لئلّايدرك السّامعون ما تضمرينه
و إذا زرتني و أبصرت وجهيقد محا الموت شكّه و يقينه
و رأيت الصّحاب جاثين حولييندبون الفتى الذي تعرفينه
و تعال العويل حولك ممّنمارسوه و أصبحوا يحسنونه
لا تشقي على ثوبك حزنالا و لا تذرفي الدموع السخينه
غالبي اليأس و أجلسي عد نعشيبسكون ، إنّي أحبّ السّكينه
إنّ للصمت في المآتم معنىتتعزّى به النّفوس الحزينة
و لقول العذّال عنك (بخيل )هو خير من قولهم ( مسكينة )
و إذا خفت أن يثور بك الوجدفتبدو أسرارنا المكنونه
فارجعي و اسكبي دموعك سرّاو امسحي باليدين ما تسكبينه
يا ابنة الفجر من أحبّك ميّتو لأنت بمثل هذا مهينه
زايل النور مقلتيه و غابتتحت أجفانه المعني المبينه
فأصيخي ! هل تسمعين خفوقاكنت قبلا في صدره تسمعينه ؟
وانظري ثمّ فكّري كيف أمسىليس يدري عدوّه من و خدينه
ساكتا لا يقول شيئا و لا يسمع شيئا و ليس يبصر دونه
لا يبالي أأدعوه الثرياأم رموه في حمأة مسنونه
و إذا الحارسان ناما عياءو رأيت أصحابه يتركونه
فتعالى و قبّلي شفتيهو يديه و شعره و جبينه
قبل أن يسدل الحجاب عليهو يوارى عنك فلا تبصرينه
واحذري أن نراك عين رقيبو لئن كان رجل ما تحذرينه
فاذا ما أمنت لا تتركيهقبلما يفتح الصّباح جفونه
و إذا السّاعة الرّهيبة حانتو أريت حرّاسه يحملونه
و سمعت النّاقوس يقرع حزنافيردّ الوادي عليه أنينه
زوّدي الرّاحل الذي مات وجدابالذي زوّد الغريق السَفينَه
نظرة تعلم السماوات منهاأنّه مات عن فتاة أمينه
طوت الأرض من طوى الأرض حيّاو علاه من كان بالأمس دونه
و اختفى في التراب وجه صبيحو فؤاد حرّ و نفس مصونه
و إذا ما وقفت عند السّواقيو ذكرت وقوفه و سكونه
حيث أقسمت أن تدومي على العهد و آلى بأنّه لن يخونه
حيث علّمته القريض فأمسىيتغنّى كي تسمعي تلحينه
فاذكريه مع البروق السّواريواندبيه مع الغيوث الهتونه
و إذا ما مشيت في الروض يوماووطأت سهوله و حزونه
و ذكرت مواقف الوجد فيهعندما كنت بالهوى تغرينه
حيث علّمته الفتون فأضحىيحسب الأرض كلّها مفتونه
حيث وسّدته يمينك حتّىكاد ينسى شماله و يمينه
حيث كنت و كان يسقيك طورامن هواه و تارة تسقينه
حتّى حاك الربيع للروض ثوباكان أحلى لديه لو ترتدينه
فالثمي كلّ زهرة فيه إنّيكنت أهوى زهوره و غصونه
ثمّ قولي للطير : مات حبيبي !فلماذا يا طير لا تبكينه !
و إذا ما جلست وحدك في اللّيل و هاجت بك الشّجون الدّفينه
و رأيت الغيوم تركض نحو الغرب ركضا كأنّها مجنونه
و لحظت من الكواكب صداو نفارا و في النسيم خشونه
فغضبت على اللّيالي البواقيو حننت إلى اللّيالي الثّمينه
فاهجري المخدع الجميل وزوريذلك القبر ثمّ حيّي قطينه
وانثري الورد حوله و عليهواغرسي عند قلبه ياسمينه
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«ابنة الفجر» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.