ببسم إله العرش أهتف داخلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ببسم إله العرش أهتف داخلامنيع حماه لابساً درع عزتي
تحصنت بالأسما من الدهر لائذابأنوار كرس ثم عرش المشيئتي
تدرعت إذ تبدو النوائب باسمه العظيم الكبير الوتر عرش الإرادتي
وأحمده الحمد الذي هو أهلهبأسمائه الحسنى العوالي القديمتي
بكل ثناء داخل الكون عنعنتهُ ألسنة الأكوان من عين منتي
وألسنه الآملاك والرسل والعالمينَ والعرش والكرسي ولوح الأحاطتي
وأشكره شكر المزيد وأتلونكما لاته في كل محراب وصلتي
علمنا مراد الحق منا ببعثهلنا الرحمة المهداة أكمل نشأتي
وكمله إذ كان قلبا لملكه العظيم ومغناطيس كل رقيقتي
وأسكنه فضلا حظائر قدسهفكان حجاباً عنه في الفردية
وأخرج منه للوجود أشعةتجسم منها هيكل البشريتي
فقام بأمر الله هاد عقولناوناصر دين الله بالحجة التي
وأسس دين الله بالحكمة التيلها سجدت أفكار أهل البسيطتي
ودانت له بالفتح والنصر خضراءُ السماء وغبر الأرض والجاهليتي
لقد كنت نور النور بالغيب لامعاببحبوحة التقديس في عمائيتي
وقد كنت نورا سادجا عند مطلقوكوشفت بالإطراق في غير مادتي
وقوبلت بالأسما فخضت بحارهاليست كساها سابحا كل لجتي
ليست كساها حيث كنت مبايعالربك بالتوحيد قبل الخليقتي
فبايعته من حيث لا حيث والوجود منعدم بالذات في أزليتي
وشاهدته صرفا وكنت له أهلا وما شاركتك الكائنات ببيعتي
وكنت بأمر الله أول قادمعلى الحق والأكوان في عدميتي
ولم يك لوح لا ولا قلم ولارقائق جبريل ولا نوع كثرتي
وجدتك حرفا عاليا فيك مقتضى الحروف وما ناسبت حرفا بشكلتي
لأن شكلك الكلي أول صادر منمن عرش الذات عرش الإرادتي
تجلى لك الرب العظيم بما لهمن العظموت في سوابق وجهتي
لذا أعظمتك الكائنات فكنت لاتشاكلها في كل نعت ووجهتي
وأعجزت كل العالمين ببعض ماأوليت من الإكبار من دون غايتي
وكوشفت من سر المقادير ما بهرعفت على الأكوان حين الشبيبتي
رأيت ارتباط الكونيات بأمواج التتقادير في مجرى انفعال المشيئتي
وما ظهر التكوين حتى عرفت أصل منشئه المكتوم في طي حكمتي
فأوتيت مفتاح الكنوز وما بدتكوائن هذا الكون بين البريتي
فعلمت في درس الإله ولم يكنهنالك غير في اقتناص الحقيقتي
وأدخلت محراب العلوم وما بهاسواك سفير في جلاء السفارتي
فعلمت منه من لدنه لا من حروفِ أشكال رسم الكون لوح صحيفتي
ألا من قواميس البحار كرعت يوم لا يوم من قبل احتكام الطبيعتي
وأفردت عن كل الوجود بما حباك ربك من أسراره يوم خلوتي
خلوت به في حضرة لم يكن بهاكليم ولا روح ولا سر خلتي
ولم يكن جبريل هناك ولا أخوه ميكائل يبدو ولا سر ضمتي
فأقرأه الرحمن في غيب غيبهإليه به منه على حين قربتي
وما جاءت الأكوان حتى تغلغلتحقائقك القصوى ببحر الحقيقتي
لأنك دولاب الأوائل تستفيض من أسك العالي أواخر ملتي
فإنك فوق الكل بالله يا ياسينُ من فوقك الله العظيم بحرمتي
وإنك نور الله في الكون يستضيء منك الوجود مقتضى المدنيتي
وما تم غواص سواك على الفيوض اللدنيات من قاب عزتي
وإنك مشكاة الحقائق تستفاض عن بحرك الطامي علوم الخليقتي
لأنك قد خصصت بالله والورىوراءك خضعانا لعزة نعمتي
ولما اجتليت الحق في خلوة البهاتداعت لك الأسرار في أصل نشأتي
وعلمت مرمى الحق منك فلم تفتك مسألة إذ كنت برزخ قدوتي
ورقيت مرقى أول النشء فانجلتلديك علوم فطرة دون مادتي
وألبست أثواب النبوة فاتحامغالق سر الله للآدميتي
على فطرة الرحمن فوجئت باقتضاالنبوات لم تعرف ذواق الجهالتي
قد انصبغت منك الحقائق بالذياقتضته عنايات السما بالرسالتي
وما ذقت طعما للجهالات أول البدايات فضلا عن مواقيت بعثتي
لأنك أقرئت العلوم بمكتب الإله غيوبا ما دفعت لضنتي
وما انبعث العلم المقيد بالظنونِ حتى علمت العلم علم حقيقتي
وهذا وأشتات الكوائن لم تزلعلى بسط الأعدام في عدميتي
وهذا وأصل الآدميين لم يزلببينونة من دون تخليص جملتي
ولا أرأس الأملاك جبريل ميكالولا لوح محفوظ الشؤون العليتي
ولا فلك الأدوار مما به قضىإله السما والأرض سنة حكمتي
ولا قلم العلم الذي عنه أصدرتشؤون البرايا في قضاء المشيئتي
ولم يك إلا الله جل جلالهله العزة الأحمى ونعت الإحاطتي
تفرد في ديمومة القدس واحداقديما علام الغيب في أزليتي
له وحدة ذاتا صفاتا وأفعالاشؤونا وأحكاما وأمواج قدرتي
وقد كان كنزاً في عما ليس فوقههواء ولا تحت ولا ظل كثرتي
إلى أن قضت أسماؤه بظهور مااقتضته من التكوين لا عن عليتي
فحجت إلى الاسم الذي هو جامعتراوده عما اقتضته المحبتي
فحاولت الأسما بروز كوائن العوالم الاستعبادها بالشريعتي
فصادفت التعريف حان وقدبدت طواعية الأسما لإبراز حكمتي
فألحمت الأقدار حب تعرفبمنفعل التكوين إصدار كثرتي
عدا أن تقدير المقادير قد قضىبإصدار مجلى الحق في كل وجهتي
له وجهتا الإطلاق والقيد عاكفابمحراب ذات ملقيا للخليقتي
ولا يحتجب بالممكنات عن الذييكونها بل شاهد سر وحدتي
وأوتي من علم المفاتحي ما اقتضتخلافته في الكائنات المريعتي
ولم تتوفر مقتضى هذه الشروط إلا لسر الله عرش السعادتي
أبو القاسم الفرد الذي قد توحدتمحاسنه ما إن له من شريكتي
أحمد يس حامد ومحمدرؤوف رحيم شافع يوم حسرتي
فحمل أعباء الخلافة حيث لاشريك له فيها وقام بقدرتي
وفتق رتق الكون إذ كان فاتحالأبواب توحيد بنعت العبودتي
فلو وزنته الكائنات تضاءلتوضعضع منها الركن من سر منعتي
لأنه في قوى الوجود وما الوجود في قواه العظمى لوسع الحقيقتي
وكان إماما يوم لا يوم قبلهوكان رسولا في معالم جلوتي
وكان نبي الأنبياء بتقدمعليهم وكانوا آخذين بحجزتي
وأول روح كلم الله في مدا المضامر إذ كان البدي ببيعتي
فقال بلى قبل الجواهر مطلقاوقفت على آثاره كل ذرتي
فقد أخذ الميثاق من كل جوهر الننبيئين والأرسال في شأن نصرتي
وبعد استيفاء البيعة الألى بالتتوحيد شفعها المولى بقرن الرسالتي
فقررهم واستنطق الكل معلنابرتبة هذا المستفيض الممدتي
وعنونت الأحوال أنه مرسلبعالم أرواح لكل الخليقتي
وأفهمت الأنبياء أنه مطلق الننبوة فرد في كمال الخلافتي
تفوق مذ كانت حقائقه لها التتقدم في الأزمان باد بنشأتي
بعثت لهم في عالم الذر فاستجابوا حين ظهرت فوق عرش لبيعتي
فمنك استمد المرسلون ببعثةبعالم ذر في الفلات الفسيحتي
فبويعت في بدء الزمان ولم يكنهناك دليل إلا أنوار رتبتي
فطافت ولبت نحو روحك أرواح الملائك والأرسال دون روية
كذلك أرواح العوالم عششتبروحك مذ كانت بباب منيختي
فجندك يا روح الوجود ملائكورسل وأقطاب لصون يتيمتي
وأنت لملك الله قلب لذاك قدأطافت بك الأكوان دون سعاية
وإنك جند الله وحدك والورىجنودك في نصر الشرائع عمدتي
وإنك بيت الله لا تظهر الورىبمشهده القدسي في عين وحدتي
فيا بخت قلبا كنت ساكنه ووجه ذاتك محرابا لشمس الهدايتي
فوجهك محرابي وروحك مشهديوعقلك مرآتي وسرك قبلتي
ونفسك طب القلب من علل بهتداعت إلى إخلاده أرض شهوتي
وإنك بيت الله والخلق مظهرلأسرارك العظمى وأوجه منتي
وإنك كرسي الوجود وواعظ المماليك والممنوح مطلق بعثتي
وأنت لسان الحق بالحق نائباعن الله في إصلاح حال الخليقتي
وألبست من ثوب الجلالة ما إذارئيت رئي الله في مرآتيتي
فإنك قد أجلست في الكون مرآة يشاهد فيها الله في برزخيتي
وإنك عرش الله مستوى أمرههنالك ما انشقت أفانين كلمتي
وفي حضرة الكرسي تنوع أمرهإلى خمسة الأحكام عن كرميتي
فوطأ للعبدان ترتيب حالهموأسس للأكوان أحكام شرعتي
شهدتك قبل القبل أنك آدملآدم والنور العظيم ومادتي
شهدتك نورا عند ربك قائماتشاهد ما عنه العوالم ضلتي
وقد كنت عند الله خاتم رسلهوآدم ممزوج بطين المئيتي
تبنى لك التخصيص أبناء عالم فكنت أبا الأكوان أصلا لكثرتي
شهدتك بعد البعد أنك خاتمبفاتحة الإمداد باب رسالتي
وفاتح مغلاق المغاليق للذيكذو ساقة الجيش المحمدي دولتي
شهدتك بين البين أنك دولاب الإفاضات شيخ المرسلين بمادتي
شهدتك في كل الكوائن سارياممدا لها في كل آن وطرفتي
فيحشر رسل الله تحت لواك ياإماما له الآملاك تعنو بوطأتي
ويغبط سكان السماوات جِبريلا لأن كان مفتاحا لقفل الشريعتي
فلما رأوا هذا التقدم أيقنوابنسخته العظمى وقدر مكانة
وأنه باب الله قاسم أمداد الخزائن للمألوه عام الهدايتي
مفيض على الأرسال والأشياء والملائك والأكوان عام الحكومتي
به ارتبطوا في العلم إذ كان برزخ القواميس والخلجان مظهر كلمتي
له خلوة بالحق ليست لغيرهقبيل وجود الكائنات اللطيفتي
فمن نوره كان الوجود أصالةعلى أن منه الكائنات استمدتي
على أنك المفتاح للمخلوقات فيميادين أبطال الوجود الضريتي
وكل الذي كان النبيئون قد جلوه في مضمر التخصيص من محض سؤرة
ودونت الدنيا علومك ثم لمتزل تكتب الكتاب في كل جملتي
وما عالم إلا وأنت إمامهيمد على مقداره وغريزتي
وقد ضاق عمران الخليقة في اكتشافِ أسرار علم الله فيك وحكمتي
وقد سبحت كل العقول بأبحر المعارف تستجدي هوادي حكمتي
وما وصلت أفكارها لمقاصدلديك ريت في التربيات لملتي
لأنك تلقي العلم بالله راعياقوابل كل الخلق في حال دعوتي
وتشهد فعل الله في كل حادثفلا تنحجب بالأمر عن أصل نشأة
وأجزم أن العلم لم يعثرن علىالمعاني التي أبلغتها بالحقيقتي
عن الله تنطق تدعون تشرحنأصول مقصد سر الشرع لا عن مظنتي
عن الله تأخذ علم ما تدعوه لهوتلقيه في أثواب طرز البلاغتي
لعمرك ما تدعو بتقليد جبريلولا ميكال بل عن مراصد عزتي
فإنك أعلى منه علما وحيطةوأدرى بشأن الله في غيب قدرتي
فقد كنت نورا عند ربك والوجودُ ما انشق عن كون ولا عن مكانتي
ولم يبد جبريل ولا زمان ولامعالمه لا ولا لوح دولتي
وعلمك الرحمن من علمه هناك دون وساطات ولا برزخيتي
وكنت نبيا دون كل عوالموكنت رسولا في مشارع منتي
ولم تبرز الأكوان حتى علمتما علمت وكنت البحر في أزليتي
ولم تزل الأشياء تقتنص العلوم مما أتى من عندكم بالروايتي
ولم تبلغ المعشار من عشر لهاوتاهت على متن البحور الطميتي
ولم يقع الإحصا لعلمك في الوجود علوا وسفلا بل ولا في القيامتي
فمن صاعد فيها لأقصى مدارك المفاهيم إذ تبدو على متن لجتي
ويأخذ منها ما يشاء لما يشالوسع مجال الوحي في كل آيتي
ومن نازل فيها إلى حضيض الررسوم ما له أيد في البحار العميقتي
وينأى عن المقصود من حيث إنهيظن الدنو الحالي من حرميتي
يظنون حصر الوحي في فهوم لهمولا تحصر الأكوان مقدور قدرتي
تشعبهم فيما أتى الوحي قد أضرملتنا المثلى وأودى بضيعتي
لقد أبعدوا في السير نجعتهم ولميحوموا حمى المقصود روح القضيتي
وسعت رسول الله علما أحاط بالكوائن والأشيا وأخفى خفيتي
وسعت علوم الله غيبا شهادةفقهت مسمى كل شيء بحيطتي
ولما اجتباك الحق في خلوة الرضىتزويت من علم الإحاطات فطرتي
وما زال شأن القرب يهدى هوادي التصرف ما لا يكتنه برياضتي
وكنت لعلم الله أم كتابهوكنت لوحي الله لوح إحاطتي
وكانت مواد الازدلاف لها مدى التتَسلسل في أخذ العلوم القديمتي
وعلمت قبل الكون ما قصر الوجود عن حمله بعد انتشار لكثرتي
لأنك نور الله منه به نشات عن أمره دون الوسائط جملتي
وبعد انتشار الكائنات ترحشتمعالم علم العلم في لوح قدوتي
ونودي بالأكوان هيا ليرتسمبألواحكم لوح المقادير جمتي
وقابل دور الكون مرآتك الأولىولم يختلس منها سوى كل شرعتي
فما استثبتت منه به انتظم الوجود مع أنه بحر العظائم جلتي
وما استوعبت من علمه بعض علمهوقد عجزت أن تجتذت كل صورتي
لأنه مرآة به صور الكمالِ مخشوشة في ذاته دون مريتي
فيا جبل الرحمن ربيت بالتجللى في عالم التسطير بالواحديتي
ظهرت بأجبال وكنت لها السفير في عصرها الجزئي بألواح شرعتي
يقلبك الرحمن من ساجد إلىحنيف إلى داع بحكم الصحابتي
ولم يمض عصر إلا تقفوه أعصرمشعشعة بالنور منك وبعثتي
فلم يخل عصر من أشعة بعثةلكم لعقول المرسلين العليتي
وقد مد أمر الله منك سرادقالدى العرش ثم الفرش محكم صنعتي
وأودعه العلم الكفيل بتدبير المماليك والأكوان والرساليتي
وأعلن في الأكوان أن محمداهو المرآة الكبرى وبرزخ رحمتي
وأنه مبعوث بعالم أرواحممدا مفيض العلم عن رحمانيتي
فعنه استفيضوا واستمدوا وسلسلوا مسلسله في كل عصر ودولتي
فهو حجاب الذات رحمتهالذي له سبحات الوجه أهدت وأهدتي
فهو الذي أبداه في الكون نائباففيه اشهدوا سر الجلايا الذاتيني
فأحكم منك الشرع أول دولةالوجود ولم ينسخ بأدوار بعثتي
فكان له في الكون منك ابتعاثات بأطوار أحكام الظروف الشريفتي
فلم يتجلى النسخ إلا بأشكال الدفاتر والألواح والقابليتي
ففي كل عصر تبدو فيه طوائف من الحكم والتشريعيات الجليلتي
إليه وإلا لا تشد الرحائلوعنه وإلا فالحديث مضلتي
لواه وإلا لا قرار يطيب ليعليه وإلا لا تفيض عبرتي
رضاه وإلا فالغرام مضيعسناه وإلا الحالكات المضلتي
حماه وإلا الدهر عاث بحكمهغناه وإلا لا دواء لفاقتي
أراه وإلا ليس في الكون لذةثراه وإلا لا جلاء لعلتي
ليعلم أهل العلم أن خزائن المحامد لم يفضض سواه بكارتي
جميع كمالات النبي محمدتعالت عن التشريك في كل خطوتي
أكل له التشريف ي مضمر الغيوب حتى بدا في صورة خاتميتي
ولم يفضض الارسال ما ادخرتله المقادير في أحكامها الأوليتي
ولم تظهرن في بعثة الرسل ما اقتضىالتحدي سوى ظل الكمالات خلعتي
إلى أن قضت أحكامه باستدارة الززمان فطم الوادي في كل غبرتي
وجاء بأمواج الحقائق تيار التتعاليم كشاف الآيات المبينتي
يموج بحر الحق عند ظهورهفأظهر من أسراره كل خبأتي
فنفس عن روح المعارف أزمةوكان لها الكشاف من بعد حجبتي
فأقرغها في قالب الشرع وانجلىعن الحق ذاك الغين غين الطبيعتي
وكان له التفريد في كل موقفولم يشترك في كسوة مع إخوتي
بل انفردت عنهم حقائقة بما اقتضاه اعتدال النشأة البشريتي
وليس امتيازات كامتيازات الننبيئين إذ ما مثله في الخليقتي
لذا لم تشابه معجزات له آيات إعجاز رسل الله حين تحديتي
لقد خص من بين النبيئين إذكانت نهاياته مدموجة في البدايتي
تبدى له التخصيص إذ كان أوول الكوائن عن نقش المبادي العليتي
وكان له السبق المديد فشرفتحقيقته بالخلوة الأوليتي
وكان له في كل رسم مراتعبها أهلت أتباعه للسفارتي
وأول عبد بايع الله في مدىمضامر توحيد العهود القديمتي
وبث هناك الحب ما قصر الوجود عن شرحه باللسن من كل ملتي
ولم تزل الأقلام تكتب ما جرىهنالك من سر بكل كتابتي
ولا تزل الأعصار تكتب ما اهتدت إليه وما أخفاه عنها تولتي
وأول من لبى ألست بربكمفقال بلى أنت المربي لفرطتي
وقف على آثاره كل جوهرعبودية مستحليا أمر دعوتي
فكان جميع الكون في صحف لهبتسنينه توحيد فطرة سنة
فلولاه ما كان الوجود ولا ابتنتدعائمه إذ هو روح العنايتي
وأنه أصل الكائنات فآدمفمن دونه منه انتشا بأدلتي
فيا عجبا ابن أبوه ابنه لهعليه ولادات وحكم رعيتي
وقد حاز تشريفا بأن كان أول المصادر عن تمويج أطوار رحمتي
لتشريف خير الرسل صورت الورىعلى شكله العالي على كل صورتي
ومن أجل هذا رحمة الحق تسبق انتقاما له من أجل روح النبوتي
لقد قرن الجبار اسمه باسمهعلى عرشه دون النبيئين جملتي
ولم يزل التخصيص يبدي شواهداعلى أنه المقصود من آدميتي
فضم إله العرش اسمه لاسمهوقارن إرسالا له بالألوهتي
كتابته بالعرش مؤذنة بفضل مزج على صرف لسر السكينتي
قد اضطرب العرش العظيم إذ استوى عليه ولم يسكن بحكم الحرارتي
تجلى عليه بالصرافة أولافلم تحتكم منه قوائم عزتي
بوادي التجلي الصرفي أضعفت العلا وفزع منهم عن قلوب عليتي
ولم تزل الأكوان راهبة من العواقب واستدراجها بالأعنتي
وما قر منها الجأش من عظم التتجلي والرهبوت العام من حجُبيتي
إلى أن تبدى للوجود محمدفصار به في جنة أبديتي
تطامن منه الجأش وارتاح روعهولم يخش هول العاقبات الوخيمتي
وأمن عرش الله باسمه لما أنعراه اندهاش من تجلي الألوهتي
لذاك يقول الأحمدي بأفضل المزاج على صرف مخافة خيفتي
مزاج التجلي أن تشاهد ذاتهوأسماءه بالمقلة الأحمديتي
شهود التجلي المزجي أن لا تغيب عن مشاهدة الأمداد من برزخيتي
هو المرآة الكبرى هو البرزخ البسيط من وجهه يبدو جمال الحقيقتي
على أن حكم الصرف ممتنع فماترى الذات إلا في جلا مظهريتي
وذاك هو المعنى بالمزج عندنافكنه وفارق حالة مستحيلتي
أدرها لنا مزجا ودع عنا صرفهالنشهد بالعينين محراب كعبتي
وأيضا فإن المزج مزج شرائعبأسرارها الحقانيات البديعتي
فلولا مراعاة الحقائق كانت الششرائع وصفا للرسوم البسيطتي
ولكن علوم الشرع حاطت بما يكونُ أو كان في سرِّ الغيوب العميقتي
عليك بها مزجا لنشهد مشهدين للحضرتين بالدروع الحصينتي
أدرها لنا مزجا لنشهد مشهدين للحضرتين بالدروع الحصينتي
وزج بنا في مقعد الصدق واحمنامن اللبس والتلبيس في قاب سدرتي
فتوحيد هذا الدين شطران والرسول شرط لذاك الشطر روح الدلالتي
فلولاه لم تعرف مسالك توحيدٍ ولا عرف المقصود بالألوهية
فهو دليل الخلق للحق حيث كانَ في الغيب والإشهاد محراب قبلتي
فأرشد للتوحيد إذ طمت الآفاق بالجهل والإشراك مرمى الشقاوتي
وقام خطيبا في الوغى لابسا دروع حصن زورد الواقيات المنيعتي
وأعلن بالإرشاد للجن والأملاك والإنس والأكوان من بعد بيعتي
له أول التكوين إذ أخذت لهمواثيق رسل الله عقد الإمامتي
دعاهم دعاء مطلقا إذ له النفود في الكون عن سر لحمل الأمانتي
ولم يثنه أن لم يكن كفو لهولا ناصر من جنسه في الرسالتي
أقام على عرش الرسالة معلنابدعوته أهل السما والبسيطتي
أطاعه جن الأرض والإنس والششياطين والأملاك بالألمعيتي
تقاسيم هذا الكون تعطي بأنهعلى صورة الجيش الخميس بهيئتي
وقد جعل الرحمن أرؤس ملكهمقدم هذا الجيش جيش نبوتي
فآدم منه اوالخليل وموسى همووعيسهم قاموا له بالنيابتي
فمن دورنهم كانوا المبشرين أنهمطوالع قلب الجيش طه اليتيمتي
وكان جناحاه الملائك تحمينمسالك سبل الحق من كل شبهتي
وساقه في التعضيد أصحابه الكرام ثم إلى المهدي خاتم ملتي
وقد أخذت منهم مواثيق أنهمرعاياه في تعضيد حكم الشريعتي
وكان لهذا الجيش قلبا وسلطانامدير إدارات الوجود بنعمتي
ولا زال أمر الكون بالله دائرابأحكامه في الغيب أو في الشهادتي
فما قائم بالكون عن أمره سوىمحمد المبعوث للخلق قدوتي
فمذ أخذ الله العهود وإعلان البشائر يدني وقته بالبشارتي
لتأخذ أعصار الرسالات حظهامن الطرب الممدود من عين منتي
ولم تزل الأنباء تعلن كلماتجددت الأجيال بالخاتميتي
ولم يمض جيل إلا بشر قومهبك الأنبيا والمرسلون وأبقت
ولم تزل الأشباح تنتظر اللحوق بالبعثة الأخرى لتشريف صحبتي
إلى أن تمنى المرسلون لأن يكونوا أمتك المختارة المصطفيتي
وفي ذلك سر ليس يعلمه سوىمحمدي مستبحر في الحقيقتي
وكوشف بالعلم الأخير وكنههوبالعلوم الأولى وأسرار نشأتي
فيعلم حظ المرسلين من العلوم والكشف واستنتاجها للزادتي
ويعلم أسرار الوجود حقيقةويعلم حق العلم عن كل وجهة
إذا اتسع الجاه العريض تطاولتبأعناقها الأشيا لنيل المزيتي
إذا كان نور الحق أودع سرّهبمظهره العرشي أجمع دورتي
وكان مدا الغايات أول نشأةوكان شعاعا في ذرى أزليتي
وكانت رسوم الكون أصداف جوهر له اكتنفته في مخادع غيرتي
فلا تعلم الأكوان ما نال أصداف الترائب والأصلاب من حمل رحمتي
ولم يكتنه كنه لتقديسهم ولالتنزيههم في الخالدات القصيتي
تود عروش الله تحمله كذاك رسيه لا بل معاني الحقيقتي
كذلك لا سما والصفات وساحات الوقار وأفياح الحضائر لحظتي
ومذ كان مجلى الحق والحق عاصم لجوهره حشو البطون المريعتي
وقد كان نورا عند ربه وهو في الصصيانات مرفوع الجناب وقيمتي
ينقل من عرش لعرش ويمتطي التتنزه عن حصر بساحات عرصتي
ولكن بأمر الله صار له النفوذفي العالم الأسنى وروض العنايتي
يفيض سجالا من رغائب آمال الكوائن في بعث المبادي العليتي
فيا ليت شعري من هو القصدوالذي عليه مدار الكائنات الذريعتي
ومن سعد الدهر العريض بمقدمله ببساط الكون يجبر خلتي
ومن أتى للأزمان يجبر صدعهافأثنت عيه ألسن الملكيتي
فما الحال ممن هم حوامل نورهمظاهر سر الله عرش النبتي
فما زايلتهم لحظة الحق من لدنمجاورة استطعامهم باب عزتي
قد ارتضعوا ثدي المحامد أول التتدابير في تجنيد جند الخليقتي
ولم يزل التخصيص يحملهم علىكواهل تعريب بعين رعايتي
وما زالت الأسماء تطمح نحوهمبأبصارها إذ هم محال الأمانتي
ولم يزل الإعلان بالأرض والسمابأن استدارات الزمان بداءتي
لإبراز قلب الجيش جيش جنودنالقد ظلكم إبرازه بالمشيئتي
فكيف لواء العز يمتد نحوهبآلاف حول ثم آلاف دورتي
ولا يكتسب منه حوال نورهحظايا وقسطا بل حظوظا منيعتي
فكل الذي منه عليه ولادةترقى بأمر الله عن كل حظوتي
فما القطب ما الأغواث ما الجرس عندهموما الفرد ما العالون عقهم توختي
وقد كانت الأسما قديما تدرعتبجوهره حتى جلا كل صبغتي
ولما اجتلاه الكون منها تدرعتبجوهره أصلاب قدس وسنتي
فهم في جنود الله في رتب الأسماوفي رتب الحامين من فوق سدرتي
بهم وبهم ربي وركني وملجئيتول أموري لا تكلني لقوتي
بهم وبهم سلسل علينا غوادقامن الجود تغنيني عن الكون جملتي
بهم وبهم عجل بكبت عدوناوإخماده بالواقعات الشنيعتي
بهم أحتمي يا غارة الله إننيكظيم شجي فانتصر بمعونتي
بسلسلة الأنوار والشرف المديد والذهب الأصفى بخير أرومتي
أتح يا سعادات تحيط بأفلاكالعنايات والألطاف من دون غصتي
وتمنحني الجاه العريض بحضرة الحضائر عند الله يوم الندامتي
ونكفى بهم هم الهموم ومادة الششرور وأوحال الحياة الكريهتي
وتشملنا الألطاف أنى توجهتركائبنا ي كل ربع وربوتي
بأجداده الروحانيين كراسيالنبوة عينا بل عروش الرسالتي
أنلنا مفاتيح الغيوب وسدرة العلوم وأرياح الوجود العزيزتي
بآبائه الرحمانيين ضراغم التتقدم في صف الصدور السريتي
أنلني غنى الدارين في كل موقفزمانا مكانا حالة أبديتي
ويا مجيب الشكوى ويا سبع النداويا رافع البلوى بحسن رعايتي
أغثنا أغثنا يا مغيث بما أغثت خلاصك الفانين عن كل شهوتي
وكنت لهم قبل البروز وبعدهولم يسلموا للحادثات وخيفتي
أقم دينك العالي على الدين كلهوحطه فقد حاطت به كل أزمتي
وقد عبثت أيدي العدا بمعالمله ووهت أعلامه بمكيدتي
وقد نصبت ظلما فخوخ مصايد الددواهي وقد خانت وأعمت وأوهتي
وقد حفرت للمسلمين أخاديد المكايد بل دست لها سم ساعتي
ولم تقتنع بالمكر والكيد بل تريد أن تبتلع آثار وحي وسنتي
تدارك منار الدين وانصر لواءهوكن حصنه الواقي المنيع بروعتي
تدارك تدارك روح دينك واحمينمواقعه الحقانيات دليلتي
حنانيك يا رباه دافع غوائلاتداعت لها الأهوال كل كتيبتي
حنانيك عجل بالفتوح ونفسنعن الحق ما أوهى قوى يد قوتي
وسلم فروع الشرع أن تعبثن بهايد العاديات الفاتكات ببطشتي
وصن بيضة الإسلام كثر سوادهأدم نوره في الخافقين بصولتي
فليس لنا ملجا لغير إلهناوغير رسول الله أوثق عروتي
مقرين بالذنب العظيم الحقير فيجناب عظيم غافر شؤم حوبتي
عفو صفوح يغفر الذنب إن يشاكريم شكور مانح حكم حثيتي
لعمرك ما ذنب الخلائق جرأةعليك ولكن سابقات الإرادتي
تسوق جميع الخلق كلا لما أردت منا فما عصيانهم بالكراهتي
ولا أذنبوا من غير علمك منهموفهم تحت حكم القهر قهر المشيئتي
يذادون بالأسواط أن يتسارعواإلى ما قضاه الحق قبل جريرتي
فهم بين ذم حكمة وأمادحشريعة جزء الكسب وهو عقيدتي
وإلا فحكم الله لا شيء غيرهله النفوذ الإطلاق في كل ذرتي
جميعهمو تحت النفوذ مسيربحكم الشؤون الفاعلات الوحيدتي
فهم بين أمواج القضاء تريدهمكما شاء حكم الله أحكام موجتي
إذا طلعت شمس المعاني تناسختظلال أباطيل بقوى أشعتي
إذا طلعت شمس الوجود تلألأ الظظلام وصار الغرب شرق حظيرتي
تنفس صبح الحق واعتضدت قواه واحتكمت أركانه بالأدلتي
قد اعصوصبت منه الدعائم وابتنترحاه على أفلاك قطب العنايتي
أقيم عمود الدين في عصره الجديد بالحق من روح جديد تولتي
تولت على كل النفوس فأخضعتعقول الورى طوعا لحكم الشريعتي
وغير نظم الكون واستتر الظلام وانقشعت حجب بإشراق وجهتي
ورتق فتق الجهل وانجاب حكمهوسلسلت الأنوار فوق البسيطتي
وزلزل عرش الملك من طرب بهورجرج كرسي الفخار بليلتي
وحالت مياه البحر واختلفت وحوش شرق وغرب بالبشارات أبدتي
وهز لواء العز وازدهت العلاوأمن جند الحق من كل خيفتي
ونكست الأصنام من سريانهبروح جديد ناسخا كل نحلتي
وفاض تيار الحق من أفق الهدىوطم به الوادي على كل ملتي
وطوفان علم البعث عم ممالك الكيان وأرواحا فعنه تربتي
تحمل أقوات العوالم وانتهتإليه وكان الكنز بدءا وعودتي
جلى ظلم الأجيال بعد احتكامهاوأسس شرعا قائما للقيامتي
فليس صلاح الكون إلا بشرعهأصولا فروعا عاديات صحيحة
وأشرق نور الله في الكون وانجلتجهالات آراء وأحكام بدعتي
وأخبر جهرا عبد مطلب رأىثلاثة أيام سجودا لكعبة
فقد لاح للعينين كيفية النفود فيالعالم الأسنى وأرض الطبيعتي
فمن غيرة الرحمن جل جلالهعلى حبه أن لم يكله لشدتي
فكان مصونا بالوقار ولم يزلمصونا بأنوار التدلي العزيزتي
تطهّر في ماء الغيوب قبيل قبل وجود النشأة الآدميتي
فأرواه من علم الشهود ولم يكنمكان ولا أزمان نور وظلمتي
وكونه قبل الزمان ليعرف المعارف دون الكون والعنصريتي
وكونه قبل الزمان وأولاه العلوم وعلاه بأحكام قدرتي
على الصبغة الأولى انتشا ثم لم تزلبه صبغة الجبار دون شائبتي
وعلمه التوحيد منه فلم يكنبحكم تقاييد العقول الظميتي
فنزه منه العقل عن قذر ولوث لوث شكوك قائمات مريبتي
وإذ كان من نور الإله فلم يشببه بالكونيات الغيريات الكليلتي
فأبقاه صفوا من صفاء ولم يكنلجثمانه ظل رعاية حرمتي
هو الفاتح الفتاح أقفال توحيدبأول نشأة وأول دولتي
فكان هو المفتاح للقفل ثم منقفوه تلوه في مفاتيح دعوتي
فلا عجب أن كان أول ناطقبمدلول توحيد بعالم حكمتي
فمذ سجدت قواه في الغيب لم تزلمصاحبة للحالة الأوليتي
فإن علوم العالم الثاني نسخةمن العالم المعقول في كل حالتي
ومن علم التطبيق علم حكمة الحكيم وكان كيمياء السعادتي
فما لاح في الكون الأخير سوى الذيتلبس بالتصوير في لبس نشأتي
أبانت رسوم العلم أن حقائق الننبوات أربت عن قوى البشريتي
وإن شاكلتها ظاهرا باينتها في الحقايق والتقديس من عين منتي
وإني لأقضي بالتفاوت في ذات الننبوة إذ قامت عليه أدلتي
وما شاع في كتب العقائد أنهامماثلة جهل بحكم النبوتي
وكيف وأحكام الشرائع لم تزلمجددة في كل دور رسالتي
على حسب الأعصار والنشا والمزاج والقابل الوقتي وحكم الغريزتي
وذلك عنوان التفاوت في الأنباء والوحي والتشريع والقابليتي
وهذا عموم في النبيئين خصصوابإفرادهم بالحق في سر جلوتي
لهم وجهة للحق والخلق عاينوامقادير حكم الله في كل صورت
يولا سيما زين النبيئين فخرهمممدهم في الغيب بل والشهادتي
نهاية علم المرسلين بدايةله في ميادين الشهادة قرتي
ولم يطلع كون على بدء أمرهبعالم أرواح وأول برزتي
نهاية أمر الأولياء بداية الصصحابة في كشف العلوم الجليلتي
نهاية أمر الصحب بالقرب مبدأ الصصديقية الكبرى طريق الخلافني
نهايته بدء النبوة في مدىمعالم أعلام الكشوف الحقيقتي
نهايتهم بدء الرسالة غابت الحقائق في درك علوم الرسالتي
نهايتهم مبدا أولي العزم في العروج للمنزه الأجلى قضاء معيتي
وإذ كان شأن المصطفى هكذا له المكان العلى فوق كل مكانتي
فلم تشهد الكائنات ولم تحمحمى ذروة العرفان منه ولجتي
ولم تدر منه غير أنه آيةمن الله أبداها بإعجاز آيت
يولم تدر منه غير أنه معجزأبان رسوم الجهل عن كل عادتي
ولم تدر منه غير أنه كرسي الشريعة هاد الخلق حتى تزكتي
ولم تدر منه غير أنه مرشد الوجود عموما بانتشار الديانتي
ولم تدر منه غير أنه قدوةلكل فريق في مجال الإمامتي
ولم تدر منه غير أنه فائضمن الله فياض على كل ذرتي
ولم تدر منه غير أنه ناسخبمعلومه علم القرون المضايتي
ولم تدر منه غير أنه فتتاح بإرشاده أقفال كل خفيتي
ولم تدر منه غير أنه خاتمغني بدا كنا به خير أمتي
ولم تدر منه غير أحكام رسمهومن ثم تاهت في مسالك علتي
ولم تدر أسرارا تضمنها صريح ألفاظه المثلى بتلوين دعوتي
ولم تدر أسرارا التفاوت في علادلالاته الغرا طباق البلاغتي
ولم تدر أن الإذن يتبع شاكل القوابل في استنهاضها للعبودتي
ولم تدر أنواع التخاطب في القران مرسى إشارات وأنواع طرفتي
ولم تدر منه غير أنه معصوممن الخاطر الشيطان في كل رحلتي
فمن أين للعرفان يفقه أسرار التتخاطب في إرشاده بالحقيقتي
وليس له غير الرسوم تعيرهأشعتها دون الوصول لصهوتي
لذا احتاجت الألفاظ في فهمها إلىبحوث أصول الفقه سر الشريعتي
فبين أوضاع النصوص وما اقتضته أنفاس وقع الشرع في كل حالتي
ومن أين للمقصوص أجنحة بهايطير لأوج العلويات اللطيفتي
ومن أين للعرجى الوصول إلى الواد المقدس عن أغيار وجه الكثافتي
ومن أين للهيام في واد شهوةوثوب لكوات المعاني الدقيقتي
ومن أين للمحجوب أن يعثرن علىموارد تنزيل وفقه الرسالتي
ومن أين للمعثار في ذيل جهلهوصول لذاك الحي بل أو وليجتي
فمن أين يدري سر شق لصدرهوتعداد تربيع لإخراج مضغتي
لقد حار فكر العلم واعتاص دركهلمعضلة الشق الجدير بحيرتي
وكل مقال لم يراع بكنههجلال رسول الله يرفض بالتي
وكل مقام تقتضيه جلاله الررسالة يرعى فيه حق الرسالتي
ومن لم يراع حقه وجلالهوما يقتضيه الحق في كل قصتي
فيعمل أقوالا له وإشارات ونومن بالنص الكريم بحكمة
لأن مقام الرسل دق عن الإدراك ليس لكل الخلق ذوق الرسالتي
وكل علوم العلم من وراء الورىوأسرار رسل الله فوق الحقيقتي
وكل علوم الرسل من وراء الورىقدرا وعلم رسول الله فوق الخليقتي
تطاول ربي جل شأنه إذ هدىبإبراز نور النور منه لنعمتي
فأرشد كل العلمين ووطدندعائم هذا الكون منه بنظرتي
وعرف ربي كل خلقه شانهوأبرزه في صورة بشريتي
وأوصل للأكوان عنوانه وماتحمله للخلق من قسم رحمتي
ولم يكل الرحمن ترجمة لهلإفصاح أقلام ولا لعريضتي
ولكن تولى جل أمره وصفهبنفسه في الذكر الحكيم أديرتي
فنزههم في ذاته ومعانيه وأوصافه القدسية العظيميتي
وجلاه ربي جل سلطانه خلال محكمه في الذكر في كل سورة
يشاهد في كل العصور بذاتهوأطواره فارقبه في كل قطعتي
يشاهده الأملاك عند تلاوة الآيات وتنزيل بأسباب وقعتي
فإن كتاب الله أول سامعله حضرة الأملاك من لوح حرمتي
فهم أول الأكوان شاهد ذاتهوأوصافه في الدورة الأوليتي
فمجموع قرآن محمدنا الذيعلينا تلى آياته كل ساعتي
فمن عاين القرآن أبصر أحمداجليا بدا في صورة عنصريتي
تجلى بأشكال الملابس والنعوت في الملأ الأعلى وفي أرض حكمة
إذا ارتحلت نفس عن الكون واعتلتتجد خلفا بالله أول رحلتي
وتعلم علم الروح ليس به من الششوائب إلا الشوب بالصمديتي
وتنشق أرواح النسائم من لدنمحاضرة الأسماء فيكل طرفتي
وتكرع في عين الحياة وتجتليمعاني الصفات السبع أشرف لذتي
هناك تنيخ الركب تستطعم العلالذاذات أنس واجتلاء معيتي
فتسكن بحبوح الشهود على بساط نور وتنزيه وتقريب سجدتي
أحاديث من ذكرها تغني عن اللذيذ والزاد والمشروب بل خير حجتي
بصحبة أرواح مع الحق عادلتبه كل حج في الوجود وعمرتي
وموقفي الذاتي به كل ليلة الدهور ليالي القدر أو كل وقفة
وأي مكان جر هذب جلالهعليه فسمت الكعبة الحقيقيتي
وأي بلاد حلها حرم كذاك كل مكان ضمه دار طيبتي
وما استوطنته فهو بيت مقدسوما جنها المأوى به بيت عزتي
وإن عزت اللذات في الكون وجههالذاذا تر المقصود وردي وجنتي
وإن ضاقت الدنيا على الغير إننيغني بعين الذات عن كل لذتي
بجنات عشاق هي الوصل لو بدابنار جحيم عاد سدرة قربتي
وحيث بدا منه الخيال فإننيبمسجدها الأقصى غدوا وروحتي
وإشراقها للكون صير تربة الراضي لنا طيبا وطهر جنايتي
لموقع نور المصطفى وإحاطله بمفاتيح العلوم الكريمتي
أحاط بأنواع الظلام فلم يدعلها منفدا في الكنو إلا بقيتي
وقوّم معوجّ البسيطة بالنفود في العالم السفلي مركز ظلمتي
إلى أن بدا منه النفود بأفياح السسموات والأفلاك روم حراستي
أحاط بأصقاع الوجود سرادقمن النور منه حافظ للشريعتي
فقد عم منك المن يا أكرم الورىلحفظك حصن الملة الحنيفيتي
ولم يزل التبشير بالختم واقعاإلى أن بدا في صورة البشريتي
وقد أصبح الماحي يعشقه الوجود كرها وطوعا باختلاج ملاحتي
إلى أن تمنى الكون يخدمه على اتتساع له علوا وسفلا لحرمتي
ولم يزل التشريف يترى ربوعهإلى أن دعي للحضرة الصمديتي
تمتع بنا واسمع شهي خطابناوعاين وشاهد حضرة أحديتي
وجاء براق مسرجا ملجما لهمواطئ أقدار وموطئ حكمتي
وخالجه فخر بحمله جوهر الوجود وقد أربي على كل دابتي
وهذا وطبل المجد يعلن في العلاألا إنه آن انشقاق الخبيئتي
تحمل روح الحق سر عوالموكان لها الكنز الحقيق بترتبي
يقول لسان الحال إن حقائق الوجود تجلت نحوه مشرئبتي
لتأخذ منه حصة المدد الذيأعدت لها في العلم من قابليتي
فما مر في الإسرا على حصة لهامراتب للرحمن إلا استمدتي
وما لسان في الكون إلا يقول إننَ إسراءه من أجل أجل دلالتي
وقد أودعت منه الحقائق عندماتمر بروح قسطه من دعايتي
وفصل للأرسال ما كان مجملامن الفتح واقتادوا كشوف معيتي
وما خرق الأفلاك إلا لتلتئمجواهر ما فيه بأمداد نعمتي
وما وطىء الأفلاك إلا لتستفضبأرواحها روح الترقي المديدتي
وكل رسول مذ رآه رقى بهلأوج معاني الذات عن تبعيتي
وذلك من أجزاء بعثته لهمفخاضوا به حتى البحار العميقتي
وصلى بهم لما دعوا لوصالهفأمهم واستأخروا بالوصية
وصاروا على إثر له وبه اقتدواوسابقهم بالرتبة الصمديتي
وشارك أرواح العوالي بقدسهوطاولهم بالنشأة الجامعيتي
وفارق أرواح الكثائف عندماتخلى بأوطان عن العنصريتي
هنالك أرواح الملائك تطمحنلعزته بالحكمة العملية
فقد أخذت أوفار حظها بالتأديب ليلة إسراء مجالي جلوتي
فشاهدت الأملاك آدابه العظيم مع ربه إذ لم يزغ عند سدرتي
وكيف يزغ والحال أنه فارق العناصر في أوطانها إلى عودتي
وفوق مرماه إلى الذات ناعياملاحظة الأغيار عن أحديتي
مشيرا لما أبداه جل جلالهمن السبحات المفنيات البقيتي
ومذ جاز بالأسما وزج صفوفهاتجلت عليه سانحات الأشعتي
فما مر باسم إلا تنعكس المعاني من عليه بانطباع رقيقتي
وذلك من أسرار إسرائه بهلتنطبع الأحكام فيه بصورتي
وما قابل اسما إلا كان للطفهله مرآة أجلى وكعبة قبلتي
ولما سرت فيه الحقائق وانبرتله سبحات الوجه أبقت وأفتنتي
فناء بقاء يشبهان كمالهوأطواره في كل يسر وشدة
وبدل منه الحال بالحال والصفات بالوصف والأفعال بالفعل جالت
ومن تم كان النور أغلب وصفهلتمكينه في اللجة السبحانيتي
وقد عاين الأشياء من حيث إنهاأصول لما في الكون من كل قطعتي
فكان بعيد العود للكون أسس المباني على أصل الأصول العليتي
لذلك كان الكون ليس له اتصلاح الا بترتيب له في الشريعتي
لما أنه قد أسس الكون طبق مارأى أصول الأشيا بعالم قدرتي
فحقق علم العلم واتسعت له المدارك وانضافت لما عند فطرتي
وهذا له من حكم سبق لآدمبجنات سبق قبل عالم حكمتي
رأى آدم فيها الأصول وشاهد المعاني وفض الطلسمات المنيعتي
ولما تروى من علوم حقائقبدت حكمة الإخراج بالشجربتي
فلما جلى هذا الوجود وأسندتله إمرة التدبير أول دولتي
بنى أسس التأسيس بالحكمة التيرأى أصلها بالجنة النظريتي
فأسس جرم الكون عن أصل عالم التتقادير لم يخطئ مواقع حكمتي
وإن شئت قل إن المحمد صدرتفتوح مباديه بعالم حكمتي
ليعلم فرق الفرق بين محمدوآدم فافهم حكمة نظريتي
وكوشف بالأشياء قبل عروجهوإسرائه للبقعة الضيائية
وذاك دليل أن فتحه مطلقوغير منوط بالرسوم العليلتي
محمد جال الكون كشفا فعاين الحقائق والتدبير عصر الشبيبتي
وصدر في الأكوان عن إمرة الحكيم تتبعه الأشيا بأحكام فطرتي
وأسس شرع الله في الأرض وانزوتلديه عقول ماردات أبيتي
فأصدر أمرا لم تجد قوة الوجود عنه مناصا أو محيدا بحيلتي
وأصلح حال الخلق إذ كشفت لهممواقع سر الشرع في كل قولتي
فعنه نفود الكون وانشقاق عصر جديد تابع إثر همة
وعنه انتشار الدين في العصر وانجماع حكم دواعي الخلق للطواعيتي
وعنه فتوح الحصن من سورة النفوس وانخناس الأفكار من سر قوتي
وعنه جنوح النفس للحق واعتناق أحكام دين الله في كل بقعتي
وعنه إشارات العقول وإشراقلها وطموح من حضيض عمايتي
وعنه وثوب العقل بالقدس وانتشار عقد تآخي النفس مع كل شهوتي
وعنه صلاح الحال والكشف عن نجوم أسرار وقع الشرع أبلغ حجتي
وعند رجوع النفس للوطن العلابهتذيب تأديب وحكمة عزلتي
إلى أن دروا منه الحقائق بالكشوف فاندفعوا في الخافقين بدعوتي
فحاموا حماه واستباحوا دماءهملحرمته واستنهضوا كل وجهتي
فلما استبان الحق والتاح رشدهوعمم في الدعوى وخص عشيرتي
دعاه لإسراء وطاف به السماوأشهده أسرار عالم قدرتي
فكوشف بالأشياء قبل عروجهوإسرائه للبقعة الضيائية
وذاك دليل أن فتحه مطلقوغير مناط بالرسوم العليلتي
فواجهه بالعلم منه وكشفهوتفريعات لاشيا بسمع ورؤيتي
فكان له في الحس ما لم يكن لآدم في جنان كاشفات مبينتي
فسبحان سبحان العظيم الذي أسرى بعبده للأقصى ومنه لعزتي
تجافى عن الأشيا بقرب علاقةمع الحضرة القدسية العظيمتي
لذا أخذته الجاذبات فأسكنتلطائف قواه فضاء فسيحتي
وعلمه العلم المحيط بتدبير المماليك والأشيا وفقه الهدايتي
وعلمه علم الكمون وأسرار الظظهور وأحكام القضا والمشيئتي
وفقهه معنى النفود وجملة القلوب ومعنى الأصبعين وحمتي
وعلَّمه القرآن إذ لم يكن هناك جبريل سرا سفير روايتي
وقد كان جبريل يذكره بهبقالب تفصيل لمجمل خلوتي
وعلمه آداب ملك ومالكوآداب تشريع وآداب رتبتي
رآه بعيني راسه رؤيه الكفاح في عالم التجريد عن وهم كثرتي
رآه به لما تجلى بذاتهعليه وأفنى ذاته والبقيتي
هناك تجلى الحق من غيب غيبهوأشهده ذاك الجمال بقوتي
وحمله من قربه ما تضاءلتله كائنات الله أول نظرتي
وصار له مأوى به جنه المأوىوعلمه الرحمن تصريف قدرتي
وأشهده ما لا يطاق شهودهوأسكنه بحبوح علم الإرداتي
فمذ أعين القدوس جل ثناؤهبإسرائه ثاقت لأمر الزيارتي
وقد واجرت رباه واستأذنته فيمشاهدة المسرى به أي رؤية
فأوفدهم عند المرور لرؤية الجمال وقد أبوا بأشرف خلعتي
فغشاهم من نوره ما غشيهمكما أنهم غشوا شوامخ سدرتي
قد اكتسبوا منه الترقي وما رأوامن الأدب السامي مع الحق جلتي
ولا غرو أن الأنبيا اكتسبوا بهموارد كشف في معارج جولتي
وكان من الإسراء إسراؤه بهلتجتمع الأجسام فوق المحرتي
خصوصا كليم الله جوزي ها هناعن الطور في استجلائه غيب رؤيتي
فمتع بالترداد إذ كان بينهوبين جلال الله يطفئ لوعتي
لقد من ربي بالنبي على الوجود إذ حاز منه الكل أوفر قسمتي
فيا رب أوف الكيل للعبد خادماجنابك طول العمر يا لها خدمتي
وللوالدين والأهالي وإخوتيوإخواننا في الله رفقة صحبتي
وكم من مقام في هواك قطعتهوما قطعتني عنك أهوال محنتي
فأوف لنا المكيال يا رب واحملنعلى كاهل الألطاف كل تباعتي
مبادىء هذا الفاتح الخاتم اختفتفلم يدرها منا الخليل بخلتي
فكيف بأملاك الملائك ما لهممطالعة للكشف عن كنه عزتي
ألا إن روح العالمين له على العوالم سبق السبق في كل رتبتي
تمتعت يا جبريل شرفت يا جبريل عاينت يا جبريل سر الوساطتي
تهنئك الأكوان إذ كنت مفتاحا للأقفال تشريع وشاووس حضرتي
وقد جئت لما كان في الغار عالماوفاجأه الحق المجدد كعبتي
فقلت له اقرأ قال ما أنا قارئلأني قرأت في مكاتب قدرتي
قبيل وجود الكون أقرأني العلاتلقيته منه على حين يقظتي
ولكن وعته الروح مني فأودعته في مضمر الكتمان حشو لطيفتي
ولم يزل القرآن مكتتما بهإلى أن دنا إخراج تلك الخبيئتي
فجئت لنشر العلم في كل أصقاعالممالك في استدعاء عود القراءتي
وإذ كان سر الذات ليست تطيقه العوالم لم يقرأ لمنح ضمتي
فغططته بالضم حتى جهدتهلتستدر الأمداد من جهد ضغطتي
فدرت لك الأمداد من ذاته التيغدت رحمة للعلمين وسدرتي
فعاودته الإقراء حتى تضمهوتمتص أنوار العلوم الخفيتي
ولم تنتنع بالضمتين لما شربت منبحره الطامي وتشريف صحبتي
عن القصيدة
«ببسم إله العرش أهتف داخلا» من شعر أبي الفيض الكتاني، من العصر الحديث، وتقع في ٥٩١ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.